برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الهند منحته جائزة أحسن صانع محتوى في الشرق الأوسط

    أحمد المرزوقي: عانيت من التنمر.. لكنني لم أتخل عن حلمي

    صورة

    تجربة تتويج جديدة، يعيشها الإماراتي أحمد المرزوقي هذه الأيام مع حصده، أخيراً، لقب أفضل صانع محتوى على مستوى الشرق الأوسط، في مهرجان «إنترناشيونال إيكونك وورلد»، الذي ينظم كل عام في الهند احتفاءً بنجوم الفن السابع وروّاد وسائل التواصل الاجتماعي، والذي تكللت فيه جهوده عن جدارة، اعترافاً بدوره الواضح في مجال التبادل الثقافي بين البلدين، ونشاطه الملحوظ في مجال التواصل الإنساني بين الحضارات والشعوب، وما قدمه المرزوقي عبر صفحاته الرسمية على مختلف الوسائط الاجتماعية من رسائل ثقافية ومواد إعلامية هادفة تستحق التقدير والاهتمام.

    بدايات

    المرزوقي في حديثه عن بداياته كشف عن تعرّضه لمدة 20 عاماً للتنمر، ما حوّله في وقت ما إلى إنسان انطوائي يخشى الخروج من البيت، إلا أنه تمكّن مع الوقت من التغلب على مخاوفه والارتقاء بتجاربه الاجتماعية والإنسانية لنيل الجوائز العالمية، واصفاً تلك المرحلة الصعبة من حياته بالقول: «الحمد لله، تخلصت من تبعات تلك الفترة بفضل اشتغالي على نفسي، كما ساعدني كثيراً التحاقي بالعمل في مجال خدمة العملاء، قبل أن أتوجه إلى وسائل التواصل الاجتماعي (اليوتيوب) وأتعرّض مجدداً إلى تجربة التنمر نفسها، لكن هذا الأمر لم يؤثر بقدر ما دفعني إلى عدم الاستسلام والتشبث أكثر بتحقيق أحلامي».

    وفي حوار مع «الإمارات اليوم»، تحدث المرزوقي عن بدايات تعلقه بحضارة وثقافة شبه القارة الهندية، ورغبته الجامحة منذ الصغر في تعريف الجمهور المحلي والعربي بعاداتها وتقاليدها المتنوّعة، ومعالمها السياحية القديمة الزاخرة بالسحر، ومن ثم مد جسور التواصل البنّاء بينها وبين الحضارة العربية، مرتكزاً ليس فقط على شغفه الكبير بتفاصيل الثقافة الهندية، وإنما تاريخ العلاقات بين الحضارتين، الذي يعود إلى عقود طويلة من الزمن، مؤكداً: «لن أتوقف كثيراً عند عقود القرن الماضي، التي شكلت جسراً متيناً من المبادلات التجارية والإنسانية بين الهند والإمارات، لأن الأمر يتعدى هذه المدة الزمنية القصيرة. إنما الأمر الذي دفعني للانخراط في هذا الطريق هو إيماني بالدور الذي يجب أن أقوم به في مجال تبادل الثقافات بين الشعوب، وما له من فوائد إنسانية عظيمة»، مضيفاً: «أتذكر مرات كثيرة بدايتي في هذا المجال، التي تزامنت مع إنشاء صفحة خاصة بمتابعة آخر أخبار نجوم بوليوود والسينما الهندية. بعد ذلك، تطوّر شغفي بالأمر ففكرت في الاستفادة من إلمامي باللغة الهندية ومعرفتي المعمقة بمجال نجوم بوليوود، للانطلاق في مشروع صناعة محتوى يركز على التبادل الثقافي من بوابة الفن والسينما، وذلك عبر إجراء مقابلات مع أبرز مشاهير الهند».

