«المرور الاتحادي» يُعيد تقييم غرامة المخالفة

ارتفاع وفيات «الانحراف المفاجئ» 100% في دبي خلال 2013

الإدارة العامة للمرور تعكف على دراسة أسباب الحوادث البليغة خلال العام الماضي. من المصدر

ارتفعت نسبة الوفيات الناتجة عن مخالفة الانحراف المفاجئ في دبي بنسبة 100% تقريباً، خلال العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه، وفق مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، اللواء مهندس محمد سيف الزفين، الذي أشار إلى أن 41 شخصاً توفوا في 2013 نتيجة هذه المخالفة، مقابل 21 خلال العام قبل الماضي.

وذكر أن مجلس المرور الاتحادي يعيد تقييم قانون السير للنظر في بعض الغرامات، ومنها المستحقة على مخالفة الانحراف المفاجئ (200 درهم وأربع نقاط سوداء) بسبب خطورتها وتسببها في وفاة 25% من إجمالي وفيات الحوادث في دبي خلال العام الماضي.

وتفصيلاً، قال الزفين لـ«الإمارات اليوم» على هامش مؤتمر صحافي عقده أمس، لإطلاق حملة توعية ضد مخاطر الانحراف المفاجئ، إن «أكثر من 80% من السائقين لا يستخدمون الإشارات عند التجاوز، ما يسبب خطورة كبيرة على السائقين الذين يسيرون في مسارهم الطبيعي، ولا يتوقعون أن ينحرف أحد أمامهم بشكل مفاجئ».

10 وفيات خلال يناير

سجلت الإدارة العامة للمرور وقوع 10 وفيات خلال شهر يناير الجاري، مقارنة بـ15 وفاة سجلت خلال الشهر نفسه من العام الماضي. وقال اللواء مهندس محمد سيف الزفين، إن «مرور دبي» يحاول خفض مؤشر الوفيات منذ بداية العام في إطار استراتيجية شرطة دبي.

وشرح أن الانحراف المفاجئ يحدث نتيجة عدم التزام السائق باستخدام الإشارة الضوئية قبل تغيير المسار، والتأكد من خلو الطريق قبل الانتقال من مسرب إلى آخر، والنظر فوق مستوى الكتف لتفادي مرور سيارات في النقطة العمياء التي لا تظهر للسائق في المرآة، والحفاظ على السرعة نفسها أثناء الانتقال.

وأكد الزفين أن «عدم استخدام الإشارات أثناء التجاوز يمثل مشكلة كبيرة، لأن ثقافة عدم التسامح سائدة لدى عدد كبير من السائقين، ما يدفع البعض إلى التصرف بطريقة عدوانية للانتقال من مسرب إلى آخر، وهو السلوك الذي يقابل بشكل حاد، ما يؤدي، في النهاية، إلى وقوع حادث».

ولفت إلى التزام السائقين أثناء تلقيهم دروساً في مرحلة تعلم القيادة، وخلال الاختبار باستخدام الإشارات لتنبيه المدرب أو الممتحن إلى استيعابهم قانون السير والتزامهم التام به، وفور حصولهم على الرخصة لا يعترفون بالإشارات، على الرغم من أهميتها البالغة لأنها لسان السائق الذي يتحدث مع غيره من مستخدمي الطريق، خصوصاً القادمين من الخلف.

وأوضح الزفين أن قيمة مخالفة عدم استخدام الإشارات 200 درهم وثلاث نقاط مرورية، وهي لا تتناسب مع خطورة المخالفة، خصوصاً عند النظر إلى مؤشر الحوادث والوفيات خلال الأعوام الأخيرة، لافتاً الى أن المجلس يدرس الجوانب التشريعية ويعيد تقييم قانون السير «الذي عفا عليه الدهر» وسوف يقدم اقتراحاً بتعديل قيمة بعض المخالفات، ومنها الانحراف المفاجئ.

وأضاف أنه يتم تحرير هذه المخالفة غيابياً وحضورياً، مبيناً أن بعض السائقين يسيئون تفسير معنى كلمة «حضوري» في القانون، ويظنون أنها تعني إيقاف السائق وتحرير المخالفة له. وهذا فهم خاطئ، لأنها تتعلق فقط بكون المخالفة تستحق النقاط من عدمه، فالحضوري يعني تسجيل النقاط مباشرة ضد السائق المخالف، والغيابي عدم تسجيل النقاط الى حين التأكد من هوية السائق.

وأشار الزفين إلى أن الإدارة العامة للمرور تعكف على دراسة أسباب الحوادث البليغة خلال العام الماضي لتفادي وقوعها مجدداً، مبيناً أنه ثبت من خلال الدراسات أن السائق يتحمل 90% من المسؤولية عن تلك الحوادث، فيما تتفاوت النسبة المتبقية بين الطريق والسيارة.

وأوضح أن استخدام الإشارات المرورية قبل الانتقال من مسار إلى آخر لا يبرر للسائق الانحراف المفاجئ، إذ يتوجب عليه التمهل الى حين التأكد من أن السائقين القادمين من الخلف قد استوعبوا أنه قرر الانتقال.

طباعة