المد الأحمر ظاهرة بيولوجية تصاحب تغيرات المناخ

صور الأقمار الاصطناعية أثبتت عدم وجود نباتات ضارة.                   أرشيفية

كشفت نتائج تحاليل مخبرية أجريت في مركز أبحاث البيئة البحرية في وزارة البيئة والمياه، عن ارتباط ظاهرة المد الأحمر في الساحل الشرقي بعملية حدوث نشاط بيولوجي متزايد نتيجة للتغيرات المناخية والظواهر المصاحبة لها، مؤكدة أن الأنواع المكتشفة من الهائمات النباتية لا تنتج مواد سامة أو ضارة للأسماك أو الكائنات البحرية الأخرى في الوقت الحالي، إذ لم يلاحظ أي نفوق للأسماك أو الكائنات الحية البحرية الأخرى.

وأعلنت الوزارة أن صور الأقمار الاصطناعية، التي التقطت بالتعاون مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، أظهرت وجود نشاط بيولوجي عبارة عن «صبغات الكلورفيل» التي تدل على وجود الهوائم النباتية في مياه المناطق المطلة على خليج عمان. وكانت على شكل بقع وخيوط تزايد انتشارها في منطقة انتظار السفن المحاذية لميناء الفجيرة.

وجمع فنيون مختصون في مركز أبحاث البيئة البحرية خلال الأيام القليلة الماضية عينات من المناطق التي تعرضت لتلك الأنشطة لرصد ومراقبة ومعرفة أنواع الهائمات النباتية المسببة لظاهرة المد الحمر.ر

وأظهرت التقارير المخبرية وجود أنواع تعتبر من أهم مكونات سلسلة الهرم الغذائي إلى جانب تأثيرها الإيجابي في الحفاظ على التوازن البيئي في المناطق الواقعة بمحاذاة الساحل الشرقي للدولة، التي تعرضت خلال العامين الماضيين لظاهرة المد الأحمر.

كما أكدت تقارير المركز عدم وجود الهائمات النباتية الضارة، وخصوصاً من النوع الذي سبّب موت الأسماك والكائنات الحية البحرية الأخرى والذي كان سائداً خلال عامي 2008 و2009
.
ومن خلال الفحص المجهري تبين أن متوسط عدد خلايا الهائمات النباتية يُراوح بين 200 الف و500 ألف خلية لكل لتر.

كما أظهرت تحاليل خواص المياه والقياسات الهيدروغرافية، أن درجة حرارة المياه تُراوح بين 20.4 و22.4 درجة مئوية وتميزت المياه على امتداد السواحل التي توجد فيها تلك الأنشطة البيولوجية بتركيز معتدل من الأكسجين المذاب، راوحت معدلاته بين 5.2 و7.5 ملليغرامات لكل لتر، كذلك بلغت قراءة الأس الهيدروجينى pH بين 8،59 و،8.93 وراوحت نسبة الملوحة بين 39.4 و41.1 جزءاً في الألف.

طباعة