النفايات تتحوّل إلى كهرباء

 
أعلنت بلدية دبي عن عزمها تنفيذ مشروع لتحويل النفايات غير القابلة للتدوير إلى طاقة كهربائية، بتكلفة تصل إلى 20 مليار درهم. 


وتنتج دبي من النفايات نحو ثلاثة ملايين طن سنوياً من النفايات، ويصل معدل إنتاج الفرد ما يقارب الكيلوغرامين.


ووفقاً لمدير عام بلدية دبي بالوكالة، حسين ناصر لوتاه، فإن المشروع يستهدف استثمار الكميات الهائلة من النفايات اليومية، التي تزداد سنوياً بنسبة 12%، وتذهب 20%  منها إلى عمليات التدوير والباقي يدفن في مكبات النفايات. 


وأوضح أن «المشروع مازال في مراحله الأولية، ومتوقع الانتهاء منه خلال السنوات الثلاث المقبلة، بحيث تذهب كل النفايات بعد ذلك إلى محطات الحرق لتوليد الطاقة الحرارية منها، ومن ثم توليد الطاقة الكهربائية، بحيث لا يتبقى إلا قرابة 10% فقط منها تذهب إلى عمليات الدفن».


ولم تعلن بلدية دبي عن مكان المشروع، ولا الطاقة المتوقع إنتاجها منه، لكن لوتاه ذكر أن الاستشاري المشرف على المشروع «سيعلن قريباً عن الشركة التي رست عليها المناقصة المتعلقة بتنفيذ المشروع بناءً على دراسته المتأنية لكل العروض المقدمة».


وأضاف أن البلدية «وقّعت اتفاقية مع هيئة كهرباء ومياه دبي تضمنت العمل معاً لتشكيل فريق عمل مشترك يتولى مسؤولية إجراء الدراسات اللازمة حول المشروع لتحقيق تحويل النفايات إلى طاقة في إمارة دبي».


وبموجب الاتفاقية «تقوم البلدية بتقديم البيانات الرئيسة حول النفايات من حيث كمياتها،  ومواصفاتها.. وما شابه ذلك من بيانات تشمل جمع النفايات من الحاويات ومركبات جمع النفايات في إمارة دبي، ومناولتها من حيث فرز أو خلط الأنواع المختلفة من النفايات، إضافة للعمل على نقلها إلى المحطات الخاصة بالمعالجة، وتالياً تولي المسؤولية عن المواد الناتجة من محطات تحويل النفايات إلى طاقة من رماد وغيرها، والتصرف فيها بالتعبئة والتدوير والاستغلال، وغيرها من أوجه التصرف، في حين يكون نطاق مسؤولية هيئة كهرباء ومياه دبي تقديم البيانات الرئيسة حول الطاقة من حيث الطلب على الكهرباء والمياه، وتسلم النفايات وتخزينها، وإجراء المعالجة الأولية لها لأغراض استخدامها للمشروع، إلى جانب استخدام التقنيات اللازمة لأغراض تحويــل النفايات إلى طاقة، ثم استغلال الطاقة لإنتــاج الطاقة الكهربائية أو المياه وما شابه ذلك، وصولاً إلى إنشاء المرافق اللازمة لتصدير الطاقة والميـاه إلى شبكة الكهرباء والمياه».


من جهته، أوضح مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون الصحة العامة والبيئة، المهندس عبدالله رفيع،  خلال مؤتمر إعادة تدوير النفايات في الشرق الأوسط، الذي عقد أمس في دبي، أن «المشروع يعمل على الاستغلال الأمثل للنفايات، بتحويلها إلى طاقة تستخدم في إدارة مجالات أخرى، خصوصاً أن عملية الدفن أصبحت عبئاً ثقيلاً في ظل قلة المساحات التي يمكن استغلالها لأغراض أخرى، مع ارتفاع أسعار الأراضي».


ولفت إلى أن البلدية أسندت عملية إعادة تدوير الأوراق والبلاستيك إلى بعض الشركات الخاصة، وأرسلت وفوداً إلى بعض الدول المتقدمة في مجال التخلص من النفايات للاطلاع على خبراتها الطويلة في هذا المجال والاستفادة منها، بحيث تصل في النهاية إلى توفير الحلول المستدامة للبيئة.


 وأرجع الزيادة الكبيرة في إنتاج الفرد من المخلفات إلى ارتفاع مستوى الدخل، «الذي يعد أحد أقوى الأسباب وراء زيادة نسبة المخلفات، إضافة إلى تدني مستوى الوعي البيئي لدى الأفراد».