يوم عمل بلا مركبات في بلدية دبي

لوتاه وموظفو البلدية توجهوا إلى أعمالهم بالمترو .                 تصوير: تشاندرا بالان

اكتظت مواقف سيارات محطة المترو في منطقة الراشدية، فيما خلت جميع مواقف السيارات التابعة لمقر بلدية دبي في شارع بني ياس من مركبات الموظفين والعملاء الذين استجابوا لدعوة البلدية للمشاركة في خفض نسبة انبعاث ثاني أكسيد الكربون في الهواء عبر استخدام وسائل النقل العام في الحضور إلى البلدية، وترك مركباتهم الخاصة.

واستقل مدير عام بلدية دبي حسين ناصر لوتاه وعدد كبير من موظفي الإدارات والأقسام المختلفة في البلدية المترو المتجه من محطة الراشدية إلى محطة الاتحاد المجاورة لمبنى البلدية في الساعة السابعة و10 دقائق. ووصل المشاركون إلى البلدية قبل دقائق من الساعة السابعة والنصف، موعد بداية الدوام الوظيفي، لينضم إليهم بقية الموظفين الذين استخدموا المترو قادمين من مناطق أخرى مثل الجافلية وديرة سيتي سنتر، وحرص الجميع على تعليق بطاقات على شجرة وضعت أمام المدخل تعهدوا فيها بخفض بصمتهم الكربونية. وأكد لوتاه نجاح التجربة وعزم البلدية على تكرارها، داعياً الدوائر الحكومية في دبي إلى تبنيها، مرجحاً تكرارها بقرارات فردية واعية من قبل موظفي البلدية. وقال لوتاه إن الممارسات الصديقة للبيئة يجب أن تكون جزءاً من ثقافة بيئية راسخة في وعي الفرد والمجتمع، وليست نتيجة إلزام أو فرض، مؤكداً أن مبادرة البلدية بتعيين يوم وظيفي بلا مركبات، خطوة في سلسلة من المبادرات البيئية التي تعتزم البلدية إطلاقها لاحقاً. وأوضح أن المبادرة تسهم في خدمة وحماية البيئة، وتقلل عوامل التلوث، وتعمل على تخفيف الازدحام المروري، سواء في مناطق الأعمال المركزية أو المناطق الأخرى، بالإضافة إلى توفير مواقف البلدية التي تشهد ازدحاماً. وقال لوتاه في رد على سؤال لـ«الإمارات اليوم» عن أي إجراءات مستقبلية قد تتخذها البلدية لحل مشكلة عدم توفر المواقف التابعة للبلدية للعملاء، إن وعي العملاء أهم جزء من أي حل قد تلجأ البلدية إلى تطبيقه. وأوضح أن تقليص استخدام المواقف من قبل الموظفين والعملاء والاستفادة من وسائل النقل الجماعي المتطورة والمتوافرة في المدينة يسهم في حل المشكلة، لافتاً إلى أن توفير مواقف إضافية سيزيد من المركبات التي تنتج الكربون الملوث للهواء والبيئة.

ودعا مدير عام بلدية دبي أفراد الجمهور إلى تحمل المسؤولية الجماعية تجاه حماية البيئة، والمشاركة في مبادرات البلدية، مشجعاً أفراد المجتمع على التحول من متلقين للمبادرات إلى مبادرين، يأخذون الجهود الخادمة لمصلحة المجتمع على عاتقهم. وضرب لوتاه مثلا برجل رآه في الشارع يربط فرعاً مكسوراً لإحدى الشجرات، في محاولة للاعتناء بها، بدلاً من آنتظار العمال الزراعيين التابعين للبلدية للقدوم إلى الموقع وإصلاح الأمر.

يذكر أن قطاع النقل يسهم بنحو 42٪ من حجم الملوثات الغازية في الإمارة. وستجري إدارة البيئة في بلدية دبي حسابات دقيقة لتحديد كمية ثاني أكسيد الكربون التي يمكن التخلص منها نتيجة عدم استخدام الموظفين المشاركين في المبادرة والبالغ عددهم 1500 موظف لمركباتهم الخاصة. وتتراوح كمية ثاني أكسيد الكربون التي تنفثها محركات المركبات بين 110 إلى 210 جرامات لكل متر تقطعها المركبة، وهي كمية تختلف بحسب نوع المركبة وعمر محركاتها. كما تتفاوت الكيلومترات التي تقطعها كل مركبة بحسب طول الرحلة لكل موظف، حيث إن العديد من الموظفين يحضرون يومياً إلى البلدية من خارج الإمارة.

طباعة