جنبلاط: مستعدون للحرب الأهلية


 شن الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط احد اركان الاكثرية النيابية في لبنان،  أمس، هجوما عنيفا على المعارضة، مؤكدا استعداد قوى 14 آذار (الاكثرية) لمواجهة «الحرب، والفوضى، اذا كان هذا ما تسعى إليه المعارضة».

وفيما تتكثف جهود قوى 14 آذار، لحشد انصارها في الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري الخميس المقبل، في وسط بيروت، انتقد البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الـ.14 وقال جنبلاط في مؤتمر صحافي عقده في بلدته بعقلين في الشوف (جبل لبنان) ان «الفراغ (الرئاسي) اذا استمر والتسلح والتدريب اذا استمرا، والتخوين اذا استمر والاغتيال اذ استمر- ويبدو انه سيستمر- ستجر الجميع الى الفوضى».
 
وأضاف في لهجة غلب عليها الغضب والعصبية متوجها الى المعارضة التي تضم «حزب الله» حليف سورية «تريدون الفوضى اهلا وسهلا بالفوضى. تريدون الحرب اهلا وسهلا بالحرب. لا مشكلة بالسلاح ولا مشكلة بالصواريخ، نأخذ الصواريخ منكم (حزب الله)».

واكد جنبلاط من جهة ثانية «اذا ارادوا السلم فان 14 اذار جاهزة ايضا». واتهم جنبلاط مجموعات من طوائف مختلفة بالتسلح «من المربع الاساسي»، في اشارة الى مناطق نفوذ حزب الله. وقال ان مجموعات صغيرة في الجبل وغير الجبل مسلحة ومجهزة حديثا من المربع الاساسي تنوي القيام بعمليات «ارهابية» جديدة ضد الامن الداخلي والجيش والاحرار في لبنان.

ودعا الزعيم الدرزي بمناسبة ذكرى مرور ثلاثة اعوام على اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في 14  فبراير 2005، اللبنانيين الى المشاركة بكثافة في التجمع الذي ينظم الخميس المقبل في ساحة الشهداء في وسط بيروت. وقال «في 14 فبراير وجود لبنان على المحك.
 
اما ان امن الدولة فمركزي في يد الدولة، واما ان يخرج من المربعات الامنية، وخطوط الاتصال الخاصة بحزب الله المقنعون والمجرمون من الاحزاب الشمولية ويغتالون في ما يغتالون وسام عيد، وغير وسام عيد».

وقتل رئيس الفرع الفني في شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي الرائد وسام عيد، في 25  يناير مع مرافقه وثلاثة مدنيين في انفجار سيارة مفخخة قرب بيروت. وقال جنبلاط ان المسألة اليوم بين دولة ميليشيا حزب الله وبين الدولة التي وحدها تقرر الحرب والسلم، مضيفا «كفانا اذلالا وكفانا تخوينا، كفانا حربا مفتوحة مع اسرائيل تحت شعارات زائفة خدمة لطموحات النظام السوري والامبراطورية الايرانية».

واضاف متوجها الى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من دون ان يذكر اسمه «لا يا سيد لا اعتقد ان الامام علي يقبل بان يصبح شعار هيهات منا الذلة اداة لحماية المجرمين ولذل الآخرين. هيهات منا الذلة لا يمكن ان يكون شعارا صحيحا لخدمة المجرمين والمجرم الاول بشار الاسد (الرئيس السوري) وعصابة بشار الاسد». من ناحية أخرى انتقد البطريرك الماروني تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الـ .14 وقال صفير في عظة الاحد (أمس) في بكركي انه «قد تأجل موعد انتخاب رئيس الجمهورية 14 مرة، ولا نعلم ما اذا كانت هذه هي المرة الاخيرة».

واعتبر ان الوضع السياسي المتأزم في البلاد الذي اسماه بـ«المحنة» يتمادى من دون ان يعيره احد الاهمية التي يستحقها. واضاف صفير قائلا «لقد سأم المواطن اللبناني من هذه الاساليب البهلوانية التي لا تسهل له ما يطلبه من عيش كريم وطمأنينة بال واستقرار امني يسمح له بالانصراف الى اعماله». وتمنى البطريك الماروني ان يعي الجميع مسؤوليتهم «امام الله والضمير والتاريخ»