«أزياء دبي 2008» تنطلق بلمسة فرنسية

 
على أنغام الموسـيقية الإفريقـية والأضـواء الخافتة والشاشات العملاقة، تمايلت عارضات الازياء على منصة مسرح قاعة «آرينا» التي شـهدت انطـلاقة فعاليات «ازياء دبي 2008» بلمسة فرنسية حملت توقع كل من المصممين باربرا بوي، وستيفان رولان، وتأتي هذه التظاهرة التي تقام تحت رعاية حرم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، سموّ الشـيخة هند بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم،
 
تؤكد المكانة التي باتت دبي تحتلها في عالم عروض الازياء الدولية التي تسـتقطب كبار مصممي الازياء وأكثرهم شهرة وانتشارا، وكانت عارضة الأزياء العالمية أدريانا كاريمبو، قد اعلنت، أول من أمس، انطلاق هذه التظاهرة. إيحاءات إفريقية باربرا بوي التي غابت عن العرض بسبب تحضيرها لمجموعة خاصة بمناسبة أسبوع الموضة في باريس، قدمت 15 تصميماً عصرياً وأنيقاً وعملياً أي ما يعرف بالـ «سبور شيك»،

وتنوعت التصاميم ما بين الفساتين والسراويل الطويلة والقصيرة والقمصان والسترات والأحذية ذات الكعب العالي والحقائب الكبيرة والصغيرة.  وركزت على الألوان التـرابية مثل البني المحروق، والفاتح والبيج والأبيض والزهري، في حين استعملت الأقمشة الفضفاضة والمـريحة مثل القطـن والساتان اللماع.  وكذلك، تميزت باربرا بالنمط الإفريقي الذي تجلى بالزخرفات والأشكال المستوحاة من القارة السوداء، وجلد التمساح والحمار الوحشي المخطط .

وقال رئيس قسم المبيعات الدولي لـ «باربرا بوي» جيروم شيركي الذي حضر بالنيابة عنها،« إن المجموعة التي عرضت هي لموسم ربيع وصيف 2008 وهي موجودة الآن في المتاجر الكبرى في منطقة الخليج وتحديداً في «هارفي نيكل» بدبي، وشرح بأن التصاميم «تعبر عن خط باربرا بوي الذي يتوجه للمرأة العصرية والمدينية والواثقة بنفسها والقوية»، مضيفاً أنها «استوحت القليل من القارة الإفريقية والألوان الترابية، بحيث صممت خليطاً من الأنماط التي تتناسب مع توجهاتها وأذواق عميلاتها».
 
وأكد شيركي أن مجموعة باربرا لهذا الصيف مميزة لأنها «تتضمن ألوان الباستيل المميزة والزخرفات الإفريقية الجميلة مع لمسة زهرية»، ويشير إلى «أنها اهتمت كثيراً بالأكسسوارات التي بدأت بتطويرها منذ ثلاث أو أربع سنوات وبخاصة الأحذية»، قائلاً «اعتمدت باربرا على الأحذية ذات الكعب العالي لأنها تظهر أنوثة المرأة وتجعل قامتها ممشوقة وجذابة».
 
وعن أهمية وجود تصاميم«باربرا بوي» في دبي والخليج، يوضح مدير المبيعات الدولي أن «السوق الخليجية مهمة وكبيرة كونها في تطور مستمر، ولأن الخليجيات يحببن الموضة، وخاصة المجوهرات والأكسسوارات، لذلك يرغبون في دراسة حاجات السوق ومتطلباته مع المحافظة على شكل باربرا بوي الخاص، كما حصل في لبنان بحيث تشكل سوقا مهمة لباربرا كونها موجودة منذ فترة طويلة في بيروت». ويؤكد شيركي أن «باربرا ستفتتح داراً خاصة بها في دبي بعد عام ونيف، ثم في السعودية والكويت».

  دخلت بوي، الفيتنامية الأب والفرنسية الأم، عالم الأزياء والموضة عام 1983 حين افتتحت متجراً للملابس في شارع توربيجو الباريسي، لتدخل بعدها عالم تصـــميم الأزياء وتبتكر تصاميمها الخاصة. لتطل للمرة الأولى على منصة العرض مصممة عام 1983 خلال عرض ، أقيم أمام نخبة من أهل الصحافة، واختارت اسم «باربرا» علامة تجارية في عالم الأزياء العالمية من ملابس وأكسسوارات وأحذية وحقائب وعطور. تركز بوي على الأزياء العصرية، والتي تتماشى مع المرأة الأنيقة والعصرية والواثقة  بنفسها.  

