و«علي جناح التبريزي» تجسّد أحلام الفقراء


مثّلت مغامرة مسرحية «علي جناح التبريزي» تأليف الكاتب المسرحي ألفريد فرج، وإعداد الأديب محمد المر، واخراج حسن رجب، نصرة الضعفاء بقالب كوميدي، فمن ثيرفانتيس وخادمه الى علي جناح التبريزي وخادمه قفة، مسافة بسيطة، تفصلها ظروف المكان والزمان،

لكن المعطيات جاءت متقاربة الى حد كبير، الأخذ من الأغنياء واعطاء الفقراء كانت سمة البطل وخادمه الذي رافقه في السراء والضراء وصولاً الى الملك والزواج من ابنته الأميرة، وثم مساعدته على الهرب بعد ان وشى به خادمه وصديقه الذي كان طوال الوقت يريد تقاسم المال الذي يجمعه «التبريزي» رفيق الفقراء.
 

المسرحية التي رافقتها فرقة غنائية من «الشحاذين» الذين ادوا ادوارهم بشكل لافت جاءت في قالب كوميدي غلب عليه المرح، بأزياء تاريخية وديكورات متحركة، وإضاءة اضفت جماليات على الحركة والتعبير الأدائيين للممثلين على المسرح.


الأديب محمد المر قال «كلنا أمل بأن يحقق الشباب الإماراتي انجازات مسرحية ترفع من شأن المسرح وتدفعه قُدماً، ونحن نعتز بما قدمه هؤلاء الشباب، ونتمى ايضاً ان يستمروا قدماً من خلال تطوير أدوارهم ومشاركتهم في أعمال متنوعة، وإلى المزيد من العمل الجاد لنصل الى مسرح اماراتي متألق».


 بدوره، قال المخرج حسن رجب  «أتمنى من خلال هذا العمل أن نكون قد حققنا قيمة مضافة الى المسرح في دبي والإمارات، ويشرفني أن أكون مخرجاً لعمل مسرحي مهم لمسرحي كبير كألفريد فرج، ويزيدني شرفاً ان يعد هذا العمل كاتب اماراتي نعتز به هو الأديب محمد المر».


«الميدان يا حميدان»
 أما مسرحية «الميدان يا حميدان» تأليف واخراج جمال مطر، فلم تبتعد عن طرح قضية الفوارق الطبقية، وذلك من خلال لعبة «كرة القدم» حيث حملت عناوينها بذل المزيد من الجهد والإرادة للوصول الى الأفضل، من خلال قصة حب بين مدرب فريق درجة ثالثة مع ابنة مدرب فريق درجة اولى، ليخوض التحدي من اجل الوصول الى مبتغاه، بعد الاتفاق على التحدي وإثبات الذات.


 القالب الكوميدي غلّف عرض «فرقة مسرح دبي الأهلي» إلى جانب البساطة والأداء العفوي الذي ميّز المسرحية التي لاقت تفاعلاً كبيراً من قِبل الجمهور. كانت ادوات العرض مطابقة لأدوات ملعب كرة القدم، وبإضاءة غير متكلفة، اكدت حضور المسرحيين وادواتهم الخاصة، وتمكنهم من المحافظة على حس الفكاهة طوال وقت العرض.


 وعقّب المخرج جمال مطر على مسرحيته بالقول «انها مسرحية تروّج للفوز المستحق، وتعوّل على الإنسان صانع المعجزات الذي يمتلك الإرادة والصبر والمعرفة، وهي تجربة جديدة في المسرح العربي».  


تكريم محمد يوسف علي
يُكرّم التشكيلي والمسرحي ورئيس مجلس ادارة فرقة مسرح الشارقة الوطني، الدكتور محمد يوسف علي، في الدورة الحالية لأيام الشارقة المسرحية، وهو التكريم الثاني الذي يناله على جهوده في رفد الحركة المسرحية، فقد نال تكريمه الأول على دوره في الفن التشكيلي، ويأتي هذا التكريم عن دوره في المسرح.


وفي تصريح  لـ«الإمارات اليوم» قال الدكتور محمد يوسف «هذا التكريم  يعني بالنسبة إلي الكثير، لأنه تكريم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة».
 

 وسجّل محمد يوسف عتابه على جمعية المسرحيين، لأنه، كما قال، «ظلمت نتيجة تجاهلي كثيراً، من الصعب تجاهلي، فأنا من أسس الكثير من الفعاليات في مجال الفن التشكيلي والمسرح في الشارقة والإمارات، وقبل التكريم كنت أنوي التفرغ لأسرتي وللدراسة، الا ان هذا التكريم دفعني لأن أواصل دوري وعملي، وأن ألغي فكرة الابتعاد عن الساحة الثقافية».


وأشار الى ان هذا التكريم هو لأبناء جيله ممن أسهموا في مسرح الشارقة، الذي خرّج الكثير من الأسماء، وأضاف «من الجميل ان يكرم المرء وهو على قيد الحياة، فهذا يدفعه لأن يسمو، وان يكون سعيداً، وأتمنى أن يصل الفن التشكيلي والمسرح الإماراتي إلى المحلية والعربية والعالمية» مؤكداً أن «كل شيء يمكن تحقيقه بالمال، الا الثقافة والفن فهما يحتاجان إلى الجهد والمحبة من الناس، إلى جانب الدعم المعنوي الذي يساعد على تكوين الشخصية».


 وأضاف «أتمنى أن أردَّ الجميل الى وطني مقابل هذا التقدير، وأتمنى على جيل ابني ان يحمل الراية والمسيرة، فقد عملت طوال السنوات الماضية على تكريس الذات للإمارات والشارقة من خلال الفن».


 وأخيراً، قال محمد يوسف معاتباً «سامح الله من ظلمني في المسرح والتشكيل، و(الشللية) التي تجاوزتني، لكن هناك من يكرم ومن يقدّر هذه المكرمة التي انستني الظلم»
 

عروض اليوم 
- مسرحية «الفانوس» لفرقة مسرح  دبا الفجيرة، تأليف محمد سعيد الضنحاني، واخراج عبدالله راشد. - مسرحية «صرخة» لمسرح عجمان، تأليف اسماعيل عبدالله، واخراج ابراهيم سالم. تقام العروض على مسرح معهد الشارقة للفنون المسرحية بمنطقة التراث في الشارقة .