حل مشكلات «الجبيل» إلكترونياً

 
شكا ركـــاب من تعرّضهم لمواقف صعبة جراء ما وصفوه بـ«الفوضى» المتكررة يومياً في محـــطة حافلات الجبيل للمواصلات بين المدن، بسبب عشـــــوائية حجز التذاكر التي لا تضمن للمسافر حقوقه، مشيرين إلى أن «المعاناة تزيد حدتها خلال عطلات نهاية الأسبوع والأعياد»

وفي خطوة لطــــمأنة الشاكين أفاد مسؤول وحدة النقل بين المدن بأن «إدارة مؤسسة الشـــارقة للمواصـــلات اتخذت قرارها بالبدء في المرحلة التجريبية لاستخدام نظام الكــــتروني لحجز التذاكر يضمن الراحـــة ويــــقضي على المعاناة»، مؤكداً أن المشكلة في طريقها للحل.

وقال أحد الركاب، رأفت سليم، إن «تصرفات بعض العاملين في محطة حافلات الجبيل جعلتنا في موقف صعب ومحيّر بين حاجتنا الماسة إلى وسائل النقل العامة او البحث عن بديل»، ضارباً مثلاً بالموظف المسؤول عن التذاكر للركاب الذي يسلم التذكرة لكل من يقدم ثمنها دون النظر لحمولة الحافلة وبالتالي يكون المنصرف من التذاكر اكثر من حمولة الحافلة.                                

وأكد احد المستخدمين للمواصلات بين المدن، شوكت علي، أن زيادة عدد التذاكر المنصرفة عن العدد المسموح به في الحافلة يثير مشكلات جمة ومتكررة فالصعود الى الحافلة يتم بعشوائية شديدة فمن اتى متأخراً قد يكون اول الصاعدين، وعندما تمتلأ المقاعد يضطر الباقون الانتظار للحافلة التالية حتى لو كان وصولهم للمحطة وحصولهم على التذاكر اسبق من الذين صعدوا اليها. ويتســـاءل لماذا لا يطبق نظام الدور وفقاً لأولوية قطـــع التذاكر او حتى بتســـلسل ارقام التذاكر؟

منوّهاً بأنه الأسلوب الأفضل للحفاظ على سمعة هذه الخدمة. ويبرز راكب آخر، منير فهمي، تذكرة بحالة سليمة وكاملة مؤكداً أن «هذه التذكرة  هي اكبر  دليل على الفوضى والعشوائية في الأداء داخل محطة الجبيل»، موضحاً أنه وصل محطة الجبيل الساعة الثامنة والنصف مساء الثلاثاء الماضي.
 
وسأل موظف التذاكر عن موعد حافلة خورفكان، فكان رده انها تتحرك في التاسعة، واشترى تذكرته وجلس على الرصيف المخصص في انتظار وصول الحافلة. ويواصل فهمي حكايته قائلاً «مضى الوقت، وتجاوز التاسعة بقليل، فما كان مني الا ان عدت لشباك التذاكر متسائلاً عن الحافلة التي دفعت اجرتهـــا فصدمني الموظف وبكل استخفاف :لاتوجد حافلة الا في الصباح!»

وسألته ماذا افعل بالتذكرة؟ فأجابني بلا مبالاة: يمكنك اعادتها وتسلم نقودك، وخرجت ابحث عن وسيلة نقل ولم استرد قيمة التذكرة واحتفظت بها في جيبي كي اتذكر دائماً هذا الموقف السخيف».  

وأشـــار فهمي إلى أن اجور النقل منخفضة ومناسبة لمستعملي هذه الخدمة لكن  تبقى اساليب الأداء هي موضع النظر لأنها وحدها القادرة على تعزيز اهمية ما تؤديه من دور، او دفع مستخدميها الى الانصــــراف عنها اذا كان الأداء دون المستوى. 

ومن جانبها، أبدت إدارة مؤسسة مواصلات الشارقة تجاوباً وتفهماً واضحين، وقال المســـؤول عن وحدة النقل بين المدن عمر حـــسن الدقي إن شكوى الركاب في طريقها الى الحل بالنســـبة إلى ما يواجهونه عند حجز التذاكر او تحرك الحافلات دون حصولهم على مقاعد وستظهر نتيجة هذه الحلول قريباً حرصاً على مصلحة الجمـــهور.

وأشار إلى أنه سيتم تجريب نظام الكتروني في محطة الجبيل بهدف صرف تذاكر الركاب بكفاءة وسرعة، علاوة على ان التذكـــرة تتضمن بيانات خاصة بالرحلة ورقم الحافلة والمقعد ووقت الإصدار ليكون ذلك تيســـيراً على الركاب، وتخفيفاً لمعاناتهم .

وأوضح الدقي أن محطة الجبيل تعاني نقصــاً في عدد العاملين، وفيها ثلاثة مراقبين فقط يباشرون عملهم من الخامسة صباحاً وحــتى منتصف الليل، وهو ما يعني ان شدة الضــغوط قد تؤدي الى حدوث بعض الخلل في متابعة الأوضاع داخل المحطة التي تخدم المتجهين الى مختلف مدن الدولة.

وأكد الدقي تزايد أعداد الذين تنقلهم محطة الجبيل وقال «بدأنا في مواجهة التزايد المستمر في اعمال النقل بالمحطة بالاستعانة بسائقين احتياطيين لتغطيـــة أي عجز، كما وفرنا حافلات اضافية مستأجرة من شركات خاصة لتكون جاهزة للانطلاق عند وجـود زيـادة غـير متوقعـة على أي من خطـوط الـنـقل التـي تتـطلب تسيــير رحـلات اضافية اليها تيسيراً للجمهور وتخفيفاً من الازدحام، خصوصاً في أيام العطلات.