«عدم الانتباه» وراء كثير من حوادث السير

الانشغال عن الطريق أثناء القيادة يؤدي إلى أغلب الحوادث. تصوير: محمود الخطيب

أفاد رئيس نيابة السير والمرور في دبي المستشار صلاح بوفروشه الفلاسي، بأن «كثيراً من الحوادث المرورية تقع نتيجة استخدام السائقات أدوات الماكياج أثناء القيادة، ما يؤدي إلى عدم الانتباه إلى حالة الطريق ومن ثم الانحراف أو الاصطدام بمركبة أخرى أو ما شابه».

وأكد الفلاسي أن «عدم التركيز أثناء قيادة المركبة من شأنه التسبب بالحادث، في الوقت الذي لو انتبه فيه السائق إلى الطريق دون الانشغال بأي أمر غيره، لما خلّف خسائر بشرية أو مادية»، معتبراً أن «جسامة الحادث مرتبطة بعدم الانتباه».

ولفت إلى أن «الحادث يقع في غفلة لبرهة بسيطة من الزمن نتيجة ردة الفعل المتأخرة من قبل السائق غير المنتبه، فالسبب الرئيس في وقوع حوادث مرورية هي عدم أخذ الحيطة والحذر أثناء القيادة».

وأكد أن «نيابة السير لا تتهاون في مساءلة الأشخاص المتورطين في حوادث مرورية تسببوا في وفاة أشخاص أو إصابتهم جراء عدم انتباههم أثناء القيادة، وتحيلهم إلى محكمة المرور لمعاقبتهم وفقاً لمواد الاتهام».

وضرب الفلاسي أمثلة أخرى واقعية في عدم الانتباه، منها «القراءة أثناء القيادة، أو استخدام الهاتف المحمول إما بإرسال رسالة نصية قصيرة، خصوصاً مع انتشار هواتف البلاك بيري، أو بإجراء مكالمة قد تؤدي في أحيان كثيرة إما إلى الانفعال الذي يمنع السائق عن القيادة بسلامة»، بحسب قوله.

وذكر حادثاً وقع أخيراً بسبب استخدام السائق للهاتف المحمول، بقوله إن «مواطناً وابنته كانا في طريقهما إلى أبوظبي، واستخدم الرجل الهاتف أثناء القيادة ما أدى إلى انحرافه عن الطريق، وكانت النتيجة وفاة ابنته جراء الحادث المروري».

ودلل بمثال آخر على عدم الانتباه، أن «رجلاً سورياً قاد مركبة على شارع عمان بالاتجاه من القصيص إلى الخوانيج دون أخذ الحيطة والحذر اللازمين أثناء القيادة، كونه كان يتناول المأكولات أثناء القيادة فلم يكن محكماً سيطرته على مقود المركبة، الأمر الذي أدى إلى انحرافه إلى جهة اليسار ما تسبب في دهسه شخص باكستاني أثناء وجوده على رأس عمله في موقع شركة مقاولات، وإصابته بأذى جسماني بليغ أدى إلى وفاته في مكان الحادث». وتابع أن «محكمة المرور عاقبت المتهم بالحبس سنة وتغريمه 7000 درهم ووقف رخصة القيادة لمدة سنة، كما ألزمته بالدية الشرعية ومقدارها 200 ألف درهم تُؤدى كاملة إلى ورثة المتوفى». وعن كيفية اثبات نيابة السير لكون المتسبب في الحادث كان غير منتبه، أوضح الفلاسي أن «اثبات ذلك يتم بناء على أقوال الشهود، أو إفادة المتهم نفسه واعترافه أمام وكيل النيابة».

وتابع أنه «بمعاينة الحادث نفسه، يتم التوصل لذلك، كأن لا يتواجد أثر لاستخدام الفرامل، أو عدم ترك مسافة كافية بين المركبتين، أو صعود الرصيف، أو ردة الفعل المتأخرة». وفي مثال آخر، أيضاً ذكر الفلاسي أن «الفتاة الإيرانية التي فقدت ساقيها في حادث مروري، في منطقة سكنية نزلت من سيارتها لتأخذ حاجات من الخلف فصدمتها سيارة كانت مارة دون أن ينتبه سائقها إلى الطريق».
طباعة