منى بن كلي.. طموح مبرمج

منى بن كلي تشرف شخصياً على كل شيء. الإمارات اليوم

بين أسماء الإماراتيات اللواتي استطعن تحقيق إنجازات في فترات قياسية، يبرز اسم المديرة التنفيذية لنادي دبي للسيدات منى بن كلي، فقد تمكنت في فترة قصيرة، عقب انضمامها إلى فريق النادي منذ انطلاقته عام ،2003 من الإسهام بقوة في تطوير وتمكين المرأة الإماراتية في شتى المجالات، بينما كان ضم النادي إلى مؤسسة دبي للمرأة، فرصة أخرى أعانت بن كلي على بلورة أفكارها نحو ما يجب أن تكون عليه الإماراتية.

الدراسة والعمل، لا يترافقان مع مواصفات الشابة الإماراتية في أغلب الأحيان، إذ غالباً ما تفضل انتظار التخرج، والحصول على وظيفة مناسبة، إلا أن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لبن كلي، حيث فضلت الجمع بين الدراسة والعمل، وهناك كانت بدايتها مع النادي، تقول «خلال دراستي الجامعية في كلية التقنية في دبي متخصصة في الإعلام، قمت بالعمل على مشروع خاص بالنادي، استغرق مدة شهرين، إلا أنني لم أكن أتوقع أن تلك الفترة القصيرة، ستكون بداية رحلة طويلة ومشوقة في هذا المكان المميز»، مشيرة إلى أنها لم تكن تنوي العمل في النادي، «إلا أنني وبعد تسليمي للمشروع، عُرضت عليّ وظيفة بدوام كامل في النادي، وهذا ما حدث، فقد وجدت في ذلك المكان الفرصة الأنسب لي لتحقيق طموحي».

منذ عملها في النادي، تدرجت بن كلي في تولي المناصب، واحداً تلو الآخر، ابتداءً من توليها منصب مديرة الفعاليات، ومن ثم المدير العام للنادي في عام ،2008 قبل ان تختتمها منذ نحو عام فقط، بتوليها منصبها الحالي مديرةً تنفيذيةً للنادي، مساهمة في إطلاق المشروعات التي تهدف إلى تعزيز مؤهلات المرأة في المجالات المختلفة.

«أميل إلى الوصول إلى الكمال في عملي»، هذا ما صّرحت به بن كلي لـ«الإمارات اليوم»، حيث تبدأ يومها غالباً في ساعات الصباح الباكر، بين عملها، واجتماعاتها العديدة داخل النادي وخارجه مع فريق عملها، والإشراف الشخصي على جميع البرامج والمشروعات التي يتم العمل عليها، «أنا سعيدة وفخورة بفريق عملي، إلا أن هذا لا يمنع إشرافي الشخصي على كل شيء»، وعلى الرغم من طموحها الشديد، ورغبتها المتواصلة في اعتلاء المناصب، الواحد تلو الآخر، إلا أنها ترى أن «لكل شيء وقته المناسب، فأنا الآن أركز على مسؤولياتي الحالية مديرةً تنفيذيةً للنادي، من مشروعات وبرامج نعمل عليها، فبين النجاح والوصول إليه، مراحل كثيرة من العمل المجهد»، وينتهي يوم بن كلي في ساعات المساء، حيث تفضّل بعد ذلك قضاء بعض الوقت في النادي الرياضي، ومن ثم العودة إلى عائلتها.

لبن كلي نظرة متفائلة حول ما ستكون عليه المرأة الإماراتية في المستقبل، «فكل ما تحتاج إليه هو الدافع الشخصي والاجتهاد، لتتمكن من تحقـــيق طموحاتها، فالدعم متوافر في الدولة، وهو الأمر الذي تفتقر إليه العديد من الدول»، مشـــيرة إلى أن الفرصة مــتاحة دائماً للمرأة لتطوّر في حياتها، العملية والاجتماعية، «والأمر متوقف فقط على المجهود الشـــخصي للمرأة الإماراتية»، مؤكدة أنها لا تعترف بوجود حدود للـطموح أو النجاح.

تعمل بن كلي بدأب على عدد من المشروعات والبرامج التي أطلقتها حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة ورئيسة نادي دبي للسيدات، منها برنامج الشيخة منال للمرأة المتكاملة، وبرنامجها للتبادل الثقافي في دول العالم، كما استطاعت تشكيل ذائقتها الخاصة في الثقافة والفن، «فمع ارتباطي المباشر بتلك البرامج، تمكنت من أن أتعرف عن قرب إلى العديد من المدارس الثقافية والفنية، لدرجة أنني الآن شديدة الشغف بالفن المعاصر، الذي أعترف بأنني أصبحت مولعة به، وأصبحت أكثر شغفاً بتعلم المزيد»، الأمر الذي ترافق مع ميل النادي إلى توفير تلك الثقافة الفنية للأفراد، وتؤكد «يمكنني الآن أن أصف النادي بأنه مرجع ثقافي وفني ذو طابع خاص جداً، يعين الجميع على التعلم والتطور الفني».

طباعة