فنانات إماراتيات يعرضن إبداعاتهن في "القمة الحكومية"

صورة

أعلن "براند دبي"، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، عن مشاركته في القمة العالمية للحكومات التي تعقد بين 10 و12 فبراير الجاري، في خطوة تهدف إلى إبراز مدى اهتمام دبي بالإبداع كقيمة إنسانية وحضارية على تنوع صوره وتعدد أشكاله، وتقدير دولة الإمارات عموماً للمبدعين واحتفائها بأفكارهم التي تسهم في ترسيخ أسس المنظومة الحضارية للمجتمع وتعزز بنائه الثقافي والفكري.

وتأتي مشاركة الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي عبر عرض ثمانية أعمال إبداعية موزعة ضمن مواقع مختلفة من مقر انعقاد القمة في مدينة جميرا، خلال فترة انعقاد الحدث الأكبر والأهم من نوعه في العالم والتجمع الحكومي الأبرز عالمياً، حيث سيشاهد الأعمال جمهور ضخم من مختلف انحاء العالم يقدر قوامه بنحو 4000 من كبار المسؤولين الحكوميين والأكاديميين والخبراء والمفكرين والمبدعين يجتمعون تحت سقف واحد في دبي لبحث سبل تطوير حياة الإنسان إلى الأفضل.   

وأكدت مدير براند دبي نهال بدري ، بالغ اعتزاز الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي بالمشاركة في هذا المحفل العالمي الضخم، والتي وصفتها بأنها تأتي في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتحويل دبي إلى متحف مفتوح، حيث يسعى براند دبي إلى تعريف ضيوف القمة الذين قدموا إليها من نحو 140 دولة بنهج دولة الإمارات في تحفيز الإبداع وتشجيع المبدعين، واطلاعهم على جانب من إبداعات نشأت وازدهرت في دبي؛ مدينة الإبداع والمبدعين.  

وأضافت بدري: "تستضيف دولة الإمارات سنوياً عدداً كبيراً من الفعاليات العالمية الكبرى في شتى القطاعات، وتأتي القمة العالمية للحكومات كأحد أبرز تلك الفعاليات وأكثرها تأثيرا نظراً لأهمية الموضوعات التي تتناولها بهدف تطوير نظم العمل الحكومي والوقوف على أفضل الممارسات التي من شأنها تحفيز السياسات والاستراتيجيات التي تطورها الحكومات لضمان مستقبل أفضل للشعوب. ويسعدنا أن يكون "براند دبي" حاضراً في هذا التجمع العالمي الفريد بمجموعة من الأعمال المتميزة التي أبدعتها أربع فنانات إماراتيات وفنانة مقيمة، مستلهمة من الحياة والقيم الإماراتية وملامح مهمة من ثقافتها ونهجها الرامي إلى تحقيق الخير للإنسان أينما كان، بينما يأتي جانب منها مستلهماً لعام التسامح وما يدعو إليه من قيم الانفتاح الفكري والثقافي على العالم ونشر أسباب السلام والوئام بين الناس".

وأشارت بدري إلى حرص "براند دبي" على دعم تواجد المواهب الإماراتية الواعدة في المحافل العالمية لما في ذلك من إيجابيات عدة، لافتة أن الهدف الأسمى من وراء المشاركة يتمثل في إظهار إمكانات مبدعي الإمارات وإبراز فكرهم المتطور في ظل المناخ الداعم للإبداع الذي توفره دولة الإمارات لأبنائها وكل من يقصدها بهدف مواصلة طموحاته العريضة نحو المستقبل.

وخلال فترة انعقاد القمة العالمية للحكومات، سوف يعرض "براند دبي" أعمالاً لأربعة فنانات إماراتيات وفنانة مقيمة يتناولن فيها باقة من الموضوعات المرتبطة بتاريخ الدولة وتراثها كما يعبرن عن بعض القيم الأصيلة التي شكلت أساساً راسخاً للمجتمع الإماراتي مثل التسامح والوسطية والتعايش السلمي.

وعن تفاصيل هذه المشاركة، قالت شيماء السويدي، مدير المشاريع الإبداعية، إن المشاركة تتضمن عرض ثمانية أعمال تشكيلية تم اختيارهم بعناية لتمتعهم بقدر كبير من الإبداع والرؤى المتفردة في معالجة جملة من الموضوعات التراثية والاجتماعية من خلال تناول مغاير ومفهوم عصري يرصد مراحل تطور دبي ويمزج بين الماضي والحاضر بشكل سلس بما يعكس الارتباط الوثيق بين أهل الإمارات وبين ماضيهم وثقافتهم المحلية كأساس انطلقت منه رحلة البناء والتنمية نحو المستقبل.

وأضافت السويدي أن الفنانات المشاركات وهن: ميثاء دميثان، وشمّا العامري، وعزه القبيسي، ولطيفة سعيد وتالين هازبار، يمتلكن موهبة استثنائية وأفكار مبتكرة أبدعن من خلالها أعمالاً فنية تنتمي لصنوف تشكيلية متنوعة مثل اللوحات التركيبية والتجريدية والتكوينات الفنية، والمنحوتات والوسائط المتعددة، لافتةً أن هذه المشاركة تشكل فرصة مهمة لدعم مسيرتهن الفنية ونقطة محورية للانطلاق قدما وتحقيق المزيد من النجاحات.