دبي منصة عالمية للأزياء  ستيفان رولان قدم مجموعته لربيع وصيف 2008 باستيحاءات من أعمال لفنانين معاصرين أمثال بيكاسو، وأعمال مصمم الديكور زاهاديد، كما اعتمد كثيراً على إيحاءات من المصور الفوتوغرافي الأميركي المعروف إدوار ويسترن خلال الستينات. عرض رولان 31 تصميماً مختلفاً من مجموعته، والتي تنوعت بين الفساتين الضيقة والفضفاضة والسراويل والسترات، وبدا تركيزه على الألوان المعدنية الفضية، والرمادية والذهبية، والتي تشير إلى الدفء والبرودة في الوقت ذاته، بحسب رأيه الشخصي.  وقال رولاند إنه يحب «المزج والتناقض في الألوان»، ويشرح أنها «مختلفة عن الأزياء التي صممتها خلال فترة عملي في دار جان لوي شارير للأزياء لأنها تعبر عن ابتكاراتي وإبداعاتي بكل راحة وحرية».

فهو يتكلم الآن باسمه الخاص أي «100% ستيفان رولاند»، وقد فتح داره الخاصة منذ موسمين وبدأ بتقديم تصاميمه وأزيائه الخاصة والتي تحمل اسمه.  تميّزت الأزياء بالألوان الهادئة لكن اللماعة والبراقة مثل الأبيض والبيج والأسود والبني والـــزهري الفاتح، بحيث تداخلت الأقمشة بعضها ببعض كالباهت اللون مع البراق، أو مزج الألوان مثل الأبيض والأسود.

ومن مميزاته أيضاً، اعتماده على الأكمام المكشكشة، والفساتين المؤلفة من طبقات عدة، والضيقة على الجسم والواسعة عند أسفل الأرجل، إضافة الى الفساتين والقمصان المؤلفة من كم واحد أو ياقة مرتفعة.  وفي المحصلة، حاول المصمم الفرنسي مراعاة أذواق عدد كبير من النساء الكلاسيكيات والأنيقات، لكنه لم يتردد بابتكار فساتين وتصامين لماعة وبراقة تجمع بين الفضي والذهبي والأسود والأبيض والزهري الفاتح.

  وعلى عكس بوي، لم تتضمن مجموعته حقائب يد، بل اقتصرت على الأحذية إلا أنه أدخل تصميمات مميزة وكبيرة مثل العقد الكبيرة التي تزين الفساتين عند الصدر أو الأرجل وحتى الظهر. أما التصميم الأبرز، فكان فستان الزفاف أو العروس الأبيض الذي جمع بين الغرب والشرق، وهو عبارة عن سروال ضيق وقميص طويل وفضفاض مع طرحة على شكل عباءة، في حين صنعت باقة الورد من الذهب والأحجار الكريمة مثل الألماس.

فنانو الشرق الأوسط أكد رولاند أنه شديد التأثر بالفن والفنانين والموسيقي في منطقة الشرق الأوسط، قائلاً «إن الجميع يدعون بأني من أكثر المصممين الفرنسيين تأثراً بالحضارة والثقافة الشرقية»، كما يرى أنه من المهم الوجود في الشرق الأوسط وخاصة دبي لأنها منصة عرض مهمة لكبرى دور الأزياء العالمية في الشرق الأوسط»، ورغم أنها زيارته الخامسة إلى دبي، فإنها مشاركته الاولى في «أزياء دبي 2008» والأولى في حياته المهنية في عالم الأزياء. 

وفي السياق ذاته، يشعر رولاند أن المرأة العربية شاعرية وغامضة وتعبق بالأنوثة والجاذبية والقوة، كما يصنفها بالمرأة الفائزة. وعن الفرق بين المرأة الشرقية والغربية، يؤكد أن «العربية تحافظ باستمرار على أنوثتها، ولا يراها محافظة بل جذابة ومثيرة ومؤمنة بحيث تحترم تقاليدها وعاداتها، ويصنفها بأنها المرأة الواثقة بنفسها والتي تجمع بين التقيد بالعرف والتقاليد ومواكبة الموضة، قائلاً«تجسد المرأة العربية نفسها 100% »