"جولة نحس الحراس" - الإمارات اليوم

"جولة نحس الحراس"

 منذ فترة طويلة لم أشاهد مستوى متواضعاً لحراس المرمى في دوري الاتصالات كما شاهدته في هذه الجولة، فلم يكن علي ربيع حارس الوحدة، أو طارق مصبح حارس الشارقة،

أو وليد سالم حارس العين في مستواهم، فقد تلقى مرمى هؤلاء الحراس في مباراة الجولة هذه ما مجموعه 12 هدفاً بالتمام والكمال، المصيبة أن بعض الأخطاء كانت قاتلة لدرجة تدعو للإحباط الذي أدى لانسحاب الجمهور من بعض المباريات.
 
والحقيقة التي يجب أن نشير إليها هنا هي أن مستوى الحراس لدينا لم يكن بهذا السوء منذ فترة طويلة، ولكن هذه الجولة كانت نحساً على الحراس الثلاثة بشكل أثار استغرابنا خصوصاً المستوى الركيك لحارس منتخبنا الوطني وليد سالم الذي كان سبباً أساسياً ورئيساً في خسارة الزعيم الموجعة أمام الجوارح خصوصاً في الشوط الأول الذي كان مأساوياً.
 
أما علي ربيع فحدّث ولا حرج، فمستواه يتدهور من مباراة إلى أخرى ما دعا جماهير النادي للمطالبة بالعودة إلى الحارس الاحتياطي شيبان صالح الذي لم يكن بهذا السوء الموسم الماضي، وكذلك جماهير العين صفقت للحارس الاحتياطي بين الشوطين لأنها اعتقدت أن شايفر سيقوم بإخراج وليد ولكن ذلك لم يحدث.
 
أما طارق مصبح فقد كان له عذره بعد أن جلس على مقاعد الاحتياط لفترة طويلة ولم يكن في قمة لياقته الفنية والبدنية وله العذر، ولكن مستوى الحراس في هذه الجولة يبعث على الحيرة والتساؤل: هل أنديتنا مقصرة في الاهتمام بحراس المرمى؟
 
هل مدربو حراس المرمى لدينا يقومون بعملهم على خير وجه؟ فعلى الرغم من أن دولة الإمارات ودوري اتصالات من الدوريات القليلة التي تمنع التعاقد مع حراس أجانب محترفين من اجل زيادة عدد الحراس المواطنين ورفع مستواهم، وقد أثمرت العملية هذه حيث لم نعانِ لفترة من قلة المواهب،
 
ولكن الجولة الأخيرة كشفت أن البعض بعد أن قدم مستويات كبيرة نسى أو تناسى انه يجب المحافظة على مستواه بالمواظبة على التدريب وعدم الاعتماد على التاريخ الجميل والناصع؛ لان الحاضر هو الأهم.

  حديثي عن مستوى بعض الحراس المتدهور هذا الأسبوع لا يمنعني من لوم المدافعين، فمنذ فترة طويلة لم نشاهد هذه الكمية من الأهداف في جولة واحدة، نعم فقد سجلت في هذه الجولة، التي يعتبرها البعض مشؤومة لانها تحمل الرقم 13،
 
ما مجموعه 27 هدفاً وهذه الأهداف هي الأعلى منذ بداية دوري اتصالات لهذا الموسم، فبقدر ما أنا سعيد لكثرة الأهداف بقدر ما أنا حزين لضعف الدفاعات وهبوط مستوى بعض الحراس،
 
ولكن مسلسل الإثارة والحماس ما زال يتوالى وبتتابع على الرغم من تذبذب المستويات، ولكن الثلاثي الشباب والشعب والجزيرة هم من يقود المقدمة حتى إشعار آخر.

  مهما غضبنا على فرقنا وأنديتنا ولاعبينا فإنه ليس من الطبيعي والمعقول أن ننسحب من مباراة مهما كانت النتيجة، فكل فريق يمر بمراحل صعبة تأتي في مرحلة تجديد الدماء ورحيل جيل ودخول جيل آخر،
 
فلا يجب أن نربط الحب والعشق والولاء بالنتائج؛ لأنه ليس بالإمكان الفوز طوال الوقت، فالمباريات إما أن تنتهي بالفوز أو الخسارة أو التعادل.
 
لذلك يجب أن تكون الجماهير مهيأة لكل الاحتمالات وبنفس الدرجة، فعندما تشجع فريقاً فإنك لا تشجعه عندما يفوز وتنساه عندما يخسر، وكأن حبك له مشروط بالفوز، وهذا هو الحب المنقوص والأناني.   kefah.alkabi@gmail.com
طباعة