في ظل تقييد التجمعات وأعداد مستخدمي المواصلات العامة

ما بعد «كورونا».. إيطاليا تراهن على الدرّاجات الهوائية

في إطار استراتيجية النقل الجديدة ستتضاعف خدمة الدرّاجات الهوائية إلى 16 ألفاً وكذلك أعداد «السكوتر» الكهربائية من 2250 إلى 6000. رويترز

بدأ العديد من دول العالم إعادة فتح اقتصاداتها تدريجياً عقب مواجهة وباء فيروس كورونا المستجد، والمدمر، وقد يكون الانتقال إلى نموذج نقل حضري وأكثر استدامة السبيل الوحيد لتجنب حدوث فوضى في المدن الكبرى، حيث يُشكل الازدحام تهديداً.

وتتطلع إيطاليا إلى الدرّاجات الهوائية لتخليص مدنها من التكدس المروري المنتظر أن يعود عقب الرفع التدريجي للقيود التي كانت فرضت للحد من تفشي الوباء، وتأتي مدينة ميلانو في المقدمة في هذا الشأن.

وبدأ العمل هذا الأسبوع في مشروع لإضافة نحو 35 كيلومتراً إلى الشبكة القائمة من الحارات التي تسير فيها الدرّاجات الهوائية، والتي يبلغ إجمالي طولها حالياً 220 كليومتراً. ومن المقرر الانتهاء من العمل في هذا الجزء بحلول نهاية العام الجاري.

وقال مسؤول ببلدية ميلانو إن المرحلة الأولى من حارات الدراجات، والتي تبدأ من ساحة «بياتسا سان بابيلا» بالقرب من كاتدرائية «ديومو» حتى شارع «كورسو فينيسيا» بقلب المدينة، «يجب أن تنتهي بحلول منتصف مايو الجاري».

وفي ظل قواعد التباعد الاجتماعي القائمة، سيتم السماح لعدد أقل من الأشخاص بركوب الحافلات العامة والترام وقطارات المترو، وربما يفضل البعض قيادة سياراتهم، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى انسداد الطرق.

ومن المنتظر أن تتراجع الطاقة الاستيعابية للنقل العام من 1.4 مليون شخص إلى ما بين 350 و400 ألف، بحسب ما ذكره مفوض النقل في ميلانو ماركو جرانيلي في مقطع فيديو نشره على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك».

وأضاف جرانيلي: «سيكون لدينا مليون شخص وقد صاروا غير قادرين على استخدام وسائل النقل العام بأمان، ولذلك سيتعين علينا إيجاد سبل بديلة لهم».

وفي إطار استراتيجية النقل الجديدة، أعلن المفوض جرانيلي توسيع نطاق خدمة مشاركة الدراجات الهوائية، والتي من المقرر أن تتضاعف إلى 16 ألفاً، وكذلك أعداد «السكوتر» الكهربائية، من 2250 إلى 6000.

طباعة