برلمانيون عـرب: استقـرار العـراق أولـــــــوية قومية

 
أجمع برلمانيون عرب على أن قضية العراق تحتل المكان الأبرز في اجتماعاتهم الدورية، معربين عن أسفهم للأوضاع المتردية في القطر العربي الشقيق، ومتمنين «الأمن والاستقرار قريباً لبلاد الرافدين».

وذكر عضو المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي حمد بن غليطه الغفلي أن «الدعم الإماراتي الرسمي والشعبي واضح للعراق، وأن بلاده تبذل جهوداً حثيثة لمساعدة الشعب العراقي بكل الأساليب».
 
وأن الإمارات حريصة «على ضرورة حفظ الأمن والاستقرار في العراق ووحدة ترابه الوطني».  أما بالنسبة إلى الدعم الإنساني، فقال الغفلي «الإمارات من أوائل الدول التي أنشأت اللجان الإنسانية الداعمة للعراق، لتقديم المساعدات لشعبه».  بدوره قال عضو مجلس الأمة الكويتي خضير العنزي «إن الكويت مؤمنة بعراق  تعددي وديمقراطي، وهذا يدعم الاستقرار في المنطقة وفي الكويت».
 
وتابع «لقد عانينا في الفترة الماضية من عملية إقصاء  داخل العراق، لكنه الآن يسير في بناء مؤسساته الجديدة، والكويت تدعم ذلك». داعياً إلى «حوار وطني معمّق بين طوائف الشعب العراقي المختلفة  لتحقيق المصالحة الوطنية».  وقال رئيس مجلس الشعب السوري الدكتور محمد الأبرش إن دمشق «تدين الإرهاب بكل أشكاله وصوره في العراق».

مطالباً بالوصول إلى تعريف دقيق للإرهاب ، للتفريق بينه وبين المقاومة مؤكداً أن «مقاومة الاحتلال ليست إرهابا».  وأكد الأبرش «دعم سورية للعراقيين، وإدانة الاحتلال الأجنبي في بلادهم  والدعوة إلى مقاومته، واعتباره سببا في معاناتهم».   وذكر عضو مجلس النواب في المملكة المغربية الدكتور عبدالسلام البقالي أن «البرلمانيين العرب يعيشون المأساة التي يعيشها الأشقاء العراقيون، غير أن الحلّ ليس بيدهم..بل ملك للشعب العراقي بكل طوائفه وقومياته».
 
ورأى البقالي أن «حل الأزمة يتحقق بهدوء الفصائل وتحاور بعضها مع بعض».  وقال رئيس المجلس الوطني الاتحادي عبدالعزيز الغرير إن «الإمارات تدعو إلى أَهميةِ الوفاقِ الوطنيِ في العراقِ، باعتبارِ أنَّ ذلكَ هو السبيلُ لاسترداد العراقِ عافيتَهُ الكاملةِ، وتحقيقِ أمنِهِ واستقرارِهِ» مؤكداً أن «وحدة العراقيينَ بمختلفِ أطيافِهم، هي السبيلُ الرَّئيس لتجاوزِ كُلَّ محنة، والمُضي إلى المستقبلِ». متمنياً أن «يثق الشعب العراقي بأمته العربية التي تسعى في عونه ومساعدته، لأَنَّ قوةَ العراقِ من قوةِ العربِ ، وقوةُ العربِ في حاجةٍ إلى عراقٍ قَوي».

وفي سياق ذي صلّة، قال رئيس مجلس الشورى العماني ناصر بن هلال إن «السلطنة متضامنة مع الشعب العراقي كلياً، وتسعى للمشاركة في إعادة إعماره وإعادة الأمن إلى أرجائه». في الوقت الذي تطلّع فيه عضو مجلس الشعب المصري عبدالعزيز مصطفى إلى اليوم الذي يعود فيه العراق إلى أمته العربية، آملاً من جميع العراقيين بكل طوائفهم طي صفحة الماضي وخلق دولة وطنية موحدة».
 
مؤكداً أن ذلك «ليس صعباً بالمطلق على شعب العراق»، متوقعاً مؤشرات إيجابية مقبلة . ورأى رئيس مجلس النواب المغربي خليل نرجس أن «الوضع المتوتر الذي يعيشه الشعب العراقي حالياً ينعكس على دول الوطن العربي أجمع»، معتبراً أن«اللا استقرار في العراق يظهر في حالات الإرهاب المتطرف، والعمليات المسلحة التي تستهدف الأبرياء واستمرار التدخلات الأجنبية التي تعرقل إعادة إعماره» أما عضو البرلمان اليمني علي الشدادي، فرأى أنه «لا يوجد أفضل من العراقيين أنفسهم للتوصل إلى حل توافقي أمثل لحل مشكلاتهم الداخلية» مستبشراً بـ«بوادر انفراج قريب في المنطقة.