روى لـ«الإمارات اليوم» ملابسات الحادث من داخل محبسه

    المتسبب في وفاة الأسرة الباكستانية: لم أستطع تفادي الاصطدام بهم

    سيارة الأسرة الباكستانية تحوّلت إلى حطام من شدة الاصطدام. من المصدر

    «بعيداً عن القضية، والعواقب القانونية للحادث، فإن من الصعب أن تعيش مع حقيقة التسبب في وفاة ثلاثة أشخاص من أسرة واحدة، ولو لم أكن مسؤولاً كلياً عما حدث، فهذه أرواح بشر في النهاية»، بهذه العبارة بدأ (س.أ) ــ الشاب الخليجي المتسبب في وفاة رجل باكستاني وزوجته وشقيقته في حادث دبي العين ــ حواره مع «الإمارات اليوم» من داخل محبسه على ذمة الحادث.

    وقال «كان من المستحيل تفادي التصادم مع سيارة الأسرة الباكستانية، فالحادث كله وقع خلال ثوانٍ، وما تردد بشأن انشغالي بالهاتف أو بشيء آخر عن القيادة غير صحيح، ولقد تنبهت في اللحظة الأخيرة إلى أن المركبة متوقفة، ولا تسير بشكل اعتيادي، لأن سائقها لم يقم بتشغيل إشارات الطوارئ الخلفية، وربما أتحمل جانباً من المسؤولية في ذلك».

    وشرح (س.أ) ملابسات الحادث الذي وقع في الثامنة مساءً بأنه كان يسير في طريقه على المسرب السريع تجاه مدينة العين على سرعة 120 كيلومتراً في الساعة، حين قدمت سيارة مسرعة من الخلف، فأفسح لها الطريق منتقلاً إلى الحارة الوسطى على الطريق، ففوجئ بمركبة متوقفة كلياً في منتصف الشارع، لافتاً إلى أنه لم يستطع اتخاذ أي رد فعل، فاصطدم بها، وأوقف سيارته وعاد ليجد حركة ضعيفة في المركبة، فاتصل بالشرطة والإسعاف، ثم لاحظ وجود رضيع (مطر) عامين، فالتقطه بنفسه إلى أن حضرت الدوريات.

    وأضاف أنه اكتشف لاحقاً حين توقف أن هناك سيارة ثالثة تنتظر على جانب الطريق، سبق وأن اصطدمت قبل دقائق قليلة بالسيارة نفسها.

    وتابع «الحادث استغرق ثواني عبر الانتقال من اليسار إلى اليمين على سرعة 120 كيلومتراً وهي سرعة الطريق»، مؤكداً أنه لا يتنصل من المسؤولية، لكن لا يعتقد أنه كان بإمكانه تفادي ما حدث، وربما اختلف الاصطدام إلى حد ما لو اتخذ رد فعل أسرع، لكنه كان حتمياً بكل تأكيد.

    وقال «أنا أب لثلاثة أطفال، ولم يسبق لي ارتكاب حادث مروري منذ 15 عاماً، ويخلو سجل مخالفاتي من أي مخالفات طيش أو تهور، أو قيادة عدوانية، ولم أتخيل في أسوأ كوابيسي أن يسفر أول حادث مروري لي عن وفاة ثلاثة أشخاص من أسرة واحدة».

    وأضاف أن «النيابة طلبت وثائق معينة من شركة التأمين، وتقريراً فنياً، فضلاً عن تدوين إفادة الشهود، لكن مازلت أسير التوقيف حتى الآن»، معرباً عن أمله في الإفراج عنه بكفالة إلى حين صدور حكم في القضية.

    وأكد أن القضية كلها لا تساوي حياة إنسان، بل إصابته، لكنه لم يقصد ذلك، ولا يعتقد أن أي شخص مكانه كان يستطيع تفادي الاصطدام بمركبة الأسرة الباكستانية.

    وكان رجل وزوجته وشقيقته توفوا، فيما نجا رضيعه الصغير في حادث مروري، وقع مساء في الثالث من مارس الجاري، وانفردت «الإمارات اليوم» بنشر تفاصيله، نتيجة أخطاء فادحة ارتكبت أولاً من الأب، وثانياً من (س.أ) الذي صدم مركبة «صالون» من الخلف، فدفعها خارج طريق دبي العين السريع. ونقلت دوريات الإسعاف الطفل (مطر) إلى مستشفى راشد لتلقي العلاج اللازم، وخرج الطفل بعد يومين من الواقعة، بعد تماثله للشفاء.


    السائق: لم ارتكب حادثاً مرورياً منذ 15 عاماً، ويخلو سجل مخالفاتي من أي مخالفات طيش أو تهور.

    طباعة