عباءات مطرّزة بتفاصيل «الحب»

لمياء عابدين: تغيير الإكسسوارات يجعل عباءات «الحب» مناسبة لكل السنة.                 تصوير: لؤي أبوهيكل

اختارت مصممة الأزياء الإماراتية لمياء عابدين، مناسبة عيد الحب لتقدم للنساء عباءات خاصة بهذا اليوم، إذ عمدت من خـلال مجموعتها التي تتألف مـن ثلاث قطـع إلى اختصار معاني الحـب، مـن خـلال بعض الإكسسوارات الحمراء التي وضعتها على العباءة السوداء، والتي يمكن الاستغناء عنها أو حتى تغييرها لتصبح بذلك عباءة مناسبة لكل أيام السنة.

وأكدت المصممة الإماراتية أنها تسعى دائما إلى أن تقدم أفكاراً جديدة ومختلفة، لذا تضع نفسها أمام تحدي التجديد، وتستوحي أفكار كل مجموعاتها من تفاصيل الحياة التي تعيشها ومن محيطها.

وتعيش المصممة لمياء عابدين في السعودية، لذا تتميز عباءاتها بكونها موجّهة إلى المرأة الخليجية. وبدأت مشوارها في الأزياء منذ ثلاث سنوات، وتحب كل ما يتعلق بالفن كالأزياء والتصميم الداخلي والماكياج، وقالت: «أحب الألوان والفنون، وعندما اشتري أي ثوب أعدّل عليه، وأضع لمستي الخاصة، كما أنني استلهم تصاميمي من كل تفاصيل الحياة التي تواجهني، بالإضافة إلى أن زوجي فنان، ويساعدني في دمج الألوان»، مضيفة لـ«الإمارات اليوم» «أطلع كثيراً على الموضة، كما أنني أضع نفسي مكان المرأة التي سترتدي العباءة، وبالتالي أقيّم شكلها وتصميمها، وكيف سترتديها، أي أتخيل حياة المرأة ثم أضع التصميم الذي يناسبها، ولهذا تتنوّع ابتكاراتي كثيراً».

أما إدخال الأقمشة المختلفة على العباءات، فبحسب عابدين، «هو من الأمور الممكنة، التي تتبع الموسم، وأدخلت الجلد والمخمل والشيفون، والشامواه، والقطن في العباءات، ولم أر أن هناك أقمشة لا تناسب العباءة»، مشيرة إلى أن الجورسيه من الأقمشة المفضّلة لديها، لأنه ينحّف المرأة الممتلئـة، كما أنـه ينسق جسم المـرأة النحيفة.

 

أسعار

 وضعت المصممة الإماراتية لمياء عابدين سعر موحّد للعباءات الثلاث المستوحاة من شخصية «بيتي بوب» وهو 2500 درهم لكل عباءة.

وقالت: «أتوجّه من خلال هذه العباءات للمراهقات والصغار، وبالتالي الأسعار يجب أن تكون مقبولة، وقدمت تصميماً واحداً لكل عباءة، ولا أكرر التصميم، إلا بلون جديد، أو في حال كانت العباءة لامرأة تعيش خارج الإمارات».

 

مجموعة

وقدمت عابدين ثلاثة تصاميم لعيد الحب، وعن هذه التصاميم التي تعرض في «غاليري لافاييت» في دبي قالت: «أبحث دائماً عن أفكار لم يسبق أن قدمها أحد غيري، كما أن العميلات اللاتي يلبسن عباءاتـي لسن خليجيات فقط، بل هناك أيضاً أجـنبيات يرتدينها، وقـدمت العباءة في مختلف عروض الأزياء من دون الشيلة، إذ عمـدت إلى تقديمها مـع إكسسوارات الشعر، وبالتالي يمكـن للأجنبيات أن يرتدينها فستاناً، ما شجعني لتقديم مجموعة لعيد الحب». وتابعت حول مجموعة عيد الحب، أن «الموضة تنقسم إلى مواسم، وبالتالي أعرف أنني أقدم عباءات لموسم محدد وهو يوم واحد من السنة، كما أنني أتوجّه من خلالها لفئة محددة ولعمر صغير، كون مناسبة عيد العشاق هي للصغيرات، وليست للنساء الناضجات، فالجيل الصغير يهتم بهذه المناسبة، وبالتالي ستكون المجموعـة مقبولة من فئة محددة، وربما من قبل الأجنبيات، علماً أنه مازال هناك تصميم واحد لم يبَع فقط»

