التكريم.. طبع السخي والكريم


أسعدنا المنتخب المصري، وأفرح قلوبنا في كل أنحاء المعمورة، لقد توقعنا الفوز لأن الأداء المصري كان رائعاً في كل البطولة، ولكننا لم نتوقع أن يكون العرض بهذا الثبات، وبهذا الحماس، بحيث أسكت الجميع، وجعلهم يعترفون بأن الكرة المصرية هي بطلة القارة الإفريقية دون منازع، بلاعبين سلاحهم حماسهم، وقتالهم الذي لم يتوقف، وتقديمهم أحلى وأجمل العروض في كل مباريات البطولة دون استثناء.


وكما عوّدنا دائماً كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، هو أول من أعلنوا عن تكريم المنتخب المصري، كما فعل قبل أشهر قليلة مع المنتخب العراقي، فهذا هو أبوراشد الذي عشق التميّز والإبداع وكرّمه أينما كان، سواء في داخل الدولة، أو في أي مكان بالعالم العربي، فلذلك  كل الألسن والحناجر والقلوب تهتف باسم هذا الرجل الذي قدّر ويقدّر قيمة التميّز والحصول على المركز الأول أينما كان، تصوروا أن العراقيين والسعوديين تنافسوا على اللقب الآسيوي بجدارة، وأول من أمس فاز المنتخب المصري ببطولة القارة الإفريقية، فأصبحت الكرة العربية في قمة سعدها، فمن يقول إن الكرة العربية لم تتطور، ولم تخطُ خطوات سريعة نحو التميّز والتألق، وفرض اسمها على خريطة الكرة العالمية، شاء من شاء، وأبى من أبى. 

 

تحدثت عن فوز المنتخب المصري ودور اللاعبين في هذا الفوز، ولكنني يجب أن أتحدث عن دور المدرب العملاق حسن شحاتة الذي أثبت للعالم أنه مدرب متميز رغم الحروب التي شنها البعض عليه قبل البطولة، واعتقد البعض أنها ستؤدي إلى إعفائه عن مهمته، ولكن الله نصره، ليثبت شحاتة للجميع أنه الأفضل على المستوى الإفريقي؛ حيث تغلب بفضل خططه وتكتيكه في قيادة المنتخب المصري للفوز على عمالقة الكرة الإفريقية، وأثبت أنه أفضل من المدربين الألمان والفرنسيين، فمنذ أن تولى حسن شحاتة تدريب المنتخب المصري لعب 54 مباراة لم ينهزم إلا في مباراة واحدة منها فقط لا غير، منها 12 مباراة في بطولتي أمم إفريقيا الأخيرتين في مصر وغانا، تعادلوا فيهما في مباراتين، وفازوا في 10 مباريات بكل مقدرة وثبات، ليحققوا بطولتين بكل جدارة، والحقيقة أنا اعتقد أن المنتخب المصري في البطولة الأخيرة كان أفضل بكثير من الفريق المصري الذي فاز بكأس الأمم الإفريقية التي أقيمت في مصر قبل سنتين، وكل ذلك بفضل اللاعبين والمدرب العملاق الذي من حقه أن يكرَّم؛ فقد كان عملاقاً مع الزمالك والمنتخب المصري كلاعب، وها هو يكرر الإبداع والتفوق كمدرب كتب اسمه بحروف من ذهب رغم كل الشكوك والحروب التي أثارها البعض من حوله، ولكنهم لم يفلحوا، ولن يفلحوا بعد هذه النجاحات.


الجولة الـ11 كانت كما عوّدنا دوري اتصالات ساخنة بجميع الحسابات، فها هو الشعب يواصل سلسلة انتصاراته ليحرز فوزه الخامس على الزعيم الذي أضاع نجمه سبيت خاطر فرصة ذهبية لإحراز التعادل، والكوماندوز يلعبون بـ10 لاعبين ليتصدر الدوري مؤقتاً ولمدة يوم واحد حتى يلتقي الشباب مع الجزيرة اليوم، أما لقاء العميد مع الإمارات فقد عمّق جراح الصقور بعد أن تسببت الأهداف الخمسة بإثخان مرماه بالجراح، ويبدو أن صحوة العميد تتواصل، وأن المدرب لوكا والكابتن محمد إبراهيم عازمان على إعادة العميد إلى موقعه الطبيعي مع الكبار، بعد عودة الانتصارات والتفاؤل.
 

kefah.alkabi@gmail.com