تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع إحياء الأسواق القديمة في دبي

ترميم الأسواق القديمة يحافظ على حرف توشك على الاندثار.             تصوير: مصطفى قاسمي

بدأت بلدية دبي تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع ترميم وإعادة تأهيل الأسواق القديمة في دبي. وقال مدير إدارة التراث العمراني في البلدية المهندس رشاد بوخش، إن المرحلة الثالثة بدأت بترميم واجهات مباني المنطقة القديمة في دبي التي تميزت بوجود عدد من الأسواق المتخصصة، موضحاً أن الترميم يشمل أساساتها وجدرانها وأسقفها بمواد وأساليب تقليدية، بالتزامن مع إحياء حِرف قديمة توشك على الاندثار، وإعادة توظيف المحال التجارية حسب ما تقتضيه المتطلبات العامة للمنطقة التجارية، وبما يضمن إعادة إحياء وتنظيم الأسواق التاريخية.

وتضم الأسواق التجارية القديمة السوق الكبير في بر دبي، وهو أقدم وأهم الأسواق في مدينة دبي، إذ شيد في عام .1850 ويقع بمحاذاة خور دبي، بداية من موقع الجمارك القديم حتى منطقة الشندغة.

وبحسب مختصين في شؤون التراث العمراني، فإن هذا السوق يترجم شخصية المدينة من خلال التمازج بين الدور السكنية والمحال التجارية ضمن شبكة من العلاقات التخطيطية تعكس مختلف العناصر المعمارية التي عرفتها دبي في الماضي، مثل براجيل الهواء والزخارف الجصية والتشكيلات المتنوعة للفراغات المعمارية. وكان بناء السوق الكبير، الذي بني على مراحل، قد استكمل بإنشاء 50 محلاً تجارياً تتجمع على ممر وسطي، فيما يقع على جانبيه الشرقي والغربي بوابات كبيرة تفتح في الصباح وتغلق في المساء. وقد تمت توسعة السوق مرات عدة، كان آخرها عام .1956 واعتبر بوخش أن المشروع ينقذ اسواق دبي القديمة، بعد أن طغت الحداثة على الأصالة، وأُهمل المنتج الثقافي المحلي للمدينة بهويتها التراثية وقيمتها التاريخية.

وأشار إلى التدهور الذي حل بتلك الأسواق جراء عمليات التمدد والتوسع العمراني حولها، اضافة إلى قدمها الذي أدى إلى تهالك مبانيها، فأصبحت تشكل خطراً على حياة العاملين والمتسوقين. وأضاف ان المشروع سيحسّن الصورة البصرية للمنطقة باستبدال الواجهات الحديثة للمباني التي أضيفت إبان تطور المدينة بواجهات ذات طابع تقليدي تنسجم مع الطابع المعماري لمنطقة الأسواق القديمة وتتلاءم مع أصولها التاريخية.

يذكر أن هناك عدداً من الأسواق القديمة في دبي مثل سوق الفرضة، وسوق الحرير، وسوق اللؤلؤ المعروف بسوق الطواويش، إضافة إلى سوق الملابس، وسوق الذهب وسوق السمك، وسوق المواعين (أو المعدن)، وسوق المطارح (المخصصة لبيع المساند والوسادات) وسوق البهارات وسوق الدويات (تتميز ببيع مواد العطارة والأدوية) وسوق «بالشالات» حيث كانت تباع الأقمشة الرجالية، بالإضافة إلى سوق المناظر، المخصصة لبيع المستلزمات النسائية.

طباعة