معاقون يواجهون مشكلات في مدارس غير مجهّزة

بعض المعاقين يعانون من عدم وجـود تجهيزات خاصة لهم في المدارس الحكومية. تصوير: سالم خميس

عبّر طلبة معاقون وذووهم عن استيائهم من عدم توفير وزارة الشؤون الاجتماعية المستلزمات الخاصة لهم في المدارس، بعد بدء تطبيق قرار دمج المعاقين في مدارس الدولة، لافتين إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية بدأت مبادرة دمج المعاقين بداية من يناير 2008.

وأكدوا أنهم يعانون صعوبة في التحرك بسبب عدم وجود مستلزمات خاصة باحتياجاتهم في المرافق العامة وعدم توافر مشرفين مؤهلين للتعامل معهم في المدرسة أو في الحافلات المدرسية، ما يعرّضهم إلى مخاطر جمة أثناء ذهابهم وإيابهم.

 
حقوق المعاقين

أفادت إحصاءات وزارة الشؤون الاجتماعية بأنه يوجد في الدولة 3709 معاقين في مراكز التأهيل، في ما عدا أصحاب إعاقة النطق، أدمجت وزارة الشؤون 60 منهم في مدارس الدولة، ووظفت 194 آخرين، وأطلقت الوزارة أخيراً «بطاقة المعاق» التي ستساعد على حصر العدد الفعلي للمعاقين في الدولة بشكل عام خارج المراكز وداخلها، لتقديم خدمات وامتيازات تخص المعاقين.

وعدّلت «الشؤون» التسمية من «ذوي الاحتياجات الخاصة» إلى «المعاقين» بداية العام، بناء على رغبة ذوي الإعاقة ولأسباب تتعلق بصحة التسمية والالتحاق بالتسمية الدولية، خصوصاً أن الإمارات إحدى الدول الموقّعة على اتفاق حماية المعاقين، واستضافت المؤتمر العالمي لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة العام الماضي.


من جانبها أفادت مديرة إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية وفاء حمد بن سليمان، بأن وزارة الشؤون حددت مع وزارة التربية عدداً من المدارس لاستقبال المعاقين، وبالفعل تم تجهيز هذه المدارس بالمعدات اللازمة وتأهيل الكادر التدريسي الموجود فيها للتعامل مع المعاقين واحتياجاتهم الخاصة، وأوضحت أن الذين يتعرضون للمشكلات هم الذين فضلوا دمج أبنائهم في مدارس أخرى غير المتفق عليها، مع وزارة التربية والتعليم، وهؤلاء ليسوا من المدموجين عن طريق «الشؤون».

وتفصيلاً، قال أحمد محمد علي الطفل المصاب بداء التقزم، الذي نشرت «الإمارات اليوم» قصة تفوقه في مدرسته على صفحتها الأولى، وهو طالب في الصف الخامس الابتدائي، وطوله لا يتجاوز 85 سنتيمتراً ، إنه يعاني من وقوف حافلة المدرسة على مسافة بعيدة جداً عن منزله، وهو يحمل حقيبته المدرسية، ما يكبده مشقة كبيرة.

وقالت والدته إن المدرسة وعدته العام الماضي بتخصيص مشرف في الحافلة ولم يحدث ذلك حتى اليوم.

من جانبه، طالب المواطن (ع.ا) بتوفير مرافق خاصة للمعاقين في المدارس، لاسيما دورات المياه والسلالم التي تحتاج إلى تجهيزات خاصة، مشيراً إلى أن عدم توافر هذه التجهيزات يعيق حركة الطلبة المعاقين المدمجين في المدارس الحكومية.

وأشار (عبدالله.خ) وهو والد طالب معاق إلى عدم وجود تنسيق بين مراكز المعاقين والمدارس لتوجيه القائمين عليها، الذين غالباً لا يكونون من المطلعين على طرق رعاية المعاقين واحتياجاتهم، كل حسب إعاقته.

في المقابل، أكدت مديرة إدارة المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية، أن الوزارة جهزت المدارس المتفق عليها لدمج الطلبة المعاقين فيها بالمستلزمات الخاصة، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية، كما تولت تأهيل وتدريب الكادر التربوي والإداري في تلك المدارس عل كيفية التعامل مع المعاقين واحتياجاتهم، مؤكدة اهتمام الوزارة وعدم تقاعسها عن تلبية المتطلبات الخاصة بهذه الشريحة، خصوصاً أنهم في صلب عملها، وتعي متطلباتهم وقدراتهم الجسدية والنفسية. وأوضحت بن سليمان، أن الوزارة حددت مدارس يتم فيها الدمج، وجهزتها بالمستلزمات المناسبة، بينما بقية المدارس غير المشمولة بالقرار لا تكون مجهزة لاستقبال حالات الإعاقة، ما يعيق حركة الطلبة المدمجين، مبينة أن بعض الأهالي يصرون على دمج أبنائهم في مدارس يختارونها بأنفسهم لا تكون ضمن المدارس المحددة من قبل «الشؤون».

وأشارت إلى أن هؤلاء ينتقلون بمفردهم وليس عن طريق الوزارة ومراكزها، مؤكدة «إشراف الوزارة التام على أوضاع الطلبة المعاقين من خلال متابعة إدارة المعاقين ومتابعة مشرفين من مراكز المعاقين وتوفير التجهيزات الخاصة لهم»، مضيفة أنه يتم دمج الطلاب بشكل جزئي اولاً لبيان مدى تأقلمهم واحتياجاتهم ويكونون تحت الرعاية التامة. وعن عدد المدارس المحددة للدمج قالت بن سليمان، إن وزارة الشؤون حددت مدرسة في دبي وأخرى في الشارقة، ومدرسة في الفجيرة واخرى في رأس الخيمة، لدمج الطلاب المعاقين فيها، الذين بلغ عددهم 40 طالباً من المعاقين ذهنياً تم دمجهم في المدارس الحكومية.
طباعة