الحمل يُضعف الذاكرة

 

وضعت الأبحاث العلمية حداً لظاهرة طالما أثارت جدلاً، تتعلق بالحضور الذهني للنساء الحوامل، إذ أثبتت أن الحمل يتسبب بضعف ذاكرة النساء، وأن هذه الحالة تستمر لفترة ما بعد الولادة أحياناً. وقال علماء من استراليا «إن الأبحاث قادتهم لإثبات صحة هذه الظاهرة، التي قالوا إن تأثيرها محدود ويطال التفاصيل غير المعتادة أو الملحّة».


وقالت جوليا هنري، وهي إحدى العاملات على البحث من جامعة «نيوساوث ويلز بسيدني»: ما وجدناه هو أن المجهود الذهني المرتبط بتذكر تفاصيل جديدة أو أداء مهام متعددة المراحل، يصاب باضطراب»، وأضافت الباحثة «قد تعجز المرأة الحامل مثلاً عن تذكّر رقم جديد، لكنها ستستعيد بسهولة الأرقام القديمة التي كانت تطلبها على الدوام».


وقالت هنري «إنها قامت، مساعدة الدكتور بيتر ريندل، بوضع هذه الدراسة بالاعتماد على تحليل 12 بحثاً شمل مسحاً لقدرات النساء الذهنية قبل الولادة وبعدها». ولفتت إلى أن النتائج تشير إلى احتمال استمرار حالة الاضطراب هذه بعد الولادة لعام كامل أحياناً، دون أن تؤكد أن الوضع يتحسن بعد تلك الفترة بسبب الحاجة إلى المزيد من الأبحاث. 


غير أن الدراسة لم تحدد أسباب هذه الظاهرة؛ نظراً للحاجة إلى إجراء المزيد من الفحوصات المخبرية المعمقة، وإن كانت قد استعرضت مجموعة من السيناريوهات المحتملة، وفي مقدمتها تبدل هرمونات الجسد والتغيّر السريع في نمط العيش.  


كما طرحت فرضية أن توق النساء الحوامل للحياة الجديدة التي سيعشنها بعد الإنجاب تشغلهن عن التفاصيل اليومية، إلى جانب تأثير اضطرابات النوم التي تؤدي إلى ضعف الحضور الذهني.