ناشط «حمساوي» نفّذ عملية القدس دون علم غزة

 

في الثامنة والنصف من مساء أول من أمس نفذ فلسطيني يدعى علاء هاشم ابودهيم من جبل المكبر بالقدس عملية اقتحام فردية لمدرسة حاخامية غربي القدس، وكان ابودهيم، وهو من مواليد عام 1982 ويحمل هوية مقدسية، يحمل معه رشاشاً اوتوماتيكياً من نوع كلاشنكوف وستة مخازن ذخيرة، دخل الى المدرسة بكل سهولة وصعد الى المكتبة واتخذ مكاناً بين خزانات الكتب وأخذ يطلق النار في كل اتجاه حتى انتهت ذخيرته.


وبعد ان قتل وجرح العشرات حاول الفرار الا ان ضابطاً في الجيش الاسرائيلي تقدم نحوه وأصابه، وبعدها وصل مندوبان من المخابرات الاسرائيلية وأجهزا عليه. 


القناة العاشرة من التلفزيون الاسرائيلي حصلت على شريط مسجل لمحادثة هاتفية بين احد التلاميذ ووالده، وكان التلميذ يهمس همساً ووالده يطلب منه رفع صوته الا ان التلميذ الخائف قال لوالده على الهاتف النقال: «يا أبي إذا أرفع صوتي سيسمعني المخرب ويقتلني». بعض التلاميذ قفزوا من نوافذ الطابق الثاني للمدرسة فأصيبوا بكسور وصفتها مستشفى «هداسا عين كارم» بأنها اخطر من اصابات الرصاص.


وكانت كتائب أحرار الجليل - مجموعات عماد مغنية - وفي الدقائق الاولى للعملية تبنت المسؤولية عبر بيان أذاعه تلفزيون المنار التابع لحزب الله.


وقالت الكتائب إن مجموعة تابعة لها قامت بتخطيط العملية وتوفير السلاح اللازم لها ورصدت وجمعت المعلومات والسلاح ووفرت اللوازم اللوجستية.


ثم تعرف نشطاء احرار الجليل إلى منفذ العملية وهو ناشط سابق من «حماس» ( الا ان الاساس في التعارف ان منفذ العملية كان على علاقة صداقة بالشهيد احمد محمود الخطيب من كفر مندا وهو منفذ عملية طعن لجندي في شوارع البلدة القديمة في القدس السنة الماضية وهو عضو في كتائب احرار الجليل). مع التأكيد ان «حماس» في غزة لم تكن تعلم بالعملية ابداً، وعلى ما يبدو ان الجهاز العسكري لحماس في الخارج هو الذي تولى التنسيق.


وأكدت «احرار الجليل» انها لا تريد اعلان اسم الفصيل الثاني المشارك في العملية لان الاعلان يجب ان يكون من طرف ذلك الفصيل وفق الظروف الامنية والسياسية التي يراها مناسبة. وأكدت الكتائب ان التخطيط للعملية استغرقها 10 ايام فقط.


وتعتبر كتائب احرار الجليل من المجموعات التي تناصر حزب الله معنوياً ولا تخفي اعجابها بطريقة عمل الحزب بل انها تسم نفسها بالولاء المعنوي لحزب الله وقائده السيد حسن نصر الله. وأعلنت مجموعة الشهيد عماد مغنية وشهداء غزة انها طعنت مستوطناً جنوبي حيفا شمالي إسرائيل في السادس من مارس 2008 وأعلنت تبنيها للعملية.


وفي عام 2003 شكل أول ظهور رسمي لكتائب أحرار الجليل من خلال تبنيها عملية قتل جندي إسرائيلي، ثم خطف شابة يهودية من طبريا وقتلها، تلا ذلك القبض على أحد أعضائها أثناء محاولته قتل جندي إسرائيلي في منطقة الجليل واعترافه بالانتماء إلى الكتائب. ثم افل نجمها حتى ظهرت من جديد مع بدايات عام 2007 عندما تبنت محاولة قتل مستوطن وخطف سلاحه في أزقة البلدة القديمة بالقدس، والتي قتل فيها احمد الخطيب من الجليل.