مستخدمو سيارات أجـرة: زيادة التعرفة 23٪ غير مبررة

مستخدمو سيارات أجرة يؤكدون أن الزيادة غير مبرّرة وأن الشركات المشغّلة لم تطوّر الخدمة.              تصوير: تشاندرا بالان

أعرب مستخدمو سيارات أجرة في الشارقة عن رفضهم زيادة تعرفة المواصلات التي بدأ تطبيقها قبل 10 أيام والبالغة 23٪، مؤكدين أنها غير مبررة، ولم يقابلها تطوير على الخدمة المقدمة من جانب الشركات المعنية.

وتساءلوا: «هل تقدم هذه الشركات ميزات جديدة أو إضافية تستدعي مثل هذه الزيادة التي تأتي في ظل الظروف المالية الصعبة على الجميع، في حين كنا نتوقع حدوث تخفيضات أو آليات جاذبة لا طاردة».

من جانبه، قال المتحدث الرسمي في مواصلات الشارقة، محمود الحوسني، إن «مواصلات الشارقة عدّلت أسعار تعرفة المسافة المقطوعة لمركبات الأجرة من 800 متر للدرهم الواحد، إلى 650 متراً للدرهم الواحد، وذلك ابتداءً من الشهر الجاري، بناءً على طلب شركات الامتياز المشغلة لخدمة مركبات الأجرة، التي اعتمدها مجلس الإدارة أخيراً، وذلك حرصاً منه على دعم الخدمة وتشجيع الشركات على تطوير الخدمات المقدمة للجمهور».

  

قال المتحدث الرسمي في مواصلات الشارقة محمود الحوسني، إن «التعديل جاء بمعدل زيادة 28 فلساً لكل كيلومتر»، مشيراً إلى أن «التعديل جاء في إطار التقييم المستمر للخدمة المقدمة، ومدى ملاءمة الأسعار لخطط التطوير التي تحرص عليها المؤسسة في الفترة المقبلة، إذ تمت دراسة مدى ملاءمة الأسعار للخدمات المقدمة، كما تم التعديل بعد توفير خدمات المواصلات البديلة كخدمة المواصلات العامة التي تعتبر البديل الأفضل، سواء من الناحية المالية للأفراد أو الناحية البيئية للمجتمع، كما تسهم في خفض حدة الازدحام المروري التي تعاني منه الطرق في الامارة».

وأضاف أن «استكمال معظم خطوط شبكة المواصلات العامة أدى إلى خفض الطلب على مركبات الأجرة، والذي أدى إلى انخفاض متوسط دخل المركبة، إذ أسهم ذلك في زيادة الأعباء على الشركات وزيادة الضغوط عليها».

وفي التفاصيل، قال أحد مستخدمي مواصلات الشارقة، أحمد حسن، «أستغرب هذه الزيادة التي لا مبرر لها، خصوصاً أنها الزيادة الثانية خلال عام». وأعرب حسن عن رفضه لها قائلاً: «على الرغم من حاجتي لهذه الخدمة كوني لا أمتلك سيارة خاصة، إلا أنني أفضل السير أو البحث عن سيارة خاصة من خلال ما يعرف بخدمة التوصيل أو (الكارلفت)، لأنها أفضل وأقل تكلفة».

وأيده زميله عادل السيد، مضيفاً: «عادة عندما تحدث زيادة ما، تقدم المؤسسة مبررات الزيادة، ومن حقنا أن نسأل ما الجديد الذي تقدمه مواصلات الشارقة كي تزيد من التعرفة»، متسائلاً: «هل هناك خدمات إضافية وتسهيلات جديدة تسهم في استمرار الإقبال على تاكسيات الشارقة؟ إذ تعمل أي مؤسسة على تبرير الزيادة من خلال تقديم مغريات جاذبة بحيث يقتنع المستهلك بهذه الزيادة، أما أن تأتي فجأة دون معرفة الأسباب الحقيقية، فهذا أمر غير مقبول، خصوصاً أنها تتعامل مع الزبون على أساس أنها تقدم خدمة له، لا استغلاله نظراً لحاجته».

وتساءل: «هل تحسنت خدمة مواصلات الشارقة؟ أم أن الأمر مرتبط بتدني الإقبال على استخدام التاكسي أو تراجعه من قبل الجمهور، وتالياً تسعى المؤسسة وشركاتها إلى التعويض عن خسارة ما من خلال استغلال الجمهور المحتاج لهذه الخدمة».

وقالت رهام علي: «كثيراً ما أستخدم التاكسي للوصول إلى عملي او بعض مراكز التسوق، وبالمصادفة سمعت من أحد السائقين عندما ركبت التاكسي، أن هناك زيادة جديدة في التعرفة، تعتمد على تقصير المسافة مقابل الدرهم الواحد، ولولا حاجتي للتاكسي لنزلت منه واتجهت الى مقصدي مشياً على الأقدام، لكن الحاجة هي التي تفرض علينا في كثير من الأحيان أن نوافق على أشياء لا نقبلها بالظروف الطبيعية».

وأضافت «كنا نتوقع في ظل الأوضاع المالية الصعبة لكثير من السكان والعاملين أن يكون هناك نوع من المراعاة بحيث لا تكون هناك زيادة في الأسعار في أي شيء، خصوصاً بالنسبة لمستخدمي سيارات الاجرة، وعلى العكس كنت أتوقع عروضاَ ترويجية جاذبة من قبل مواصلات الشارقة بحيث يبدو الأمر وكأن هناك تخفيضاً في التعرفة وليس زيادة».

إلى ذلك، اعتبر سائق تاكسي، أن الزيادة في مصلحته، لأن ذلك يعني بالنسبة له زيادة في النسبة التي يحصل عليها، «وهي لن تؤثر في الراكب كثيراً بحيث يستغني عن استخدام التاكسي، لأن من يستخدم سيارات الاجرة يكون بحاجة اليها».
طباعة