العثور على أشلاء آدمية مجهولة في مستودع القوز


أرتفع أمس عدد ضحايا حادث احتراق مستودع الالعاب النارية في منطقة القوز الصناعية بعدما عثرت الكلاب البوليسية على أشلاء آدمية لم يتم التعرف على هويتها بعد، وكذا لم يتم تحديد إذا كانت لشخص واحد أو أكثر، وأشارت مصادر في موقع الحادث إلى أن الاشلاء ربما تكون لخمسة أشخاص.


وقال مدير إدارة الدفاع المدني في دبي بالوكالة العقيد احمد الصايغ، إنه تم تسليم الأشلاء إلى خبراء البحث الجنائي المتواجدين في الموقع لفحصها في الطب الشرعي وتحديد عددها والكشف عن هوية اصحابها.


وكانت فرق الدفاع المدني عثرت على جثة متفحمة مساء أول من أمس، بينما لايزال البحث جارياً عن مفقودين آخرين، تم الإبلاغ عنهم في وقت سابق، ومن جانبها  تواصل النيابة تحقيقاتها مع مستأجر المستودع الآسيوي وتنتظر تقرير البحث الجنائي عن موقع الحريق ومن المـتوقع توجيه عدد من التهم إليه منها الإضرار بممتلكات الغير والتسبب فى وفاة عدد من الأشخاص وإدخال مواد ممنوعة إلى البلاد. 


وواصلت قوات الدفاع المدني في دبي جهودها لليوم الثالث على التوالي لاحتواء الكتل الملتهبة المتبقية من المستودعات المحترقة في منطقة القوز الصناعية واستمرت في عمليات التبريد وتنحية الركام، للسماح لمعدات وآليات البلدية الدخول ورفع ونقل المخلفات إلى المنطقة المخصصة لذلك في جبل علي، وبعد زوال جانب كبير من سحابة الدخان التي انتشرت في سماء المنطقة بدأت تظهر في المكان معالم الحادث والخسائر المالية المتمثلة في أطنان من البضائع والسلع المختلفة التي لم تجد فرصتها في الوصول إلى المستهلك، وانتهى بها الحال محترقة إلى مكب النفايات لطمرها نهائيا، ووصلت كمية المخلفات التي تم نقلها، أمس، إلى نحو 240 طنا، وفق مسؤول في بلدية دبي.


بلغ عدد الساعات التي استغرقتها عملية الإطفاء والتبريد حتى مساء أمس، نحو 72، لم يتوقف خلالها رجال الدفاع المدني عن العمل، حسب العقيد الصائغ، مؤكداً أن العمليات التي قاموا بها كانت محفوفة بالمخاطر بسبب ظروف وطبيعة المكان والمواد المحترقة، لافتاً إلى أنه تم تطويق الموقع حالياً تمهيداً لتسليمه بالكامل لخبراء الأدلة الجنائية بصفتهم جهة الاختصاص ليقوموا بفحصه وتحديد أسباب الحريق.

 

وكشف الصايغ عن أن اختراق المستودعات من الداخل أثناء الإطفاء أظهر مخالفات وسلبيات عدة منها قيام بعض مستأجري هذه المخازن ببناء طابقين في المستودع وهذا شيء ممنوع وخطير، لأن وضع الحواجز يعرقل إجراءات الأمن والسلامة كما يحظر إغلاق المداخل والمخارج دون إخطار مسبق للجهات المسؤولة.


وقال الصايغ لـ«الإمارات اليوم» إن حريق القوز ألقى الضوء على مخالفات بعض أصحاب ومستأجري المستودعات، مشيرا إلى أن «بعض أصحاب المستودعات يضيفون أقسام بعد حصولهم على شهادات من البلدية ويلجأ بعض ضعاف النفوس إلى تخزين مواد خطرة وممنوعة مثل الألعاب النارية» مشدداً على ضرورة تشديد العقوبة على هؤلاء، لما سبّبوه من أضرار جسيمة لأمن واستثمارات تجار آخرين احترقت بضائعهم في الحادث وتكبدوا خسائر بالملايين.


وأضاف أن من السلبيات التي واجهت رجال الإطفاء في هذا الحادث وقوف الشاحنات الثقيلة «تريللات» في الممرات الداخلية للمستودعات، فضلاً عن سيارات أخرى صغيرة اشتعلت في الحريق وأعاقت دخول وخروج رجال الإطفاء، لافتاً إلى أن الدفاع المدني يحذر دائما من هذه المسألة، لأن بعض الحوادث تقع في أوقات متأخرة من الليل ويستغرق البحث عن أصحاب السيارات وقتاً طويلاً، وربما تتعرض للأضرار بسبب موقعها الخاطئ أثناء عمليات الإطفاء.

 

طباعة