ملتقى العربية للأفلام.. تأشيرة دخـول إلى الإنتاج - الإمارات اليوم

ملتقى العربية للأفلام.. تأشيرة دخـول إلى الإنتاج

 

في النسخة الثانية لملتقى العربية للأفلام الوثائقية، والتي بدأت فعالياته اول من امس، وتعلن نتائج الفائزين فيه اليوم، تم تسليط الضوء بشكل رئيس على تدريب المشاركين على كيفية صناعة افلام وثائقية، من خلال محاضرات قام بها عدد من المختصين من محطات وشركات انتاج غربية، ناهيك عن الهدف الرئيس من الملتقى الذي يقدم مساحة حرة للتنافس بين المخرجين، للفوز بتمويل مباشر او مشترك لإنتاج افلامهم الوثائقية، اضافة الى ان النسخة الثانية من الملتقى، فعّلت فئة التقرير الصحافي المتلفز القصير والذي يتناقش فيه أكثر من 11 متسابقا للدخول في الانتاج التفزيوني، وذلك في خطوة أضافها الملتقى من أجل إتاحة فرصة أكبر أمام الهواة والمحترفين للمشاركة بأفكارهم الإبداعية، وقد اجمع غالبية المشاركين على ان ملتقى العربية اتاح لهم الفرصة لتقديم افكارهم ومقترحاتهم امام لجنة متخصصة.


وقال المنسق العام للملتقى ومدير الاعلام في قناة العربية ناصر الصرامي لـ«الامارات اليوم» إن  الدورة الثانية من ملتقى العربية حاولت اضافة الروح الصحافية، من خلال مسابقة الريبورتاج التلفزيوني، مضيفا ان «طموحنا ان نحول الملتقى الى مهرجان عربي يقام كل عام  نطور من خلاله الافلام العربية الوثائقية». وأضاف انه تم عقد ورش عمل «لمناقشة الأفكار والمشاركات بشفافية، واختيار مشاريع للتمويل والعرض على شاشة العربية، من بينها أفلام وثائقية وتقارير تلفزيونية قصيرة، وهي تمثل فعاليات تحشدها العربية للاستمرار في دعم صناعة الأفلام العربية الوثائقية القصيرة والطويلة.


 وبدوره قال مدير شركة «أو 3» للانتاج (التي اختيرت للمرة الثانية لتنظيم الملتقى) فادي اسماعيل حول ما وصلت اليه الافلام التي نجحت في الدورة الماضية انه «تم انتاج اثنين منها موضحا»، فالافلام الوثائقية تتعرض دائما لجانب من القانون يحول بينها وبين انتاجها» وعن المشروعين الذين تم انجازهما قال اسماعيل «ابتسم انت في جنوب لبنان» للمخرجة داليا كوري وفيلم «مهن ضد القانون» للمصري شاكير، مؤكدا ان الفيلمين سيعرضان في قناة العربية قريبا. وتحدث اسماعيل عن الهدف الرئيس من الملتقى قائلا انه «يقدم افكارا للمخرجين ويناقش هذه الافكار بصورة حضارية، ويعطيهم معلومات حول سبل التمويل».


 شروط غربية
غريك ساتشون من اللجنة المخولة في قناة  «بي بي سي»، عرض على المخرجين المشاركين في المسابقة ان يقدموا افكارهم لبرامج تسهم في تقريب الصورة بين الغربي والعربية ، مشيرا الى ان «بي بي سي» في مجال الانتاج تعدّ الاقل تعقيدا. موضحا «فإنتاجنا لا يعتمد بشكل مباشر على الدولة بل على جميع المؤسسات المعنية، وليس لدينا اي اجندة» مشيرا الى انهم كقناة «ليس لديهم مال بل اعتمادهم على المكاتب الكبيرة المنتشرة حول العالم»  مؤكدا «نحن نمول في كل عام تقريبا 25 برنامجا من 60 الى 90 دقيقة». مفتخرا «بفوز فيلم «تاكسي في شارع مظلم» اخير في جوائز الاوسكار». مؤكدا انه «يجب على المخرج ان يعرف اذا احب ان يتعاون مع «بي بي سي» اننا لا ننتج برامج تتعلق بالقضايا، بل تهتم بالقصة التي تهمنا وتهم المشاهد». موضحا «قبلنا أخيرا انتاج فيلم يتحدث عن جندي بريطاني، يعمل جراح دماغ في الوقت ذاته، وهذا الجندي يذهب الى اوكرانيا لعلاج المرضى مجانا».


مخرجون ورؤى
المخرجة الاردنية حنان شتات التي تشارك ضمن مسابقة الافلام الوثائقية تحدثت عن فكرة فيلمها قائلة «اشارك في فيلم يحكي عن معاناة اللاجئين الفلسطينيين في العراق، واستنساخ النكبة مرة اخرى» وأضافت «احكي قصة ام عدنان التي تجاوز عمرها الـ70 عاما عاشت نكبة الـ48 وعاشت في العراق 60، عاما لتهاجر مرة اخرى الى خيمة واقعة على الحدود العراقية الادرنية في منطقة الرويشد، وينتهي بها المطاف وحدها في البرازيل، بعد ان فقدت ابناءها في الحرب».

وأضافت «اسلط الضوء على معاناة هذه المرأة مع الحياة الغربية الجديدة التي تعيشها مع لغة وثقافة بعيدتين كل البعد عن حياتها السابقة»؛ الفيلم مدته 52 دقيقة، لخص هجرة الفلسطينيين ولجوءهم من خيمة الى خيم منذ عام 1948».المخرجة الفلسطينية لينا العبد المقيمة في سورية المشاركة في فئة الافلام الوثائقية، تحكي قصة منطقة في دمشق يعيش سكانها في منازل حيطانها من ورق وسقفها من نحاس «اريد ان احكي قصص هؤلاء الناس من خلال طفلة قمة في الجمال والذكاء، ستحكي يومياتها ومعاناة ذويها من تلك الحالة المعيشية الصعبة». وتمنت العبد «ان تصبح قناة العربية بملتقاها مثالا يحتذى من المؤسسات العربية المعنية في الانتاج».
طباعة