35‬مواطناً‮ ‬يحلّــــــــــون المشكلات الأسرية


انضم ‮35 ‬مواطناً‮ ‬ومواطنة إلى الكوادر المساهمة في‮ ‬حل المشكلات الأسرية،‮ ‬بعد تخرجهم في‮ ‬الدورة الثانية،‮ ‬من برنامج إعداد وتأهيل المرشدين الأسريين في‮ ‬الدولة،‮ ‬في‮ ‬جمعية النهضة النسائية في‮ ‬دبي،‮ ‬بالتعاون مع جامعة الإمارات،‮ ‬بعد تلقيهم 114 ‬ساعة من التعليم النظري‮ ‬والتدريب العملي‮. ‬ويهدف البرنامج إلى إعداد كوادر مواطنة تسهم في‮ ‬احتواء وحل المشكلات الأسرية،‮ ‬والتقليل من نسب الطلاق في‮ ‬المجتمع الإماراتي‮. ‬وحضر حفل التخريج الذي‮ ‬نظم‮  ‬أمس في‮ ‬قاعة الزاهية في‮ ‬الجمعية،‮ ‬الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي‮ ‬والبحث العلمي،‮ ‬ومجموعة من الوزراء وكبار الشخصيات‮.‬

‮ ‬وقالت مديرة مركز النهضة للاستشارات والتدريب في‮ ‬جمعية النهضة النسائية في‮ ‬دبي،‮ ‬عفراء الحاي،‮ ‬ل»الإمارات اليوم‮« ‬إن المحاور الأساسية لبرنامج إعداد وتأهيل المرشدين الأسريين تتمثل في‮ ‬توفير تدريب وتأهيل أكاديمي‮ ‬معتمد،‮ ‬بالتعاون مع المؤسسات العلمية والأكاديمية في‮ ‬الدولة،‮ ‬وإعداد مرشدين مواطنين في‮ ‬مجال الاستشارات الأسرية والاجتماعية والنفسية،‮ ‬والتصدي‮ ‬للظواهر السلبية الدخيلة على مجتمعاتنا الآمنة،‮ ‬ومنها التفكك الأسري‮ ‬والطلاق والانحراف والإدمان،‮ ‬ونشر التوعية بمهارات التعامل الأسري‮ ‬بين كل فئات المجتمع،‮ ‬وخصوصاً‮ ‬فئة الشباب من الذكور والإناث،‮ ‬وإيجاد فرص عمل جديدة للكوادر المواطنة والمدربة،‮ ‬بعد العمل على رفع كفاءتها وتعزيز مهاراتها في‮ ‬المجالين الأسري‮ ‬والاجتماعي‮.‬

وأضافت الحاي‮ »‬يستهدف البرنامج الكوادر المواطنة من الذكور والإناث،‮ ‬العاملين في‮ ‬المؤسسات الحكومية،‮ ‬وجمعيات النفع العام في‮ ‬مجالات الخدمة الأسرية،‮ ‬وخريجي‮ ‬الجامعات من الأخصائيين والأخصائيات في‮ ‬مجالات الخدمة الاجتماعية وعلم النفس وعلم الاجتماع والإرشادين التربوي‮ ‬والأسري،‮ ‬ومن لديهم الرغبة والاستعداد للعمل في‮ ‬هذا المجال في‮ ‬مختلف إمارات الدولة‮«.‬
ويتكون برنامج إعداد وتأهيل المرشدين الأسريين في‮ ‬الدولة من 114 ‬ساعة معتمدة،‮ ‬اشتملت على دورات وندوات تخصصية وورش عمل في‮ ‬مجال الإرشاد الأسري،‮ ‬إلى جانب التدريب الميداني‮ ‬الذي‮ ‬يعزز من‮ ‬يقيس مدى الاستفادة من الجانب النظري‮ ‬وورش العمل في‮ ‬البرنامج،‮ ‬حسب الحاي‮ ‬التي‮ ‬أفادت بأنه‮ »‬تم تنفيذ التدريب الميداني‮ ‬مع كل من قسم الأمراض النفسية في‮ ‬مستشفى راشد ومستشفى الأمل في‮ ‬دبي،‮ ‬وإدارة الأحوال الشخصية في‮ ‬محاكم دبي،‮ ‬وإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في‮ ‬شرطة الشارقة‮«. ‬
ولفتت إلى أن المركز‮ ‬يسعى إلى العمل على تطوير شهادة البرنامج في‮ ‬دورته الثالثة،‮ ‬من شهادة إنجاز مرشد أسري،‮ ‬معتمدة من قسم علم النفس والإرشاد،‮ ‬مركز التعلم المستمر من جامعة الإمارات،‮ ‬إلى دبلوم،‮ ‬من خلال التعاون مع المؤسسات العلمية والأكاديمية في‮ ‬الدولة‮ .‬