"تفكير" أم "تكفير"

يدور موضوع العمل الأول ضمن الأعمال المعروضة من جانب براند دبي في مقر القمة العالمية للحكومات حول قيمة تعليها دولة الإمارات وتضعها في مقدمة أولوياتها وتعتبرها من الأسس الرئيسة للحياة فيها وهي "قيمة التسامح" إذ أفردت الدولة عام 2019 للاحتفاء بهذه القيمة النبيلة التي أصبح العالم في حاجة إلى إحيائها.
وتشارك الفنانة شمّا العامري بهذا العمل الفني الفريد وهو عبارة عن تكوين ذي حركة ميكانيكية يغير موقع حرف الكاف في كلمة "تفكير" لتصبح "تكفير"، في إشارة أن تغييراً بسيطاً يمكنه أن يحدث فارقاً كبيراً في حياة الناس، إذ ان اختلاف موقع حرف واحد في كلمة واحدة يأخذ المعنى من الجانب الداعي إلى الانفتاح والوسطية والاعتدال والتسامح القائم على إعمال العقل، إلى النقيض المعبّر عن الكراهية والعنف والدمار.   

وقد بدأت شمّا مسيرتها الفنية في العام 2008 عقب حصولها على درجة البكالوريوس في الآداب والعلوم في العام 2007، إذ قررت مواصلة دراساتها حول العديد من المجالات الإبداعية المتخصصة لتصقل شخصيتها الفنية، لتحصل على درجة الماجستير في الثقافة والصناعات الإبداعية في العام 2012 من أبوظبي، ثم درجة الماجستير في الفن المعاصر من الكلية الملكية للفنون في لندن في العام 2018.

"بشت" راشد بن سعيد

أما التشكيلية ميثاء دميثان فشاركت بخمسة أعمال هي "راشد بن سعيد"، و"أقنعة الصقور"، و"اسطوري"، و"أمي النومي"، و"الثوب" تنقلت فيها بين موضوعات مختلفة بدأتها بصورة نفذتها بطريقة "سكانوغرافي" يظهر فيها "البشت" الخاص بالمغفور له بأذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، بما عُرِفَ عنه من تواضع وحكمة ورجاحة عقل، بما يرمز له "البشت" من بساطة صاحبه رحمه الله وعدم تكلّفه على الرغم من تحليه بالعديد من التفاصيل الدقيقة التي تجذب العين.

وقد أهدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، "البشت" عقب وفاة الشيخ راشد بن سعيد – طيّب الله ثراه، لأحد أصدقاء والده، والذي تمكنت الفنانة الشابة من التواصل معه ومن ثم الاطلاع على "البشت" الذي استلهمت منه فكرة هذا العمل.

"الأساس 2" ....رؤية خاصة عن الاتحاد

مشاركة الفنانة عزة القبيسي تأتي من خلال تكوين إبداعي مصنوع من سعف النخيل يحمل عنوان "الأساس 2" يعبر عن حالة التلاحم التي تميز مجتمع الإمارات، وتعد الفنانة الإماراتية الأولى في مجال الحُليّ والمجوهرات، وتشتهر بأعمالها الفنية التفاعلية مع الجمهور على مدار العام. ولدت القبيسي في إمارة أبوظبي وأكملت تعليمها الجامعي في بريطانيا، التي حصلت فيها على ماجستير في الصناعات الثقافية والإبداعية إلى جانب بكالوريوس في صياغة وتصميم المجوهرات والحرف المصاحبة.

"الانطباع الآخر"

تشارك الفنانتان لطيفة سعيد وتالين هازبار بعمل عبارة عن تكوين إبداعي بعنوان "الانطباع الآخر" يتناول دور "المجلس" في التاريخ الإماراتي كأحد العناصر الرئيسة للحياة الاجتماعية الإماراتية بما تتيحه من تواصل مباشر بين أفراد المجتمع ينعكس على تعزيز أواصر الود والترابط فيما بينهم، في حين كان المجلس كذلك أحد الأشكال المهمة للتواصل بين الناس في المجتمع الواحد منذ زمن بعيد إذ كان لمفهوم "المجلس" السبق على ظهور منصات التواصل الاجتماعي الجديدة التي ظهرت مؤخرا بفضل تطور تقنية المعلومات ووسائل وأدوات الاتصال.    

الفنانة والمصممة لطيفة سعيد تعمل في مجموعة متنوعة من الوسائط والمجالات كالفنون الجميلة، وتصميم الغرافيك، وصناعة الإعلانات، وتكوين العلامات التجارية وتصميم المنتجات. تخرجت لطيفة في جامعة زايد حيث نالت شهادة بكالوريوس في الفنون والعلوم في العام 2007. تعتمد لطيفة في ممارسة فنها ومهماتها التصميمية نهجاً تجريبياً يرتكز إلى المفاهيم المتفردة واستخدام مواد وتقنيات خاصة بها.

أما الفنانة تالين فهي وهي مقيمة في دولة الإمارات؛ فتعمل عبر مختلف التخصصات الفنية، والهندسة المعمارية والتصميم، وترتبط أعمالها ارتباطا وثيقاً بالمسطحات الطبيعية المحيطة وبنيتها المتشابكة والمعقدة. من خلال عملها، يمكن ملاحظة الطابع المؤقت وعدم الديمومة في إنشاء هياكل تسمح للنمو الطبيعي داخلها ضمن مجموعة معينة من الثوابت. وتبرز أعمال تالين أهمية العمل داخل النظم الطبيعية وتجريب المواد لفهم السلوك والخصائص. تحمل تالين شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من الجامعة الأميركية في الشارقة 2012

طباعة