«سانية ميرزا»

    

كل سنة في هذا الموعد تلتقي في دبي افضل لاعبات العالم بالتنس، فتصبح دبي دانة الدنيا محط انظار عشاق الكرة الصفراء، فنكسر احتكار كرة القدم ولو لايام قليلة.


12 مباراة في اليوم ومشجعون من مختلف انحاء العالم  يملأون الملعب الذي يتسع لما يزيد على الخمسة آلاف مشجع يمتلئ عن بكرة ابيه، وقد يعتقد البعض ان الحضور يكون في المباراة التي ستلعبها البلجيكية جوستين هينان الرقم الاول في التنس الرياضي العالمي او الروسية زفيتلانا كوزنيتسوفا  او الصربية انا ايفانوفيتش افضل ثلاث لاعبات عالميات ولكن المفاجأة الكبرى ان اغلب الجماهير تأتي لمتابعة الهندية سانية ميرزا.


فبالنسبة للهنود تعتبر هذه اللاعبة هي الرقم الاول في الرياضة لديهم، خصوصا الرياضة النسائية، فهذه النجمة تجذب الآلاف من عشاق التنس الهنود الذين يتعصبون لهذه اللاعبة التي استطاعت ان تفوز أول من امس بالزوجي على الفرنسية موريسمو بفضل وجود هذا الجمهور الكبير الذي ردد اسمها طويلا، والذي يتابع مبارياتها  اولا باول، ففي الامس وبمباراتها في الفردية ضد دوشفينا الروسية لم يكن ملعب نادي دبي للتنس يتسع من كثرة المشجعين الهنود الذين شجعوا بحماس منقطع النظير طوال الوقت حتى عندما تكون لاعبتهم متأخرة، هذه هي الجماهير التي نتمنى ان تكون لدينا طوال الوقت وفي كل الألعاب حتى نستطيع النهوض في الألعاب الفردية، احدهم بالامس قال لي لماذا تكتبون عن بطولة لا يشارك فيها لاعبو تنس إماراتيون، فقلت له ان الباب مفتوح لكل المواهب الجديدة في الالعاب الفردية والتي تحتضنها الامارات، واتمنى ان يكون لدينا متنافسون عرب على قدر هذا التحدي، فاللاعبة العربية الوحيدة في البطولة، التونسية سليمة صفار، غادرتها من المباراة الاولى فمتى سيكون لدينا لاعبون متميزون في هذه الالعاب الفردية التي تدر الكثير من الشهرة والدخل والميداليات.


 بالتأكيد اخطاء التحكيم في الاسبوعين الاخيرين كانت كبيرة وكثيرة وكان من حق وسائل الاعلام المختلفة ان تسلط الاضواء عليها، فهذا حق من حقوقنا وواجب يجب ان نقوم به، ولكنني لم اجد نفسي منجذبا للطريقة التي تعامل بها الزميل احمد جوكة في برنامجه «الكارت الابيض» مع حكمنا الدولي ورئيس لجنة الحكام وعضو اتحاد كرة القدم، فمن حق الاعلام ان يبحث عن اثارة القضايا المهمة ومناقشتها والبحث عن انجع الطرق لحلها ولكن ليس بهذه الطريقة التي تكون ضغطا كبيرا على الضيف لدرجة تمنعه فيها من التعبير عن ارائه بوضوح، وكأن الضيف موجود في صالة لاحدى المحاكم وكل همه الدفاع عن نفسه طوال وقت البرنامج، فهدف الصحافة تنويري ويهدف الى القاء الضوء على الحقائق دون احراج او ضغط، واعتقد ان بوجسيم لا يحتاج لمن يدافع عنه لانه صريح وواضح وتاريخه يشهد له على جميع المحاور.


الاصابة التي تعرض لها لاعب الارسنال الكرواتي البرازيلي ادواردو من قبل لاعب برمنجهام مارتن تايلر اوجعت قلبي، فالكسر الذي اصيب به كاحل اللاعب كان قويا لدرجة ان شبكة التلفزيون «سكاي سبورت»رفضت اعادة اللقطة لانها «تعور القلب والروح» وتجعلنا في بعض الاحيان نشك في مبدأ الاخوة والروح الرياضية والمنافسة الشريفة واتمنى ان يعاقب هذا اللاعب الانجليزي عقابا قاسيا لكي لا يكرر هذه اللعبة القبيحة ابدا.

kefah.alkabi@gmail.com