«الوطني» يقرّ سياسة الصحة الجديدة

 

  اقر المجلس الوطني الاتحادي، التوصيات النهائية المتعلقة بالسياسة الصحية التي ناقشها في جلسة سابقة مع وزير الصحة حميد القطامي، وتضمّنت التوصيات إنشاء مجلس أعلى للصحة يتولى رسم وتنسيق السياسة الصحية، وضرورة استحداث نص تشريعي، يضع ضمن شروط منح ترخيص الجامعات والكليات الطبية موافقة وزارة الصحة على الترخيص، بالاشتراك مع وزارة التعليم العالي، وأن تلحق هذه المؤسسة التعليمية بأحد المستشفيات.

وطالبت توصيات المجلس بتعديل قانون الأدوية والمستحضرات المستمدة من مصادر طبيعية، بما يحقق استيعاب التطورات التي طرأت في مجال الأدوية وأعدادها وأنواعها، وتأكيد قصر حق الترخيص للمكملات الغذائية والمواد ذات الادعاء الطبي على وزارة الصحة. كما نصت التوصيات معالجة موضوع الأدوية الخاصة بالمنشطات ومسؤولية صرفها وتعاطيها وإجراء التعديل القانوني اللازم بجعل العقاقير الطبية البيطرية من اختصاص الجهة المناسبة عوضا عن وزارة الصحة.

وأكدت التوصيات كذلك ضرورة اعتماد نظام موحد يتسم بالمرونة والسرعة لتحويل المرضى بين المستشفيات والمراكز الصحية في الدولة، واعتماد آلية واضحة لترقية الموظفــين وفق معايير محددة تتسم بالشفافية وإعداد خطة استراتيجية في مجال تطــوير الكوادر البشرية. كما دعت الى تطوير الأطباء والفنيين والإداريين العاملين في القطاع الصحي وتأهيلهم.
 
ودعا المجلس في توصياته الى تشجيع القطاع الخاص على الإسهام في إنشاء المشروعات الطبية الحكومية وتزويدها بما تحتاج إليه من معدات طبية، عبر إعفاء مشروعاته من الرسوم ومنحه تسهيلات في إجراءاته الحكومية، وخصخصة بعض قطاعات الخدمات الفنية المساعدة، مثل الصيدلة والمختبرات والأشعة لإدارة هذه المرافق، بهدف ترشيد الإنفاق وتحسين الجودة.

كما أوصى بتغيير أساليب تنفيذ خطط التوعية الصحية، بحيث تتجاوز أطرها التقليدية لتصل إلى جميع فئات المجتمع، وإدخال التوعية بالأمراض النفسية ضمن تلك الخطط، وضرورة فصل الصحة المدرسية عن مراكز الرعاية الصحية، نظرا لدورها في خدمة قطاع المجتمع المدرسي الحيوي. وأوصى المجلس باعتماد برنامج اتحادي بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية لرعاية كبار السن، يتضمن  أقساما طبية خاصة بالمرضى والتوسع في برامج الرعاية الصحية المنزلية لكبار السن، وإنشاء مراكز أبحاث متخصصة تمد الساحة الطبية المحلية بآخر المستجدات والأبحاث وأن تراعي الوزارة عند إنشاء المستشفيات والمراكز الطبية أو تحديث القائم منها،  معايير عدة تخص البعد الجغرافي وعدد السكان ونوع الأمراض المتوطنة.

وأوصى المجلس بالتخلص الآمن من النفايات الطبية، من خلال خطة واضحة المعالم وبمواصفات عالمية صديقة للبيئة، وإنشاء مركز خاص للتسمم الغذائي ومستشفى تخصصيا للطب النفسي في الإمارات الشمالية، بطاقة استيعابية مناسبة، اضافة الى إنشاء مبان خاصة بالعزل الطبي وتزويدها بالكوادر والأجهزة المناسبة، ومراكز لإعادة تأهيل المرضى من الكبار والصغار وإنشاء مستشفى في منطقة المدام بالشارقة للحاجة الماسة إليه.