تناقض أم سوء فهم؟ - الإمارات اليوم

تناقض أم سوء فهم؟

كفاح الكعبي

 
محمد مطر غراب أحد الأصوات القوية التي تغرد خارج السرب في كثير من الأحيان، يقول ويصرّح بآرائه، دون خوف أو تردد، ومهما كانت النتائج، ويوم أول من أمس كان لنا لقاء ناري معه لم تنقصه الصراحة التي عوّدنا عليها دائماً، ولكنني أحسست أن لديه صورة ليست واضحة عن مهام المرحلة المستقبلية لاتحاد الكرة الجديد، ففي الفقرة الثانية من حوار الزميل منصور السندي ذكر غراب أن المرحلة المقبلة مهمة وحاسمة في مسيرة الكرة الإماراتية، وتحتاج إلى شخصيات تمتلك الخبرة والقدرة والكفاءة وصولاً إلى إحداث النقلة المنشودة، مطالباً بأن يكون هناك رأي ورأي آخر في اتحاد الكرة الجديد من خلال وجود معارضة قوية قادرة على النقد البنّاء وكشف الأخطاء والسلبيات بشفافية ووضوح، وأنا مع هذا الكلام جملة وتفصيلاً، قلباً وقالباً، ولكن حديث غراب في نهاية الحوار يتغير بدرجة كبيرة، حيث يقول إنه حسب النظام الجديد الذي نصت عليه قوانين «الفيفا» فإن الاتحاد الجديد وبعد تطبيق الاحتراف الكامل سيكون دوره هامشياً، وستنحصر مهامه في وضع الخطط الاستراتيجية وحضور الاجتماعات القارية، وإن هناك الكثير من الأسئلة المطروحة حول عدم وضوح الرؤية ومعرفة الأدوار وحدود الاختصاصات قبل الترشح لعضوية الاتحاد الجديد، بالتأكيد من وجهة نظري أعتقد أن الاتحاد لن يفقد أهميته بوجود رابطة المحترفين لأن هنالك تمثيلاً قوياً من الاتحاد فيها أولاً، ولأن مهمة الاتحاد ستزداد أهمية بالتركيز على المنتخبات الوطنية وكل ما يتعلق بها، بالإضافة إلى مسابقة الدرجة الثانية، ولكنني أتفق مع غراب في أنه إلى الآن هنالك نوع من عدم وضوح الرؤية للأدوار التي سيقوم بها الاتحاد، وهل من حقه التدخل في بعض الأمور التي تهم الدوري والمسابقات المحلية كذلك ودوره في رابطة المحترفين؟ وكم من أعضائه سيكونون ممثلين في هذه الرابطة؟ بالتأكيد هذه النقاشات الآن ستثري ساحتنا الرياضية لأننا مقبلون على مرحلة مهمة وخطيرة من تاريخ الكرة الإماراتية ويجب أن تتضافر كل الجهود وتتوحّد في سبيل الخروج من هذه المناقشات بنتائج إيجابية لتجويد العمل والإشارة إلى الأخطاء والعيوب ليس للتشهير ولمجرد الانتقاد ولكن للإصلاح والتقويم وتلافي الأخطاء مبكراً.


هل من حق عصام الحضري حارس مرمى المنتخب المصري العملاق أن يرحل بهذا الشكل ليبحث عن الاحتراف الخارجي في سويسرا بعد أن قدّم مع المنتخب المصري أجمل العروض في بطولة كأس الأمم الإفريقية وللسنة الرابعة على التوالي، لقد حاول اللاعب أن يلجأ إلى الطرق القانونية للذهاب للدوري السويسري، ولكن إدارة النادي الأهلي رفضت في وقت سابق عرض النادي السويسري الذي قدم خلاله مبلغ 400 ألف يورو لشراء اللاعب، إلا إن النادي المصري رفض بحجة أن قيمة العرض لا تتناسب مع اسم اللاعب وتاريخه وألقابه وإمكاناته، والحقيقة تقال إن عصام قدّم للنادي الأهلي وللمنتخب المصري الكثير من البطولات والتضحيات، وكان على النادي تقدير ذلك، وإعطاء الحارس العملاق الفرصة لكي يبدع في مكان آخر ويستفيد مادياً، خصوصاً أن اللاعب لم يعد في عمر يسمح له بضياع فرصة مثالية في هذا التوقيت بالذات، لذلك فإنني أتمنى من إدارة النادي الأهلي أن تنظر إلى مستقبل اللاعب، مع أنني لا أتفق مع الحضري في طريقة الرحيل سراً دون إعلام النادي الكبير، ومع ذلك فإنني اعتقد أن بإمكان الحضري تلقي عروض في دوريات أوروبية أفضل بكثير من الدوري السويسري، وبإمكانه كسب مبالغ أكبر بكثير من المبلغ الذي عُرض عليه.
  

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة