طلبــة في جامعــة عجمــان دون كتب

 
شكا طلاب في كلية القانون جامعة عجمان من عدم صرف الكتب حتى الآن، على الرغم من مرور شهر على الفصل الدراسي، واقتراب موعد الامتحان، مؤكدين أن إدارة الكلية تتجاهل طلباتهم، ومن جانبه، وصف عميد كلية القانون الدكتور خليفة بن راشد الشعالي الطلبة الذين اشتكوا من عدم تسلم الكتب بـ«الكسالى، ولا يريدون تطوير أنفسهم».

وقال الطالب في الكورس السادس راشد الشحي «لم نتسلم كثيراً من الكتب حتى الآن مع أننا دفعنا الرسوم كاملة، وحاولت الاتصال بالعميد لكن دون جدوى، وعندما تحدثنا مع أستاذ المادة أخبرنا أن التأخير ليس من عنده، وتحدثنا مع الإدارة فقالوا «اشتروا الكتب من المكتبات، أو اعتمدوا على مذكرات الأساتذة»، متسائلاً كيف ندفع ثمن الكتب مرتين؟».
 
وأضاف الشحي أن «الكتب لست المشكلة الوحيدة، لافتاً إلى الغياب المفاجئ للأساتذة دون اعتبار للطلبة الذين يأتون أحياناً من أبوظبي والعين ودبي إلى مقر الجامعة في عجمان، ويفاجأون بغياب الأساتذة دون اعتذار سابق أو تنويه»، مشيراً إلى أنه اقترح تطبيق خدمة رسائل الموبايل لإبلاغ الطلبة الذين يأتون من مناطق بعيدة فردت الإدارة بأنها ستقوم بذلك من خلال موقع الكلية الإلكتروني، ولم تفعل.
 
وتساءل زميله عبدالله حول مصير الأموال التي تقاضتها الكلية مقابل الكتب التي لم يتسلموها، موضحاً أن «الأساتذة طلبوا منهم شراء الكتب من إحدى الجمعيات في الشارقة، وهو ما يمثل عبئاً مالياً». من جانبه، قال عميد كلية القانون الدكتور خليفة بن راشد الشعالي إن من حق الطالب أن يتذمر من الناحية النظرية لعدم وجود كتب، لكن الواقع أننا وفرنا بعضها، وطلبنا من الأساتذة إعداد مذكرات في المواد المتبقية.
 
منوّهاً بأن المشكلة ليست في توفير الكتب من عدمه، لكنها تتمثل في إصرار الطالب على الاعتماد على الكتاب وعدم استخدام وسائل البحث العالمية مثل الإنترنت التي ترسخ لديه المعرفة والقدرة على التحصيل بدلاً من أسلوب التلقين الذي اعتاده طوال دراسته في التعليم قبل الجامعي.
 
وأضاف الشعالي لـ«الإمارات اليوم» أن المبالغ التي دفعها الطلبة للكتب لن تضيع عليهم، وسيتم تدويرها لحسابهم في حال عدم حصولهم على الكتب، مؤكداً أن المناهج في المساقات المختلفة لا تعتمد على كتاب واحد، لكن يستطيع الطالب المذاكرة من أي كتاب، لافتاً إلى أنه يشجع لدى الطلبة أسلوب البحث والتطبيق العملي، بل إن كلية القانون في جامعة عجمان هي الوحيدة على مستوى الدولة التي تمنح الطالب درجات مقابل نشره مقالات في الصحف.
 
وأشار إلى أنه لم يمر سوى أسبوعين فقط على انتهاء فترة الحذف والإضافة التي يسجل فيها الطلبة رغباتهم في المساقات الدراسية، ولا يمكن أن نوزع الكتب خلال هذه الفترة حتى لا يحصل الطالب على كتب لن يدرسها، معتبراً أن الطالب الكسول فقط هو الذي يعتمد على الكتاب، ولا يريد أن يرهق نفسه بالجلوس على الإنترنت، أو الذهاب إلى المكتبات.