مواطنتان تطالبان بالعلاج في الخارج

تقارير مستشفى المفرق طالبت بالتعجيل بسفر المواطنة عائشة للعلاج في الخارج.                         الإمارات اليوم

طالب ذوو مريضتين مواطنتين اللجنة الطبية التابعة لهيئة الصحة في أبوظبي بسرعة تمكينهما من السفر للعلاج في الخارج، نظراً لصعوبة الحالة الصحية لهما، إذ تعاني الاولى من مرض السرطان، فيما الثانية وهي طفلة لديها مياه زائدة في الدماغ، مشيرين إلى أن تأخر قرار الهيئة قد يعرض حياتهما للخطر، وفي المقابل تعذر الحصول على رد من الهيئة بعد اتصالات عدة اجرتها «الإمارات اليوم».

وتفصيلاً، أصيبت المواطنة عائشة محمد أحمد، بسرطان في الامعاء الغليظة، وبعد فحوص طبية أكد الأطباء ضرورة سفرها للعلاج في الخارج، وترقد حاليا في مستشفى المفرق، وبدأت حالتها الصحية تتدهور، بسبب عدم صدور قرار سفرها للعلاج في الخارج من قبل هيئة الصحة في أبوظبي، وفق نجلها ابراهيم الجنيبي، الذي أوضح أن أمه تعاني من نزيف حاد استلزم تزويدها بقرابة 30 كيساً من الدم خلال الاسابيع الثلاثة الماضية.

ويروي الجنيبي قصة أمه المريضة قائلاً «اصيبت أمي الخمسينية بسرطان في الامعاء الغليظة منذ عام تقريباً، وبسبب اكتشافها المرض في مرحلة متأخرة قرر الأطباء ضرورة اجراء عملية جراحية عاجلة لاستئصال الورم السرطاني»، مضيفاً «بسبب تأخر اجراءات علاجها في الخارج، نقلتها على نفقتي الخاصة إلى مستشفى متخصص في الهند بمدينة حيدر اباد وتم بالفعل استئصال الورم».

ويؤكد الجنيبي ان العملية نجحت واستكملت والدته مرحلة العلاج الكيماوي في الهند وسمح لنا الأطباء بالعودة، متابعاً «بعد أيام من عودتنا إلى الدولة اصيبت أمي بإعياء شديد، واضطررنا إلى مراجعة قسم الاورام في مستشفى المفرق فى أبوظبي بداية شهر نوفمبر الماضي، وبدأ الأطباء في إجراء الفحوص والتحاليل من جديد».

وأضاف «اظهرت الفحوص عدم وجود خلايا سرطانية، لكن التقارير الطبية كشفت أن دم أمي منخفض نتيجة نزيف داخلي بسيط، ودخلت على الفور إلى المستشفى وزودت بأكياس الدم، واجريت لها عملية منظار للتعرف الى موضع النزيف».

واكد الجنيبي ان والدته بعد اجراء عملية المنظار تحول النزيف البسيط الى نزيف حاد لاينقطع، واستلزم تزويدها بنحو ثلاثة اكياس دم كل يومين لتعويض الفاقد من النزيف، الى ان وصل عدد الاكياس التي حصلت عليها منذ دخولها وحتى الان أكثر من 30 كيساً من الدم، لافتاً إلى ان والدته اجريت لها ثلاث عمليات مناظير على فترات متباعدة للكشف عن حقيقة النزيف، لكن دون جدوى.

وقال الابن إن تقارير أطباء مستشفى المفرق، التي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، أظهرت وجود تقرحات في الامعاء وعدم قدرة مستشفى المفرق على علاجها أو وقف النزيف الحاد وضرورة التعجيل بسفرها للعلاج في الخارج.

وأوضح ان ملف والدته يحمل رقم ِ508310 وتم رفعه إلى اللجنة الطبية التابعة لهيئة صحة أبوظبي قبل نهاية شهر نوفمبر الماضي، لافتاً الى ان قرار اللجنة افاد باستكمال العلاج داخل الدولة، على الرغم من تقارير مستشفى المفرق التي تؤكد عدم امكانية علاجها واستمرار النزيف الحاد الأمر الذي يشكل خطراً على صحتها.

وتابع الجنيبي أن «والدته بدأت تضعف بشكل سريع، وهربت عروقها بسبب كميات الدم والمحاليل اليومية التي تحصل عليها، كما أنها امتنعت عن الطعام والشراب والكلام بسبب كميات الدم الذي تنزفه من جسدها على الارض وتغيير ملابسها ست مرات يومياً، مشيراً الى معاناة أمه اليومية بسبب تحويل فضلات الاخراج عن طريق كيس معلق في البطن، مؤكداً خوفه الشديد على أمه بسبب تدهور حالتها الصحية وتدني لزوجة الدم داخل العروق، مطالباً هيئة صحة أبوظبي بضرورة الاسراع بالموافقة على سفرها للعلاج في الخارج.

وعلى صعيد آخر تحولت حالة الطفلة «الحلا» إلى مأساة تعانيها أسرة المواطن سالم الهاجري، على حد تعبيره. وأوضح أن تأخر اللجنة الطبية التابعة لهيئة الصحة في أبوظبي في اصدار قرار إعادة سفر الطفلة للخارج لاستكمال علاجها في المانيا، قد يعرض حياتها للخطر. وقال الهاجري المتزوج حديثاً إن «ابنتي الاولى والوحيدة ولدت مصابة بوجود مياه زائدة في المخ، وبعد فحوص معقدة قررت هيئة صحة أبوظبي سفرها للعلاج في المانيا لعدم وجود علاج لها داخل الدولة، وبالفعل سافرنا بالطفلة إلى مستشفى متخصص في المانيا وخضعت الحلا إلى فحوص وتحاليل وأجريت لها عملية جراحية».وتابع الهاجري روايته مسترشدا بالتقارير الطبية قائلاً إن «تقارير المستشفى الالماني الموجهة الى هيئة صحة أبوظبي شددت على مراجعة الطفلة للمستشفى الالماني كل ستة أشهر لمدة عامين، للتأكد من عدم رجوع المياه لمخ الطفلة ثانية والتي تسببت في فقدان 60٪ من بصرها وعدم القدرة على المشي أو الكلام، وهي تبلغ من العمر عاماً وسبعة أشهر.

وقال الأب: «من المفترض سفر الطفلة إلى المانيا بداية ديسمبر الماضي حسب توقيت الطبيب الالماني، لكنني أواجه معاناة شبه أسبوعية مع اللجنة الطبية التي حوّلتني اكثر من مرة الى لجان طبية لتقييم حالة ابنتي المصابة في مستشفيات أبوظبي والعين».

وأكد انه لم يجد جواباً شافياً من إدارة هيئة صحة أبوظبي ولا اللجنة الطبية التابعة لها، لافتاً الى أن اللجنة قالت له أخيرا إن «استكمال علاج الطفلة داخل الدولة»، مضيفاً أن هذا القرار يتنافى مع تقارير المستشفى الألماني.

طباعة