وحول الفكرة التي انطلقت منها لتصميم عباءات عيد الحب، أوضحت المصممة الإماراتية «ركزت على الشخصية الكرتونية (بيتي بوب)، وهي شخصية قديمة جداً، استوحيت منها أفكاري، كونها تعرف كيف تلبس، كما أن ألوانها هي الأحمر والزهري، وهي مناسبة لعيد الحب، وضعت على أحد التصاميم (الوزرة) التي ترتديها المرأة في المطبخ، وهي ليست سوى إكسسوار يمكن الاستغناء عنه، ثم كانت الأكمام الحمراء تشبه الجوارب التي هي في الموضة في العباءة الأخرى».

رمز

وقالت عابدين عن الطريقة التي وضعت بها الأحمر على العباءة السوداء: «أدخلت هذا اللون كونه اللون الذي يرمز للحب، ولكني حاولت جاهدة ألا أجعله قوياً ومنفراً، ففي تصميم العباءة التي تشمل قلباً في الوسط، أضفت بعض اللمسات التي تكسر الأحمر، كما أنني حين وضعت الأكمام الحمراء في تصميم آخر استخدمت قماشاً يشمل ـ إلى جانب الأحمر ـ ألواناً أخرى تخفف من قوته مع العباءة».

أما الأقمشة التي استخدمتها المصممة في هذه العباءات، فهي «الجورسيه الأسود، بالإضافة إلى القطن، والجلد وغيرها من المواد». وأضافت «استغرق تنفيذ العباءات كثيراً من الوقت، إذ أجريت بحثاً مطولاً عن الشخصية، ثم اخترت المواد والإكسسوارات التي استخدمها وبعدها رسمت التصاميم، والعباءات يمكن أن تكون صالحة طوال العام، من خلال تغيير الإكسسوارات، فإن وضعنا كثيراً من الأحمر ستكون مخصصّة لهذا اليوم، فيما إن ارتدت السيدة الإكسسوارات السوداء ستجعلها أكثر كلاسيكية».

واعتبرت أن تلقّي الناس لتصاميمها يختلف باختلاف شخصية كل امرأة، لأن بعض النساء يحببن الأشياء الجديدة والمختلفة، فيما هناك نسبة من النساء اللواتي لا يخرجن عن الكلاسيكية.

وتحدثت عابدين عن الصعوبات التي تواجهها في عملها، وأبرزها يتمثل في الأيدي العاملة الماهرة في الخياطة، بالإضافة إلى أن الأقمشة التي تستخدمها لا تتوافر بكثرة، إذ تشتريها من المغرب وتركيا واليابان، بالإضافة إلى إيطاليا وفرنسا، مشيرة إلى أن العباءة لا تتوجّه اليوم إلى المرأة الخليجية فقط، ولهذا من خلال أسفارها، تعمل على إضافة كثير من العناصر من الحضارات الأخرى للعباءة، لأنها لبس يومي يجب أن يتميّز. وحول غياب الكريستال عن تصاميمها، قالت إنه «يتوافر بشكل كثيف في السوق الإماراتية، بالإضافة إلى أنني لا أحب أن أقدم تصاميم يمكن أن تخسر قطعة من الكريستال، وبالتالي يصبح واضحاً أن تصميم العباءة به خلل، لذا أحب القطع الطويلة العمر».
طباعة