    نجوم بوليوود

    في هذا الخصوص، توقف أحمد المرزوقي عند كوكبة النجوم، الذين توافرت له فرصة محاورتهم قائلاً: «البداية كانت مع النجمة الهندية وملكة الجمال السابقة، جاكلين فرنانديز، التي يتابع حساباتها الرقمية أكثر من 50 مليون شخص، والتي قابلتها في دبي بمناسبة قدومها للإمارات للترويج لأحد أفلامها الجديدة، كما تحضرني تجربة لقاء ملكة جمال الهند، أورفاشي روتيلا، التي تُعدّ أصغر فنانة في الهند، والتي قام مدير أعمالها آنذاك بالتواصل معي للمساعدة في الترويج لأعمالها الفنية في العالم العربي، أما أهم التجارب التي لا ينساها المرزوقي، فكانت تجربة لقائه مع النجمين الهنديين تايغر شروف، وفرحان أختر، والنجمة الهندية شرداها كابور، وغيرهم من نجوم الصف الأول، التي تحمّس المرزوقي في الحديث عنها وعن صداها الكبير لدى متابعي محتواه على وسائل التواصل الاجتماعي».

    «شاي مع أحمد»

    على الرغم من قصر المدة التي انطلق فيها أحمد المرزوقي في عالم وسائل التواصل الاجتماعي، التي لا تتعدى العامين فحسب، فإن شغفه القديم بالثقافة الهندية دفعه في البداية إلى تعلم اللغة الهندية التي برع فيها، من خلال متابعة الأفلام السينمائية ومطالعة المجلات الفنية بلغة «الأوردو بحروف عربية»، ما سهّل عليه مهمة تعلمها وإتقانها، قبل الانطلاق في تقديم برنامجه الخاص «شاي مع أحمد» على منصّاته الرقمية، مستوحياً فكرته الأساسية من البرنامج الهندي الشهير «قهوة مع كاران»، إذ أكد المرزوقي قائلاً: «أحببت أن أقدم برنامجاً مشابهاً مع مراعاة خصوصية المجتمع الإماراتي، وهذا ما دفع إحدى المنصّات الرقمية العالمية إلى دعوتي لتقديم برنامجي على شبكتها الواسعة، وتوفير الدعم اللوجستي الكافي لتنفيذه».

    وحول الشروط التي يجب توافرها في صانع المحتوى الناجح، أكد المرزوقي: «إن الشغف هو أهم شروط نجاح تجربة المحتوى الرقمي، يتبعها طبعاً شرط النجاعة والمنفعة العامة، وكذلك الرسائل الهادفة»، لافتاً في هذا الصدد إلى قيمة ابتعاد صانع المحتوى الناجح عن تقليد الشخصيات المشهورة، بالقول: «لعبة الاختلاف مهمة وأساسية في صناعة المحتوى الاجتماعي، لأن مهمة شد اهتمام الجمهور تبقى في ظل المنافسة الضارية على (السوشيال ميديا) اليوم، صعبة وشاقة جداً».


    أحمد المرزوقي:

    • «شغفي القديم بالثقافة الهندية دفعني إلى تعلم اللغة الهندية التي برعت فيها، من خلال متابعة الأفلام السينمائية والمجلات الفنية».

    • «على صانع المحتوى الناجح الابتعاد عن تقليد الشخصيات المشهورة، لأن لعبة الاختلاف مهمة وأساسية».


    أكاديمية الإعلام الجديد

    في معرض حديثه عن نجاحاته في عالم الإعلام الرقمي، تحدث المرزوقي عن انخراطه في مجال دراسة الإعلام والتواصل ونيله درجة الماجستير من جامعة «ولونغونغ» الأسترالية، والتحاقه بعد الماجستير بأكاديمية الإعلام الجديد في دبي، وذلك بعد اختياره من ضمن 50 صانع محتوى على مستوى الإمارات، لافتاً إلى نيته بعد التخرج في شهر أكتوبر إلى تسخير إمكاناته وشهرته على وسائل التواصل لدعم مشروعات الشباب في الدولة.

    طباعة