استعراض الكلاب يبهج العائلات في ند الشبا

   

اجتمع محبو الحيوانات الأليفة في مهرجان «ويسكاس وبيديغري» السنوي في نادي ند الشبا في دبي، الذي أقيم اول من أمس، وأمضى مئات الأشخاص من العائلات والأفراد يوماً مرحاً ومليئاً بالنشاطات والمسابقات المتعلقة بالكلاب.


الأردني إبراهيم عيد، ينتظر موعد العرض سنوياً، ويواظب على حضوره برفقة أصدقائه، وعلى الرغم من أنه لا يملك كلباً، لكنه يشير إلى أنه كان يربي كلبين في السابق غير أنهما نفقا. ويعبر عيد عن حزنه وأسفه لفراق كائنين لطالما اعتبرهما صديقين وفيين، أحدهما من نوع «شبيبرد» ألماني، والآخر مرقط «دالمايشن». ويتمنى الحصول على كلب جديد إلا أن قوانين السكن في البناية التي يقيم فيها تحظر تربية الحيوانات. 


وكذلك، تشعر الفلبينية هاني بالإثارة والحماسة لحضورها الحدث الذي يضم أنواعا مختلفة من الكلاب، خصوصا أنها تحب الكلاب كثيراً، إلا أن نظام السكن حيث تقيم لا يسمح بتربية وإيواء الحيوانات حتى ولو كانت أليفة. ويبدأ نهار هاني وزميلتها بتناول الغذاء على العشب ثم التجوال في المعرض والتقاط الصور مع الكلاب، وتقول «افضل الكلاب الصغيرة مثل الشيواوا، في حين تكون الكلاب الأكبر حجماً خياري الثاني، فيما ابتعد عن الكلاب الضخمة والشرسة». هيلمين ويلسون، الجنوب إفريقية والمقيمة في دبي، تحب أن تلتقي الناس الذين يحبون الكلاب ويهتمون بها. وتعتبر كلبتها التي تبلغ من العمر ثلاثة أعوام، صديقة وفية لها، «لا أمانع بأن يجلب أصدقائي كلابهم إلى منزلي، لأن القواسم المشتركة بيننا ستكون أكبر». وتشاطرها زميلتها الجنوب إفريقية تانيا بايسون الرأي أيضاً، حيث اصطحبت كلبتها للمشاركة في إحدى المسابقات ولتتمكن من رؤية كلاب أخرى من فصيلتها. وتشير إلى أن كلبتها ولدت تسعة جراء من نوع «بيكينيس»، غير أنها لم تحتفظ بها في منزلها بل وزعتها على الأصدقاء. 


لطيفة وذكية 
 من أبو ظبي، أتت نارديا وابنتها الصغيرة إيفا إلى العرض بغية إشراك كلبتها الصغيرة «فيزي بوب» في مسابقتي أفضل كلب بلباس أنيق وأفضل كلب وصاحبه. وتقول الأم إنها المرة الأولى التي يأتيان فيها إلى الحدث، غير أن عائلتها تحب الكلاب ما دفعها لامتلاك كلبة تهتم بها إيفا. 


وعن كلبتها الصغيرة، تشرح إيفا «انها لطيفة وذكية وودود، لا تؤذي أو تعض الناس أو تزعجهم». وتتمنى إيفا اصطحاب «فيزي بوب» معها إلى أي مكان خصوصا المدرسة، وتقول إنها تنام كل ليلة بالقرب منها بحيث تشعر بالأمان والحنان، ورافضة استبدالها بأي كلبة أخرى أو إحضار أخرى لتحل محلها. ومن ناحية أخرى، تشعر الأم وابنتها بالحماسة لمشاركة كلبتهما في المسابقتين.  وتروي الفتاة اللبنانية بولا أنها قدمت إلى المهرجان للمرة الأولى منذ عامين، غير أنها لم تكن تملك كلباً، لكنها اليوم أتت مصطحبة كلبتها الانجليزية التي تهتم بها بنفسها، تطعمها وتأخذها يومياً في نزهة وتغسلها مرة كل أسبوع، كما تعلمها القيام ببعض الحركات والخدع والركض بسرعة. وتصطحب بولا كلبتها معها إلى بعض الأماكن كالبحر، لأن القوانين تمنع اصطحاب الكلاب إلى الأماكن العامة والمراكز التجارية.  وتشير البريطانية سارة الى أن كلبها كان مشرداً ومتروكاً في إحدى الفلل الواقعة في منطقة مردف في دبي، ويبلغ من العمر ستة أشهر، وقد شعرت بالسعادة لأنها وجدته، فهي لم تتردد لحظة واحدة لإيوائه وإبقائه في منزلها وتحت عنايتها ورعايتها الشخصية؛ موضحة أن «مهمة الاعتناء بكلب صعبة وتتطلب الكثير من الوقت والجهد».


استشارة ونصيحة
 من ناحية أخرى، يقول عمر الذي ينوي شراء كلب، إنه حضر إلى الحدث لرؤية أنواع الكلاب وأشكالها، والتكلم مع المختصين والذين يملكون الكلاب كي يقدموا له النصيحة، خصوصا أنه محتار بين شراء كلب صغير وآخر كبير. ويشير إلى أن مهمة الاعتناء بالكلاب الصغيرة قد تكون أسهل من تلك الكبيرة، فضلاً عن أنها لن تخيف الناس وتجعلهم يبتعدون عنه، ولإرضاء خطيبته التي تخاف الحيوانات والكلاب تحديداً.  أما  الطفل الهندي شاني، الذي لا يتجاوز العاشرة من عمره، فقد كان مسروراً بالقدوم إلى المهرجان، وحضوره مسابقة أفضل جرو في العرض حيث تبارى عدد من الكلاب في مسابقة اجتياز الحواجز، يقول ضاحكاً «لم تستطع بعض الكلاب الصغيرة الصعود على الدرجات الصغيرة غير أنها بدت لطيفة»، ويتمنى ان تسمح له والدته بامتلاك كلب صغير.


ويؤكد علي الذي اصطحب زوجته وأولاده الثلاثة لتمضية يومه في العرض والاستمتاع بالعروض الجميلة ومشاهدة الكلاب البوليسية المدربة، «اعتبره مكاناً مناسباً لتمضية نهار الجمعة، كونه نشاطاً عائلياً بامتياز».