مستهلكون: أسعار الأسماك تـرتفع 100٪ في رأس الخيمة

أسواق في رأس الخيمة تعاني شح المعروض من الأسماك ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار. تصوير: محمد حنيف

أعرب مستهلكون في رأس الخيمة عن استيائهم من ارتفاع أسعار الأسماك في أسواق الإمارة أخيراً، بنسبة تزيد على 100٪، مشيرين إلى أن السماسرة من العمالة الآسيوية التي تسيطر على حركة البيع في أسواق الأسماك، وراء ارتفاع الأسعار لتحقيق مكاسب مالية، مطالبين بتوطين العاملين في محال البيع وفرض مزيد من الرقابة لمنع التلاعب بأسعار الأسماك.

وأوضحوا أن سعر الكيلوغرام من السمك من صنف الخباط قفز إلى 35 درهماً حالياً مقابل سبعة دراهم في أكتوبر الماضي، فيما يباع القباب بـ140 درهماً مقابل 30 درهماً في الظروف العادية.

في المقابل، أكد مدير الثروة السمكية في رأس الخيمة، أحمد سعيد، أن الأسعار في أسواق الأسماك تخضع لعمليتي العرض والطلب اللتين تتحكم فيهما الظروف المناخية، لذا ليس من المنطقي النظر في أسعار الأسماك من منظور تجارة المواد الاستهلاكية، فعندما يكون البحر هائجا أو الرياح تهب من الشمال، فإن ذلك يؤثر على حركة الصيد، وتالياً يتوقف الصيادون عن الخروج الى البحر ويقل الانتاج المعروض من الأسماك، فترتفع الاسعار بصورة تلقائية.

وأضاف أنه لا توجد عمليات تهريب أسماك، لكن في حال وجود فائض في الأسواق تنقل بعض البرادات كميات منها إلى أسواق أخرى خصوصاً دبي، مؤكداً أن مواطناً واحداً يعمل في سوق رأس الخيمة حالياً، وأن الأسواق مفتوحة للمواطنين الذين يرغبون في العمل.

وتفصيلا، قال يوسف أحمد، إن الفترة الحالية هي موسم الانتاج الفعلي للأسماك، فهي مواتية لامتلاء طاولات البيع في الأسواق بكميات ضخمة من الأسماك تسد حاجة الاستهلاك اليومي محليا وأيضاً الأسواق في إمارات الدولة الاخرى، لذا فليس هناك مبرر يقنعنا بأن الندرة في بعض الأصناف التي تشهدها الأسواق أمر طبيعي بل في تصوري هي ندرة مفتعلة من قبل الباعة الاسيويين بدافع حدوث فجوة تمكنهم من زيادة الأسعار بالنحو الذي يحقق لهم المزيد من الكسب المالي.

وتابع: في تصوري أن الحل الأمثل والدائم لظاهرة ارتفاع أسعار الأسماك يتأتى من المضي بصورة جادة في سياسة توطين العاملين في محال بيع الأسماك بمعنى مغادرة العمالة الاسيوية لطاولات البيع ليأتي المواطن صاحب الرغبة ليزاول المهنة عمليا وليس نظريا كما هي الحال الان.

ويرى يوسف النعيمي أنه من الصعب إقناع المواطنين بالوقوف خلف طاولات البيع على الأقل في الوقت الراهن، مطالباً بمزيد من المراقبة لمنع عمليات تهريب الأسماك الى خارج رأس الخيمة.

وأضاف، في بعض الأوقات أجد نفسي شاهد عيان لما يتوافر في الأسواق من كميات كبيرة من الاسماك المتنوعة، لكنها سرعان ما تختفي عن الأنظار قبل وصولها الى محال البيع، بالتأكيد لم تذهب إلى المستهلكين في رأس الخيمة بل تشق طريقها في غفلة من الجميع الى السيارات المبردة التي تتولى مهمة نقلها الى الأسواق الأخرى. وتابع قائلاً: كان يمكن السماح ببيع الأسماك خارج الامارة، لو كانت هناك حالة من الاكتفاء الذاتي، لكن هذا التصرف مرفوض حالياً لأنه يتسبب في حدوث شح يكون من نتائجه تفريغ أسواق رأس الخيمة من حصتها التي تسد الحاجة الاستهلاكية اليومية للمواطنين والمقيمين، الأمر الذي يتسبب في رفع الأسعار.

وذكر حسن النقبي أن عامل المناخ لا ينبغي إغفاله حينما يتعلق الأمر بصيد الأسماك، فالصيادون لا يمكنهم الخروج الى البحر لمزاولة المهنة بشكل طبيعي عندما تكون الأحوال المناخية سيئة لأن من شأن ذلك أن يضعهم أمام مجازفة لا تحمد عقباها ونتيجة لذلك تحدث فجوة في الانتاج السمكي.

وتابع أن الحل لمشكلة ارتفاع الأسعار نتيجة سوء المناخ، في اقامة برادات إلى جوار الأسواق لتخزين الأسماك والاستفادة منها لسد حاجة الاستهلاك في الأوقات التي يتعذر فيها على الصيادين الخروج للصيد نتيجة سوء الأحوال الجوية.

وذكر خالد السويدي، وهو أحد كبار الصيادين في رأس الخيمة، أن سوء الأحوال المناخية يلعب دوراً في رفع الأسعار فالصيادون حينما يتعذر عليهم الصيد يقل الانتاج السمكي تلقائيا فترتفع الأسعار ومثالا على ذلك أن السمكة الواحدة من نوع القباب يرتفع سعرها من 30 درهماً إلى 140 درهماً نتيجة قلة المعروض.

وأكمل السويدي قائلا أما بالنسبة لعمليات تهريب الأسماك إلى خارج رأس الخيمة فهي تحدث في بعض الأوقات لكنها أحيانا تتم بطريقة عكسية بمعنى ان كميات من الأسماك يتم جلبها من دبي الى رأس الخيمة لبيعها في الأسواق لأن الشروط الصارمة هناك تمنع عودة الأسماك الى البرادات بعد عرضها للبيع.

من جهته، أوضح مدير الثروة السمكية في رأس الخيمة أحمد سعيد، ان الأسعار في أسواق الأسماك أيا كانت مرتفعة أو منخفضة فهي نتاج طبيعي لميزان العرض والطلب فمثلا في موسم الانتاج عندما تكون وفرة في الأسماك فإن الباعة يلجأون إلى خفض الأسعار لكسب المزيد من المستهلكين لكن ميزان الأسعار يختل أحيانا نتيجة الأحوال المناخية غير المستقرة خصوصاً الممطرة أو حركة رياح الشمال المثيرة للأمواج فتلك أسباب من شأنها إجبار الصيادين على عدم الصيد وتالياً تشهد الأسواق ندرة في الانتاج وزيادة في الأسعار، كما حدث في الآونة الأخيرة.
طباعة