دورة مكثفة
وذكرت رئيسة قسم علم النفس والإرشاد في‮ ‬جامعة الإمارات،‮ ‬الدكتورة فدوى المغيربي،‮ ‬أن الهدف الأساسي‮ ‬من برنامج إعداد وتأهيل المرشدين الأسريين هو خدمة المجتمع‮. ‬وأضافت‮ » ‬لذلك،‮ ‬ارتأينا المشاركة في‮ ‬تنظيمه من خلال التعاون مع مركز النهضة للاستشارات والتدريب،‮ ‬وشمل البرنامج دورة مكثفة‮  ‬لمدة 10 ‬أسابيع،‮ ‬و‮30 ‬ساعة من التدريب الميداني‮ ‬في‮ ‬الأقسام المعنية بالإرشاد في‮ ‬مجموعة منوعة من المؤسسات‮«. ‬وأوضحت أن البرنامج‮   ‬محاضرات تتعلق بالإرشاد الأسري،‮ ‬منها أسس الإرشاد الأسري،‮ ‬وكيفية تطبيقه،‮ ‬وكيفية التعامل مع الحالات التي‮ ‬تعاني‮ ‬من مشكلات أسرية مختلفة ضمن فريق عمل متخصص‮.‬

ورأت المغيربي‮ ‬أن المرشدين الأسريين‮ ‬يجب ألا‮ ‬يتوقفوا عند مرحلة معينة من التعلم،‮ ‬إذ‮ ‬يفترض أن‮ ‬يخوضوا دورات تعليم مستمر في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬للتعرف إلى المستجدات التي‮ ‬تطرأ على المشكلات الأسرية،‮ ‬نتيجة للأبحاث والدراسات والتجارب العلمية المستمرة،‮ ‬والمستجدات التي‮ ‬تطرأ على المجتمع،‮ ‬وتولّد مشكلات أسرية جديدة لم‮ ‬يسمع بها من قبل‮.‬

وقالت مسؤولة الاستشارات في‮ ‬مركز النهضة للاستشارات والتدريب في‮ ‬الجمعية،‮ ‬والمشرفة على برنامج إعداد وتأهيل المرشدين الأسريين في‮ ‬الدولة،‮ ‬وإحدى المشاركات فيه،‮ ‬عائشة الكمالي،‮ »‬نجاح البرنامج في‮ ‬دورته الأولى برعاية برنامج الخليج العربي‮ ‬لدعم المنظمات الإنمائية‮ (‬أجفنت‮)‬،‮ ‬برئاسة الأمير الوليد بن طلال،‮ ‬دفعنا إلى تنظيم الدورة الثانية،‮ ‬بالتعاون مع إحدى مؤسسة علمية وأكاديمية في‮ ‬الدولة،‮ ‬وشهدت الدورة الثانية 2009‬،‮ ‬إقبالاً‮ ‬كبيراً‮ ‬وصل إلى ‮100 ‬مواطن ومواطنة‮«.‬

‮ ‬وأفادت بأن‮  ‬الاختيار وقع على ‮٥٣‬،‮ ‬وهو العدد المقرر للبرنامج،‮ ‬بعد خوض اختبارات القبول التي‮ ‬تتمثل في‮ ‬المقابلة الشخصية،‮ ‬واختبارات تقيس الجوانب والقدرات الشخصية،‮ ‬بالإضافة إلى اختبار الذكاء الاجتماعي‮  ‬والعاطفي‮ ‬في‮ ‬كيفية التعامل مع المواقف والمشكلات الاجتماعية‮ . ‬
وأضافت‮ »‬ارتأيت المساهمة في‮ (‬إعداد وتأهيل المرشدين الأسريين‮)‬،‮ ‬لإيماني‮ ‬بقدرته على تعزيز مهاراتي‮ ‬وقدراتي‮ ‬مسؤولةَ‮  ‬استشارات،‮ ‬والتي‮ ‬تطورت بشكلٍ‮ ‬ملحوظ بعد انتهائه،‮ ‬لاسيما أنه لم‮ ‬يكن‮ ‬يعتمد على الجانب النظري‮ ‬فقط،‮ ‬بل شمل الجانب العملي‮ ‬كذلك،‮ ‬من خلال القيام بتنظيم ورش عمل،‮ ‬والتدريب الميداني،‮ ‬لدراسات الحالات المختلفة التي‮ ‬أتاحت لنا فرصة ممارسة دور المرشدين الأسريين‮«.‬
وذكرت الكمالي‮ ‬أنها تدربت في‮ ‬إدارة الأحوال الشخصية في‮ ‬محاكم دبي،‮ ‬وتعرفت من خلالها على‮  ‬مشكلات أسرية،‮ ‬كانت تحضر جلساتها مع أحد المشرفين،‮ ‬وتكتب تقريرا عنها،‮ ‬لمناقشته لاحقاً،‮ ‬كما تدربت في‮ ‬قسم الأمراض النفسية في‮ ‬مستشفى راشد،‮ ‬وتعرفت من خلاله إلى حالتين من انفصام الشخصية،‮ ‬ما أسهم في‮ ‬تنمية أساسيات ومهارات الإرشاد الأسري‮ ‬التي‮ ‬اكتسبتها من ندوات ودورات البرنامج وورش العمل فيه‮.‬

