5.3 ملايين مخالفة مرورية العـام الماضي

استراتيجية «الداخلية» تعتمد على تعزيز الثقافة المرورية لخفض نسبة الحوادث. الإمارات اليوم

صرح مدير عام الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية العقيد غيث الزعابي، في مؤتمر صحافي بمقر الإدارة في أبوظبي أمس، بأن إجمالي عدد المخالفات المرورية التي سجلتها الوزارة خلال 2009 بلغ خمسة ملايين و283 ألفاً و791 مخالفة، بزيادة نحو 20٪ عن عام 2008 الذي سُجلت فيه أربعة ملايين و387 ألفاً و791 مخالفة، بفارق 905 آلاف و337 مخالفة.

وأرجع سبب زيادة المخالفات المرورية إلى تطبيق قانون المرور الذي يعتمد على النقاط السوداء، الذي استحدث العديد من المخالفات والعقوبات على مرتكبيها، وبدأ تطبيقه في مارس عام ،2008 وكذلك تنامي الحركة المرورية وزيادة عدد السكان وأعداد السيارات ورخص القيادة المستخدمة على جميع طرق الدولة، مشيراً إلى انخفاض أعداد الحوادث مقارنة بالأعوام السابقة وانخفاض أعداد الوفيات والإصابات.

ولفت الزعابي إلى أن استراتيجية وزارة الداخلية تعتمد على تعزيز الثقافة المرورية لتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في خفض نسبة وفيات الحوادث إلى 1.5٪ من كل 100 ألف نسمة، مشيراً إلى نجاح الإدارة في خفض نسبة الوفيات العام الماضي بـ10٪ تقريباً، مؤكداً أن النسبة الحالية لوفيات الحوادث بالنسبة لعدد السكان تقترب من المستويات العالمية في بعض دول الاتحاد الأوروبي وأستراليا.

وأفاد بأن إجمالي عدد الحوادث المرورية في إمارات الدولة العام الماضي بلغ 8612 حادثاً مقارنة بـ10124 حادثاً في عام 2008 بنسبة انخفاض 14.45٪ من إجمالي الحوادث، فيما انخفضت حوادث التدهور بنسبة 13.34٪ بإجمالي 1013 حادثاً في ،2009 مقارنة بـ1169 في .2008

وانخفضت حوادث الدهس بنسبة 23.6٪، حيث بلغ عددها في العام الماضي ،1694 مقارنة بـ2218 في ،2008 وسجلت وزارة الداخلية خلال العام نفسه 306 حوادث، بخلاف الصدم والتصادم والتدهور والدهس. وقال الزعابي إن العام الماضي شهد انخفاضاً في عدد الوفيات نتيجة حوادث مرورية للمرة الأولى منذ سنوات عدة، كنتيجة مباشرة لتطبيق النظام المروري الخاص بالنقاط السوداء. وأشار الزعابي إلى تسجيل 963 حالة وفاة بسبب الحوادث المرورية في 2009 بانخفاض قدره 109 حالات عن ،2008 فيما بلغ عدد الإصابات 10 آلاف 391 إصابة في ،2009 مقارنة بـ11 ألفاً و82 إصابة في عام 2008 بانخفاض قدره 691 حالة.

وأضاف أن عدم ترك مسافة كافية جاء في مقدمة الأسباب المباشرة للحوادث المرورية، حيث بلغ 547 حادثاً، يليه عدم تقدير مستعملي الطريق وتسبب في وقوع 542 حادثاً، ثم دخول الطريق قبل التأكّد من خلوه، حيث تسبب في وقوع 531 حادثاً، وكذلك عدم الالتزام بخط السير وتسبب في وقوع 324 حادثاً، فيما بلغت حالات الحوادث بسبب تجاوز الإشارة الحمراء 267 حادثاً، وتسببت القيادة بطيش وتهور في وقوع 148 حادثاً، تليها السرعة الزائدة التي تسببت في وقوع 122 حادثاً في عام .2009

وأكّد أن الحوادث التي سببتها السرعة الزائدة تعد من أقل أسباب الحوادث نتيجة للعقوبات الرادعة التي أقرها القانون المروري الجديد، وكذلك زيادة أعداد الكاميرات والرادارات التي حدت من حالات زيادة السرعة بشكل كبير، خصوصاً في دبي، واحتل انفجار الإطار ذيل قائمة أسباب الحوادث.

ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» حول اتجاه وزارة الداخلية لتطبيق نظام جديد للنقاط السوداء للحد من الحوادث المرورية، قال مدير إدارة التنسيق المروري إن الوزارة ستقوم بحزمة من الأنظمة والقوانين المرورية ومراجعة شاملة للنظام المروري الحالي، قد يتضمن تغييراً في العديد من الإجراءات المعمول بها حالياً.

وأوضح الزعابي أن الوزارة شكلت لجنة خاصة لتقييم القانون والنظام المروري الذي بدأ العمل به في مارس ،2008 وانتهت إلى مجموعة من التوصيات سيتم رفعها إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد، مضيفاً أن نتائج هذه المبادرة ستتضح خلال ثلاثة أشهر.

وأشار إلى وجود سبع دراسات متكاملة تم الانتهاء منها تتعلق جميعها بتطوير النظام المروري داخل الدولة بما يصب في اتجاه تقليل الحوادث المرورية، وجميعها أجراها مركز بحوث ودراسات الطرق في جامعة الإمارات، ماعدا دراسة واحدة أجرتها زشج البريطانية المتخصصة، وتتضمن حصر وتحسين السلوك الخطأ لمستخدمي الطرق، وواقع ومتطلبات السلامة المرورية داخل الدولة، وكذلك وضع نظام لتوفير المعلومات جغرافياً حول الازدحامات وتصنيف الحوادث وحالات الدهس للحد من الازدحام وحوادث الطرق، فيما تتناول دراسة أخرى استخدام التقنيات الحديثة في الرقابة المرورية وإمكانية خصخصتها على مستوى الدولة، وتوحيد وتطوير معايير الفحص الفني للمركبات على مستوى الدولة، وتناولت دراسة مهمة أخرى إنشاء معهد مروري متخصص على مستوى الدولة وإمكانية خصخصته، وتناولت الدراسة الأخيرة تصنيف رخص القيادة وتطوير مناهج ومتطلبات الحصول عليها.

وأوضح أن الإدارة العامة للتنسيق المروري تولت تنفيذ العديد من المبادرات التشغيلية لقطاع المرور خلال العام الماضي، كما نفذت أربع حملات لتوعية جميع مستخدمي الطرق لتوفير السلامة المرورية لهم، إضافة إلى وضع خطة بالتنسيق مع إدارات المرور والترخيص في الدولة للقيام بحملات دورية وتفعيل الضبط المروري لتحسين السلوك الخطأ وضبط المخالفات الخطرة من خلال تنفيذ 150 حملة لضبط المخالفين لقانون السير والمرور.

كما تم تدريب نحو 450 فرداً بالتعاون مع إدارة التدريب في الإدارة العامة للموارد البشرية في وزارة الداخلية وإدارات المرور والترخيص في الدولة، في إطار رفع كفاءة العاملين بالقطاع، لافتاً إلى أن العام الجاري سيشهد تنفيذ أربع حملات توعية على مدار العام تحت شعارات «احذر أخطاء الآخرين»، و«سلامتك من سلامة مركبتك»، و«مدارس بلا حوادث»، و«هم لايدركون الخطر».

طباعة