خبراء: ‬2013 عام البرمجيات الماكرة

تزايد عدد البرمجيات الماكرة بشكل مقلق. غيتي

حذر خبراء في مجال تقنية المعلومات من أن ‬2013 سيكون عام الفيروسات الخطيرة. ويعكف الباحثون في كبرى الشركات الرقمية على تتبع مهندسي البرمجيات الخبيثة، والعمل على تصميم مضادات فعالة. وتظهر كل عام «دودة» رقمية فتاكة، حسب الخبراء، تعكر جو الفضاء الرقمي، وتطلق صفارات الإنذار في شركات التقنية.

والبرمجية الماكرة أو الخبيثة، برنامج للتسلل إلى نظام الكمبيوتر، لسرقة بيانات مهمة أو تدميره، ومن الصعب إزالة البرمجية في حال نجح المخترق في تثبيتها على الجهاز، ويراوح الأذى الذي ينجم عنها بين إزعاج بسيط، مثل ظهور نوافذ إعلانية غير مرغوب بها خلال عمل المستخدم على الحاسب متصلاً أم غير متصل بالشبكة العنكبوتية، وأذى غير قابل للإصلاح يتطلب إعادة تهيئة القرص الصلب على سبيل المثال، ومن الأمثلة على البرمجيات الخبيثة: الفيروسات، وأحصنة طروادة وبرمجيات التجسس.

الوقاية من العدوى

- يجب الحذر عند فتح مرفقات البريد الإلكتروني، وفي حال فتحت ملفا مرفقا يجب فحصه أولا.

- تجنّب إرسال الملفات التنفيذية كمرفقات.

- تأكد من أن مضاد الفيروسات يعمل وأنه مُحدّث، قبل وصل وسائط محمولة، مثل الأقراص المرنة، أو المدمجة، أو «يو إس بي».

- افحص كل الملفات في حاسوبك مرة واحدة على الأقل، عند بدء استخدام مضاد الفيروسات للتأكد من سلامتها.


لمشاهدة مخطط يوضح المواقع التي تضربها الفيروسات في جهاز الكمبيوتر، يرجى الضغط على هذا الرابط.

يهتم علماء المعلوماتية بدراسة نقاط التشابه بين البرمجيات الماكرة المصممة في الماضي، الأمر الذي يسهل تتبع هذا النوع مما يعرف بـ«الديدان» في المستقبل.

يقول الباحث في مختبرات «إنفيسيا» بمدينة فيرفاكس في ولاية فيرجينيا، جوش ساكس، «رؤيتنا تتمثل في إيجاد قاعدة بيانات تضم جميع البرمجيات الخبيثة في العالم، لتستخدم في الأبحاث». وتعتمد المختبرات على طرح جديد في تصنيف البرمجيات التي يستخدمها القراصنة لسرقة كلمات المرور السرية، وإرسال بريد غير مرغوب فيه (سبام)، والقيام بنشاطات مشبوهة. وتزايد في السنوات الأخيرة عدد تلك البرمجيات بشكل مذهل حتى بات الخبراء يصنفونها، بواسطة أنظمة آلية، ضمن سلالات رقمية تتحور «جينياً» كل فترة من الزمن.

ويركز الباحثون جل اهتمامهم على الشيفرة التي يستخدمها القراصنة، والتي تمكن برمجياتهم الماكرة من الاختفاء داخل الكمبيوتر، كما يركزون على سلوك تلك البرمجيات المشبوهة، عندما تلج نظام الحاسوب. وقام ساكس وفريقه باختبار أفكارهم على نحو ‬100 ألف برنامج خبيث، تم رصدها في الفترة من فبراير ‬2011 إلى يونيو ‬2012، وراقب الخبراء كيفية عمل البرمجيات والملفات التي تستهدفها، ووجدوا أن سلالة واحدة تضم عشرات الآلاف من البرمجيات. واكتشف ساكس وزملاؤه أن مصممي البرمجيات استخدموا شيفرات كانت قد استخدمت من قبل، وصنفوها إلى «عائلات البرمجيات الماكرة». وسيكون بإمكان الباحثين ومصممو برامج مكافحة الفيروسات استخدام هذا التصنيف لتبادل المعلومات حول التهديدات الجديدة، والتعاون لتصميم مضادات فعالة.

تعد برمجيات الكمبيوتر إبداعات هندسية معقدة، ومن الطبيعي أن تطرأ في بعض مكوناتها المتداخلة والمراحل العديدة لتصميمها وتنفيذها، أعطال وعيوب، ومن البديهي أن بعض تلك العلات قد تؤثر سلبا في أمن الحواسيب والنظم التي تستخدمها أو توجد ثغرات أمنية يمكن استغلالها، بدرجات متفاوتة من الخطورة.

وينطبق هذا على البرمجيات التجارية لأكبر الشركات كما ينطبق على البرمجيات الحرة وعلى المجانية.

وفي هذا السياق، يعمل مطورو البرمجيات على الكشف عن تلك العيوب وإصلاحها، وتحسين التصميمات باستمرار في إصدارات متعاقبة، لذا من الضروري أن نحدث البرمجيات التي تستخدمها، بشكل دوري وكلما طلب منا ذلك، بما فيها نظام التشغيل مثل «ويندوز».


 

تهديدات ‬2013

حذر خبراء أمن المعلومات من أن العام الجاري سيشهد زيادة ملحوظة في الهجمات الإلكترونية والقرصنة، ويتوقع الباحثون في شركة «مكافي»، أن يستخدم المهاجمون أدوات غير تقليدية وسائل متقدمة جدا للوصول إلى أهدافهم.

الهواتف المحمولة

من المتوقع أن تتطور الفيروسات التي تصيب الهواتف الذكية والحواسب اللوحية، وستقوم بالوصول للأجهزة عن طريق التطبيقات الماكرة، ويستغل القراصنة المناطق ذات الكثافة السكانية العالية بما في ذلك المطارات ومراكز التسوق.

سرقة الأموال

يتوقع خبراء أمن المعلومات زيادة وتيرة السطو الإلكتروني على الأرصدة الشخصية، واستهداف الهواتف الذكية بشكل خاص لهذا الغرض، وسيكون نظام «ويندوز» أكثر المتضررين.

البرامج الحديثة

نظام تشغيل مايكروسوفت «ويندوز» الأخير«‬8»، والبرامج الخاصة بتطوير صفحات الويب، ستكون هدف القراصنة، وسيحاولون اختراقها بشتى الطرق، ولن تستطيع تحديثات «ويندوز» الوقاية من الهجمات.

ضرب البنية الأساسية

ستتطور الهجمات التي تستهدف البنية التحتية هذا العام، حسب «مكافي»، وقد تتعرض أنظمة شكرات كبرى أو مؤسسات عامة لهجمات مدمرة، كما قد تطال القرصنة حقوق الملكية الفكرية.

البريد المزعج

يتواصل تدفق الرسائل الإلكترونية غير المرغوب فيها على البريد الإلكتروني هذا العام، من أجل التسوق والدعاية لمنتجات معينة.

تراجع القرصنة السياسية

ستتراجع القرصنة للتسلية بنشر بعض الأفكار السياسية، في حين ستشهد القرصنة الدينية والعسكرية والسياسية، التي يقودها متطرفون، ارتفاعا ملحوظا في 2013.

عن «نيو ساينتست»

طباعة