بعد يومين على احتراق طفلين سقطا في المكان نفسه

وفاة مواطن إثر سقوطه في حفرة نفايات كيماوية بالفجيرة

المنطقة تخلو من أي لافتات تحذر من وجود حفر كيماوية. أرشيفية

تحقق الجهات الأمنية المختصة، بالفجيرة، في ظروف وفاة مواطن في العقد السادس من العمر، يدعى (س.ي)، سقط في حفرة بمنطقة دبا، في مكب نفايات كيماوية التي سقط فيها طفلان قبل يومين، وأصيبا على أثرها بحروق وصفت بالخطيرة.

ووفقا لمدير عام شرطة الفجيرة العميد محمد أحمد غانم الكعبي، فقد ورد بلاغ إلى مركز دبا الفجيرة، يفيد بوجود جثة لشخص (ستيني) تعرض لحروق، يتوقع أنه كان يبحث عن أخشاب لحرقها، وهي عادة درج عليها بعض المواطنين كبار السن، خصوصا في فصل الشتاء.

وأوضح أن دورية من الشرطة انتقلت برفقة وكيل النيابة، وأجرت التحقيقات اللازمة في المكان، ثم أشرفت على نقل الجثة إلى مستشفى دبا الفجيرة، قبل أن ينقل لاحقا إلى الشارقة.

وأضاف أن التحقيقات جارية لمعرفة سبب الوفاة، مرجحا أن يكون الرجل استنشق مواد سامة منبعثة المكان، وسقط قريبا من المواد الكيماوية، التي تسببت في حرق جسده.

وكشف الكعبي أن الشرطة أبلغت البلدية، أخيرا، بخطورة المكان، ودعتها إلى التحرك، وحل مشكلة النفايات الكيماوية، لكنها لم تحرك ساكنا.

ولفت إلى أن المكان لا يوجد فيه سياج ولا حتى لوحات تحذيرية، ويتعذر حتى على الجهات الأمنية معرفة مدى خطورته، معتبرا ذلك تقصيرا من الجهات المسؤولة.

وأفاد أحد أقارب المواطن (س.ي)، بأنه وجد محترقا بعيدا عن المكان الذي توفي فيه الطفلان بأقل من 100 متر.

وأشار إلى أن الجثة تعرضت لاحتراق شديد، ولم يتمكن ذووه من رؤيته.

وأضاف أن الحادثة خلفت صدمة شديدة لدى أسرته، لاسيما أنها جاءت بعد يومين من سقوط طفلين في المكان نفسه، المخصص لجمع النفايات الصادرة من أحد المصانع.

وأوضح قريب المواطن المتوفى، الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه، أن المكان الذي شهد الحادثين يدعى مكب نفايات القرين، وهو عبارة عن مساحة شاسعة تلقى فيها نفايات البلدية ومخلفات الصرف الصحي، فضلا عن نفايات أحد مصانع الاسمنت القريبة من المنطقة. لافتا إلى أن تلك النفايات عبارة عن مواد كبريتية، وأخرى كيماوية سريعة الاشتعال، وتنبعث منها غازات وأبخرة ضارة. مناشداً المسؤولين التدخل الفوري، ووضع حد للمخاطر المنبعثة من هذا المكان.

وتابع أن جثة المواطن (س.ي) نقلت الى أحد مستشفيات الشارقة، لتشريحها وتحديد أسباب الوفاة بدقة، ولم يتسن لذويه دفنه أمس. وكانت رحلة عائلية للاستمتاع بأجواء الشتاء الممطرة، تحولت قبل يومين إلى مأساة، بعد إصابة الطفلين خليفة علي اليماحي (11 سنة)، وابن خاله جاسم (12 سنة)، بحروق بليغة ناتجة عن سقوطهما في حفرة تحوي مواد كيماوية حارقة للنفايات ولمخلفات المصانع، في إحدى المناطق الجبلية في دبا الفجيرة.

وتساءل ذوو أحد الطفلين عن سبب غياب اللوحات التحذيرية، أو اللافتات التي كان ينبغي أن توضع في هذه المنطقة، لتحذير الأبناء وذويهم من أي مخاطر محتملة، معتبرين أن ما حدث «كان سببه الإهمال»، محملين المسؤولية عما سيصيب الطفلين الجهة المسؤولة عن المصانع، التي ترمي مخلفاتها من دون أي رقابة».

طباعة