وقار الحمادي: بدأت بمشروع منزلي من إرث الأجداد
«ماتشا الغاف».. نكهة إماراتية تخطف أذواق زوار «القمة»
خطفت الإماراتية وقار سلطان الحمادي، المشارِكة في فعاليات قمة الإعلام العربي 2026، اهتمام زوار القمة من خلال تقديم مشروب إماراتي مبتكر مستوحى من شجرة الغاف، الشجرة الوطنية التي ارتبطت بأرض الإمارات، حمل اسم «غاف كلاود ماتشا»، لتقدّم تجربة تجمع بين الموروث الإماراتي والمذاق العصري. وشهد ركن «غافة دبي» ضمن جناح «متجر دبي»، إقبالاً لافتاً من الزوار لتذوق المشروب والتعرف إلى فكرته ومكوناته.
وأكدت وقار لـ«الإمارات اليوم»، أن مشروبها المبتكر (غاف كلاود ماتشا) يتكون من 70% غاف، و30% ماتشا، مع إضافة عسل الغاف وماء جوز الهند في تركيبة تستهدف تخفيف حدة النكهة العشبية للغاف والماتشا، وتقديم مشروب منعش يناسب أجواء الصيف، معربة عن فخرها بالمشاركة وتقديم مشروب مستوحى من الشجرة الوطنية والموروث الإماراتي لزوار القمة بدأ بمشروع منزلي وتحول من إرث الأجداد إلى العالم.
تجربة إماراتية
وتفصيلاً، قالت وقار سلطان الحمادي: «مشاركتي في القمة جاءت من خلال تعاوني مع (براند دبي) للمرة الأولى، لتقديم مشروبات القهوة والمشروبات الخاصة. وجاء اختياري شجرة الغاف انطلاقاً من مكانتها بوصفها الشجرة الوطنية لدولة الإمارات، ورغبة مني في تسليط الضوء عليها بطريقة مبتكرة».
وأوضحت أن فكرة «غاف كلاود ماتشا» تقوم على مزج الغاف مع الماتشا بنسبة 70% غاف، و30% ماتشا، مشيرة إلى أنها عملت على كسر حدة النكهة العشبية للمكونين باستخدام عسل الغاف، إلى جانب دمجه مع ماء جوز الهند، ما يمنح المشروب - بحسب وصفها - تجربة منعشة ومناسبة لفصل الصيف.
وأكدت لـ«الإمارات اليوم» أن فلسفة مشروعها تقوم على دمج الهوية الإماراتية في عالم القهوة والمشروبات. وقالت: «أحب في عملي أن أدمج هويتي الإماراتية وأُبرزها للعالم من خلال وصفات وابتكارات تعتمد على المكونات المحلية، مثل الهيل والزعفران والتمر وغيرها من المكونات». وأضافت أن الهدف لا يقتصر على استخدام هذه المكونات كما هي، بل تقديمها بصورة جديدة ومبتكرة، بما يحافظ على ارتباطها بالتراث الإماراتي ويمنحها حضوراً معاصراً يمكن أن يصل إلى الجمهور في مختلف أنحاء العالم.
مشروع منزلي
واستذكرت الحمادي بدايتها في مجال القهوة، موضحة أنها بدأت مشوارها عام 2022، قبل أن تطلق مشروعها في يوم المرأة الإماراتية عام 2023، بعدما واجهت في بداية الطريق عدداً من التحديات، من بينها تشكيك البعض في قدرتها على الوصول والنجاح في هذا المجال.
وقالت: «في بداية مشواري في مجال القهوة واجهت صعوبات عدة، وكان هناك أشخاص يقولون لي: ما تقدرين توصلين، والحمد لله بفضل الله تمكنت من تحقيق المركز الأول محلياً وعربياً في مسابقات تحضير قهوة (إيروبرس) والمركز الرابع عالمياً».
وأضافت: «من بعدها قلت إن المرأة الإماراتية ما في شيء يكسرها، وما في شيء يوقفها إذا كان عندها حلم أو طموح تستطيع أن تصل إليه».
وبدأت الحمادي مشروعها من خلال تجارب منزلية، قبل أن تتوسع في تقديم ورش متخصصة، بالتعاون مع جهات حكومية ومقاهٍ، لتنتقل بعدها إلى البحث عن حلول لبعض المشكلات التي رصدتها في سوق القهوة، موضحة أنه من أبرز المشكلات التي دفعتها إلى تطوير نموذج عمل مختلف، اختلاف مذاق القهوة التي يشتريها العميل من المحمصة عند عودته إلى المنزل وتحضيرها، إذ قد لا تتطابق النتيجة مع المذاق الذي يفضّله.
وقالت إن مشروعها يعمل على معالجة ذلك من خلال تحميص القهوة وفق ذوق العميل وعند الطلب «On Demand»، موضحة أن المحمصة تتعامل مع القهوة بطريقة مستدامة، ولا تعتمد على وجود مخزون كبير من القهوة المحمصة مسبقاً، وإنما يتم تحميص القهوة بما يتناسب مع تفضيلات كل عميل.
إرث الأجداد
وحول تقديم مشروب من شجرة الغاف، أكدت الحمادي أنها تعمل على ابتكار مشروبات جديدة مستوحاة من هذه الشجرة والمكونات المحلية، قائلة: «شجرة الغاف كان آباؤنا وأجدادنا يستخدمونها في الماضي في وصفات وأكلات عدة، ونحن نحب أن نخرج هذه الأشياء من عند أجدادنا وآبائنا ونقدمها في شيء حديث بصورة عصرية يمثّل جزءاً أساسياً من رؤيتي في المشروع، خصوصاً مع وجود مكونات محلية غنية يمكن توظيفها في وصفات جديدة ومبتكرة».
«مشاركة فخر»
وعن شعورها بالمشاركة في «قمة الإعلام العربي» بعد رحلة بدأت من التجارب المنزلية، قالت الحمادي: «أشعر بالفخر بالمشاركة في تلك القمة، ونحن في دولة تدعم الشباب والمبدعين، وتدعم الشباب الذين لديهم طاقات ومشروعات مميزة، وهذه فرصة لكل شخص لديه مشروع مميز أو فكرة مميزة، أن ينطلق ويطور نفسه، والدولة ستدعمه بكل الطرق».
وتعد الحمادي أول إماراتية تحقق المركز الأول في بطولة القهوة المختصة (إيروبرس)، إلى جانب حصولها على المركز الرابع عالمياً، لتواصل من خلال مشروعها الجمع بين ثقافة القهوة والمكونات المحلية، وتقديم الهوية الإماراتية بأسلوب مبتكر إلى جمهور أوسع.
وقار سلطان الحمادي:
• أحب في عملي أن أدمج هويتي الإماراتية وأُبرزها للعالم، من خلال وصفات وابتكارات تعتمد على المكونات المحلية.
• مشاركتي في القمة جاءت من خلال تعاوني مع «براند دبي»، وجاء اختياري شجرة الغاف رغبة مني في تسليط الضوء عليها بطريقة مبتكرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news