«دعاء».. اقتراب من الطفولة

 
يتناول المخرج عمر ابراهيم الذي انتهى أخيرا من تصوير فليمه الرابع «دعاء»، وشارك في كتابة السيناريو المخرج محمد الحمادي، جانبا من حياة طفل أبهره عالم المسجد، الذي يكتشفه بعد زيارته الأولى، والتي تعقبها زيارات تبين تعلق الطفل بعوالم  المسجد وأجوائه، والمترددين عليه، من دون إدراك لأهمية المكان، أو الالتفات إلى تأدية العبادات، إلا أن الطفل، وكغيره من الأطفال، سرعان ما يتسلل إليه الملل، فيبحث من جديد عما يستهويه ويشبع فضوله.


وحول توظيف ثيمة الطفولة في هذا العمل الذي تم تصويره في يوم واحد، قال المخرج عمر إبراهيم: «إن القصة بسيطة جدا، ولا تحتمل التعقيد والدخول في  الرمزية والتحليل، هي فقط محاولة لدخول عالم الطفولة، الذي عايشناه، وتقاطعت تفاصيله مع لمحات من طفولتي، وبالتالي ما يمكن أن نشاهده في الفيلم، قد لا يختلف كثيرا عن لحظات مررنا بها».


أما كاتب السيناريو محمد الحمادي، فأشار إلى أن «تقديم هذه الفكرة في فيلم قصير، هو محاولة لاستعادة مرحلة يصعب وصفها وتأطير عوالمها، ويمنحنا أيضا الاقتراب من طفل اليوم، ومن أحلامه». مشيرا إلى أنها «تجربة ممتعة لفريق العمل وللمشاهد». وحول تجربته في كتابة السيناريو قال الحمادي «أستمتع بكتابة السيناريو، وأجد نفسي أكثر، وأتمنى أن أحقق ذاتي في هذا المجال، إلى جانب الإخراج».


لجنة تقويم
من جهته أكد يوسف غريب المشرف العام على الفيلم، أن «مجموعة دبي للأفلام»، ماضية في الاحتفاء بالمواهب السينمائية، مشيرا إلى «عزم المجموعة إنتاج فيلم روائي تصل مدته إلى 40 دقيقة، إلى جانب فيلمين روائيين».


لافتا إلى أن «المجموعة لن تقف على المحاولات، وإنما تسعى إلى إنتاج أعمال سينمائية على مستوى عال، وقادرة على المنافسة».وقال غريب «ستقوم مجموعة دبي للأفلام بتشكيل لجنة مختصة ومستقلة لتقويم السيناريوهات، ما يدفع إلى العناية أكثر بما يقدم وينفذ، وبالتالي نتمكن من تقديم أعمال منافسة، ليس على المستوى المحلي فقط».


مؤكدا «أن الاهتمام بالقضايا المحلية، والتركيز على الواقع الإماراتي، الثقافي والاجتماعي، من أولويات اهتمامات المجموعة، بما ينسجم مع توجيهات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بجعل عام 2008، عام الهوية الوطنية، لذلك من واجبنا إدراك هذا الهدف، والعمل على تحقيقه في قطاع السينما». وحول فيلم «دعاء»، أشاد غريب بالمشاركين في الفيلم، من حيث التزامهم وتفانيهم، وقدرتهم على العمل المتواصل لساعات طويلة، آخذين في الحسبان تكلفة الإنتاج.


جدير بالذكر أن مجموعة دبي للأفلام، والتي أسست أخيرا، بهدف دعم الإنتاج السينمائي، قد أنتجت ثلاثة أفلام إلى جانب فيلم «دعاء». كما سبق للمخرج عمر إبراهيم تقديم ثلاثة أفلام أيضا، هي «يوم عادي»، الذي فاز عنه بجائزة أفضل موهبة إماراتية التي تقدم في مهرجان دبي السينمائي الدولي، وفيلم «سماء صغيرة»، الحاصل على جائزة أفضل فيلم خليجي في مسابقة أفلام من الإمارات، وفيلم «شتاء».     

فريق العمل
شارك في فيلم «دعاء» ومدته ست دقائق تقريبا، إلى جانب الطفل سلطان بن ظاهر، خالد ذياب، وهدى عبدالله، وعدد من الأطفال. إشراف عام يوسف غريب، وإنتاج مجموعة دبي للأفلام. صُور في الجزيرة الحمراء، برأس الخيمة خلال يوم واحد.