«حماية المستهلك» تطالب ببطاقات تموينية لذوي الدخل المحدود

 
طالبت جمعية الإمارات لحماية المستهلك، بإعادة إصدار البطاقات التموينية لذوي الدخل المحدود في الدولة، معتبرة  ذلك ضروريا لمواجهة غلاء الأسعار.

وقال المدير التنفيذي للجمعية الدكتور جمال السعيدي انه «وفقا لاستقصاء عن الأسعار في السوق أجرته الجمعية فإن نسبة التضخم في السوق المحلية خلال العام الماضي 2007 قد راوحت بين 27% إلى 30%» وإنه في ظل الارتفـــاع المستمر للأسعار فإن نسبة التضــخّم المتوقعة خلال العام الحالي 2008 يتوقع أن تصل إلى نحو 40% .
 
وحــذر السعيدي، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في أبوظبي بمناسبة اليوم الخليجي لحماية المستهلك، من مخاطر ظهور أسواق سوداء للتهريب ودخول البضائع بطرق غير رسمية إلى السوق المحلية بسبب الارتفاع الكبير في السعر. 

وطالب هيئة المواصفات والمقاييس بأن تكون أكثر فاعلية، وأن تقوم بدورها المطلوب لحماية السوق من البضائع والسلع غير المطابقة للمواصفات والمقاييس المعمول بها.

ولفت السعيدي إلى أن «المشكلة الحقيقيــة هي في تجار التجزئة وليست في المصانع فهــم الذين يقومــون برفع السعر، ولذلك فمن المفضل أن يكون السعر مطبوعا على العبوة من المصنع نفسه بحيث يفرض سعر البيع النهائي، وأن لا يترك للتجار أنفسهم تحديد ذلك».

وقال «إن جمعية حماية المستهلك تدعو الحكومة لإعادة الدعم للمنتجات الرئيسة ودعم المحروقات لتخفيف التكلفة على المصانع، وتطالب بتجميد كامل لمدة عامين على الأقل للإيجارات حتى يتحقق التوازن».

وأكد مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد عبدالله النعيمي أن «الوزارة تقوم بدراسات اقتصادية لمعرفة أسباب ومبررات ارتفاع الأسعار، وعرض النتائـج على اللجــنة العليا لحماية المستهلك لاتخاذ القرارات المناسبة.

وكذلك تقوم الإدارة بالتنسيق مع عدة جهات اتحادية ومحلية لمراقبة الأسواق والأسعــار ووضــع مواصفات قياسية والعمل مع الجهات المعنية للحد من عمليات الغــش والتضليل، وخلق بيئة صحية وسليمة للمستهلكين».

وأوضح أن هناك مراكز بيع تفضــيلية توفرها الحكومة وتقدم سلع غذائية رئيسية مثل الأرز. 

ولفت إلى «وجود دعم مستمر للجمعيات التعاونية لتصبح سوقًا موازيًا لمنافذ البيع المختلفة بهدف تعزيز المنافسة ومنع الاستغلال واسترداد السلع المعيبة التي لا تطابق مواصفاتها مع المواصفات المقررة، وإعطاء الخيار للمستهلك بتبديل أو تصليح أو التعويض عن السلع المعيبة». 

وقال «إن الوزارة تتابع باستمرار التطورات في السوق وتحقق في السلع والمنتجات التي ترتفع أسعارها بشكل كبير، وتتأكد إذا كان الارتفاع مبررا أم لا وتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بما في ذلك فرض غرامات».

وأشار إلى أن «مشكلة التضخم الرئيسة في السوق المحلية هي أن 85% من السلع مستوردة، ولذلك فإن التضخم المستورد هو المشكلة الأكبر».
 
وقال «في الفترة الماضية حاربت الوزارة كل أشكال الاحتكار وتمكنت من كسر عدد من التكتلات الكبرى مثل الألبان والقطاع الطبي وغيرها».
طباعة