تنمية
‮ ‬
وقالت الخريجة فاطمة المرزوقي‮ (‬اختصاصية نفسية في‮ ‬دائرة الخدمات الاجتماعية في‮ ‬الشارقة‮) »‬رغبتي‮ ‬في‮ ‬تنمية مهاراتي‮ ‬في‮ ‬مجال الإرشاد الأسري‮ ‬الذي‮ ‬يرتبط ارتباطاً‮ ‬وثيقاً‮ ‬بطبيعة عملي‮ ‬دفعتني‮ ‬إلى المشاركة في‮ ‬البرنامج الذي‮ ‬أسهم بشكلٍ‮ ‬كبير في‮ ‬الارتقاء بمستوى أدائي‮ ‬في‮ ‬العمل،‮ ‬من خلال المعلومات القيمة التي‮ ‬طرحها في‮ ‬المجال النفسي‮ ‬والاجتماعي‮ ‬والديني‮ ‬كذلك،‮ ‬ما‮ ‬يسهم بشكلٍ‮ ‬كبير في‮ ‬حل المشكلات الأسرية المختلفة‮«.‬
وذكرت مديرة إدارة الجودة والتميز المؤسسي‮ ‬في‮ ‬دائرة الخدمات الاجتماعية في‮ ‬الشارقة،‮ ‬الخريجة فاطمة البلوشي،‮ »‬على الرغم من أنني‮ ‬أشغل حالياً‮ ‬مهام عمل تختلف عن طبيعة تخصصي‮ ‬وعملي‮ ‬سابقاً‮ ‬أخصائيةً‮ ‬نفسيةً،‮ ‬إلا أنني‮ ‬مازلت أمارس دور الإرشاد الأسري‮ ‬في‮ ‬حياتي‮ ‬العملية،‮ ‬من خلال تعاملي‮ ‬مع الاختصاصيين النفسيين في‮ ‬مجال عملي‮ ‬إلى جانب زملائي‮ ‬فيه،‮ ‬والشخصية كذلك‮«. ‬وأشارت إلى أن التدريب الميداني‮ ‬في‮ ‬البرنامج أتاح لها الفرصة‮  ‬لممارسة دور الإرشاد الأسري،‮ ‬بعد التعرف عن كثب إلى حالات مختلفة من المشكلات الأسرية والنفسية‮.‬

تعزيز مهارات

قال الخريج عدنان الحمادي‮ (‬أخصائي‮ ‬اجتماعي‮ ‬في‮ ‬دائرة المنشآت الإصلاحية والعقابية في‮ ‬رأس الخيمة‮) »‬أحرص على المشاركة دائماً‮ ‬في‮ ‬البرامج والدورات والمؤتمرات التي‮ ‬تعمل على تعزيز مهاراتي‮ ‬في‮ ‬مجال الإرشاد الأسري،‮ ‬لاسيما أنه جزء من طبيعة عملي‮ ‬أخصائياً‮ ‬اجتماعياً‮. ‬ونظراً‮ ‬إلى الاستفادة الكبيرة التي‮ ‬حققتها في‮ ‬البرنامج،‮ ‬أكمل اليوم دراستي‮ ‬العليا في‮ ‬الماجستير،‮ ‬تخصص أسري،‮ ‬في‮ ‬جامعة الشارقة‮«. ‬
ورأى المدرب والمستشار في‮ ‬التطوير الذاتي‮ ‬خريج الدورة الأولى من البرنامج،‮ ‬حمد الجابري،‮ ‬أن البرنامج‮ ‬يسهم بشكل‮  ‬كبير في‮ ‬تعزيز مهارات وقدرات الملتحق به في‮ ‬مجال الإرشاد الأسري‮ ‬،في‮ ‬حياته العملية والشخصية‮.  ‬وقال إنه تعلم‮  ‬معلومات كثيرة‮ ‬يندر توافرها في‮ ‬الكتب والمراجع،‮ ‬منها سيكولوجية الرجل والمرأة في‮ ‬العلاقة الزوجية،‮ ‬وأسهم البرنامج‮  ‬في‮ ‬إعداده دورات حول الأمور المتعلقة بالإرشاد الأسري‮.

طباعة