إحباط الإمبراطور.. وانكسار السعادة


لم يكن اشد المتفائلين يحلم بفوز أصحاب السعادة يوم أول من أمس بحمص السورية إمام الكرامة، خصوصا ان اليوم كان يوم الأربعاء ومن الصعب جدا ان تتغلب على «الحماصنة» في يوم سعدهم، طبعا لم يكن هذا هو السبب  الحقيقي للخسارة الثقيلة التي تعرض لها فريق الوحدة،
 
التي كنا نتمنى إن تنهي سوء الأداء الذي لازم هذا الفريق الكبير طوال هذا الموسم وفي جميع المسابقات، بالتأكيد هناك مشكلة في الفريق يجب ان تحل قبل إن يعود العنابي ليصول ويجول،

البعض يقول إن الاستغناء في نهاية الموسم الماضي عن عبدالسلام جمعة وفهد مسعود واحمد جمعة وعبد الله سالم جعل اللاعبين الكبار يفقدون الثقة بإدارة النادي التي لم تجد حرجا في التخلص من احد أهم نجومها لمجرد أنها شعرت انه كبر بالعمر،

فيما جرى الموافقة على رحيل فهد رغم الحاجة إليه حتى تقل المشاغبات في الفريق، وانأ أقول إن كل هذه الأسباب غير كافية لهذا الانحدار الخطير في مستوى الفريق وفي جميع المسابقات، فمن كان يتخيل ان الوحدة يصارع في الدور الثاني على المراكز الأخيرة، وانه مهدد بالنزول،

وانه لولا قدوم دوري المحترفين للإنقاذ لكان اللاعبين شعروا بدور اكبر للنهوض بهذا الفريق الذي لا يشبه أبدا، وحدة أيام زمان، فمنذ متى بدأ الوحدة بالخسارة بالأربعة رغم وجود هذا الكم من المبدعين،

طبعا هنا لا يسعني سوى الإعجاب بعرض فريق الكرامة السوري الذي قدم عرضا رائعا توجه بالفوز عن جدارة واستحقاق وبالأربعة دون رأفة ورحمة للوحدة الجريح إمام هذه الجماهير السورية المتعطشة التي ملأت استاد خالد بن الوليد عن بكرة أبية، نعم من حق الإخوة السوريين إن يفرحوا ليس بفوز الكرامة وحده بل بالفوز العريض الذي حققه الاتحاد الحلبي على سابهان الإيراني في طهران في مفاجأة من العيار الثقيل.

لا اعرف لماذا تحاول قلة من الجماهير إن تندس بين الكثرة المبدعة والملتزمة لكي تخرب وتحطم كل ما بنته الأغلبية، يوم اول من أمس تواجدت مبكرا في نادي الوصل وشاهدت عشاق هذا الفريق الكبير ساعات عديدة قبل المباراة يعدون لها وكأنهم مترقبون لكي يتابعوا فريقه في البطولة الاسيوية،

وشاهدتهم بعد المباراة وهم يتجهون لرئيس مجلس إدارة النادي راشد بلهول محاولين ان يشرحوا له ببساطة أنهم لم يقوموا بعملية رمي القناني الفارغة على احتياطيي فريق القوة الجوية العراقية، وان هناك حفنة من المشاغبين هي التي قامت بالعملية وإنهم براء منها،

ودللوا على ذلك بأنهم كانوا أول من صفق للاعبين العراقيين بعد الفوز وإنهم قاموا بالاعتذار لما فعله تلك القلة المجهولة الهوية، وقد أعجبني رد بلهول عليهم، ومعرفته إن من يفتعل مثل هذا الأشياء ليس من الجماهير الوصلاوية فكرة القدم ربح وخسارة. 

نتائج فريقينا في البطولة الاسيوية لم تكن بحجم المتوقع في المباراة الأولى وكنا نعرف ذلك، ولكننا نأمل بالتعويض في المباراة الثانية فهذه المنارة كانت الأولى ومازال هناك أمل قوي في تعديل النتيجة، ولكنني مازلت اعتقد ان زيماريو تأخر بالأمس في تبديلاته، خصوصا بعد سوء عرض الشوط الأول، فخسارة مباراة ليست نهاية العالم.   kefah.alkabi@gmail.com