من المجالس - الإمارات اليوم

من المجالس

عادل محمد الراشد


ما كان موضوع الجزر الإماراتية التي تحتلها ايران موضوعا جديدا على المنظمات والهيئات العربية، الحكومية والشعبية. فكان هذا الموضوع الحاضر الدائم على جدول كل الاجتماعات واللقاءات العربية.


وما اختلفت المواقف العربية في يوم على تأكيد حق دولة الامارات العربية المتحدة في استعادة جزرها المحتلة بالوسائل السلمية كافة. ومااختلف اثنان على الساحة العربية، من المغرب وحتى عمان مرورا بالعراق، على أن ايران قوة محتلة للجزر، وأن كل الإجراءات التي تقبل عليها إجراءات باطلة، وأنها ملزمة بضرورة القيام بمسؤولياتها كدولة محتلة، وعدم إجراء أي تغيير على الارض وبين السكان يجعل من وجودها في الجزر المحتلة امرا واقعا، ويمس حق دولة الإمارات في استرجاعها.


لم يكن كل ذلك محل نقاش أو تساؤل أو تحفظ حتى جاء نواب الطوائف في «العراق الجديد» ليفجروا استفهاما كبيرا حول تصورهم لهوية هذا البلد العربي الكبير وخط الانتماء الذي يسعون لجره اليه. فرفض هؤلاء النواب الذين مثلوا «البرلمان» العراقي في اجتماعات البرلمانيين العرب في اربيل العراقية لتأكيد حق الامارات في جزرها، وتحفظهم على رفض الاجراءات الايرانية الأخيرة في الجزر كان بمثابة تسليط قوي لضوء كاشف يفضح الأجندة التي جاءت بها بعض القوة السياسية الطائفية الى العراق، لتعبث بدوره المحوري في محيطه العربي والاسلامي، وتدير وجهه الى ذلك المشروع الهلالي الذي طالما تم الحديث عنه وحاولت إيران والقوة المدعومة منها في المنطقة الالتفاف عليه تحت شعارات سياسية طنانة.


كان اجتماع البرلمانيين العرب على الاراضي العراقية، بمثابة فرصة لأولئك الذين سحبوا العراق بعيدا عن حظيرته العربية، ليعيدوا الثقة الى الاسرة العربية في صدق توجهاتهم وإخلاص نياتهم، فلا يحتاجون بعد ذلك بمطالبة أشقائهم بتكثيف تمثيلهم في عاصمة الرشيد، ولكن يبدو أن البعض ممن خطفوا الدولة والتاريخ أرادوا أن يخطفوا كذلك الجغرافية العربية، ولكن بأداء سياسي خلا من اي احترافية.

adel.m.alrashed@gmail.com
طباعة