اختبار روبوتات ومركبات ذاتية وحلول مبتكرة

4 دقائق زمن الاستجابة لبلاغات حوادث الحرائق في دبي

خلال ملتقى الهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني في دبي. تصوير: إبراهيم صادق

كشف مدير الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي في القيادة العامة للدفاع المدني بدبي، المقدم الدكتور عيسى أحمد المطوع، أن زمن الاستجابة لبلاغات حوادث الحرائق يبلغ حالياً أقل من أربع دقائق، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ نحو ثماني دقائق، بفضل الجهود والتقنيات التي يتم تبنّيها لخفض أعداد الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات والمنظومات الحيوية.

وقال لـ«الإمارات اليوم»، على هامش ملتقى متخصص نظمته الهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني، إن تحقيق المستهدف الحالي يمثل دافعاً للانتقال إلى مرحلة جديدة من الاستجابة الفورية للحوادث.

وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على مجموعة من التقنيات والمشاريع التي يجري اختبارها حالياً، من بينها الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقلة، وحلول مبتكرة للتنبؤ بالحوادث والاستجابة لها وغيرها، لافتاً إلى أن هذه المشاريع لاتزال في مرحلة التجارب، وأنه في حال نجاحها واستكمال جاهزيتها سيتم الإعلان عنها خلال المؤتمرات والأحداث العالمية المقبلة التي تستضيفها الإمارة.

وأشار إلى أن التطورات والأحداث التي شهدها العالم خلال الفترة الأخيرة، بما فيها الصراعات في المنطقة، أظهرت أن حادث حريق واحد يمكن أن تكون له تداعيات تتجاوز موقعه الجغرافي بكثير، موضحاً أن حادثاً واحداً قد يؤدي إلى شل حركة الطيران، أو التسبب في انقطاع الكهرباء عن مدينة كاملة إذا استهدف محطات الطاقة، أو تعطيل سلاسل الإمداد، كما يمكن لحادث حريق واحد أن يؤثر في الصورة الذهنية لدولة أو مدينة، مؤكداً أن هذه المعطيات تعكس أهمية الانتقال من مفهوم التعامل مع الحريق بعد وقوعه إلى منظومة استباقية تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمخاطر ومنع وقوع الحادث أو الحد من آثاره قبل تفاقمه.

وقال إن الهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني عملت خلال الفترة الماضية على عدد من المشاريع التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالحرائق والوقاية منها، وكانت البداية بجمع البيانات التاريخية بهدف تحليلها والتعرف إلى الفجوات وتحديد المناطق الحرجة والأكثر عرضة للمخاطر، موضحاً أن فرق العمل كانت تعتقد في البداية أن جمع البيانات هو المهمة الأصعب، إلا أن التجربة أثبتت أن المحافظة على البيانات وحمايتها من الهجمات السيبرانية تمثل التحدي الأصعب في المرحلة الراهنة.

وأضاف أنه بعد جمع البيانات وتحليلها، تم بناء نماذج للذكاء الاصطناعي التوليدي، ما أسهم في التعرف بصورة أكثر دقة إلى المناطق الحيوية في إمارة دبي ودولة الإمارات، وتحديد كيفية توزيع الموارد بالشكل الصحيح، إلى جانب تحديد المناطق التي تحتاج إلى تكثيف التدريب وعمليات التوعية والتفتيش.

وأشار إلى أن توفر البيانات وتحليلها بصورة عميقة يتيح الحصول على قراءات أكثر تفصيلاً عن المناطق، بما في ذلك طبيعة التركيبة السكانية والجنسيات الموجودة فيها، والأسباب التي عادة ما تؤدي إلى وقوع حوادث الحرائق، وكذلك تحديد المواد والرسائل التوعوية الأكثر فاعلية في مساعدة أفراد المجتمع على تجنب مسببات تلك الحوادث.

وأكد أن التحليل العميق والدقيق للبيانات لا يقتصر على تحديد المناطق التي وقعت فيها الحوادث، وإنما يساعد على استشراف الأماكن التي يمكن أن تشهد حوادث مستقبلاً، وتحديد طبيعة المخاطر ومسبباتها، ووضع التدخلات الوقائية المناسبة قبل وقوع الحادث، موضحاً أن جميع هذه الأدوات تصب في هدف واحد يتمثل في تقليل حوادث الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات.

وأضاف أن الانبعاثات الناتجة عن حوادث الحرائق ترتبط، وفق البيانات التي يعمل عليها المشروع، بنحو سبعة ملايين حالة وفاة مبكرة، مشيراً إلى أن الانبعاثات الناتجة عن الحرائق تعادل نحو ضعف الانبعاثات الناتجة عن السيارات والمصانع والبواخر والقوارب مجتمعة، وبمعدل يصل إلى 21%، بما يعكس حجم الأثر البيئي الممتد لحوادث الحرائق.

تويتر