منظومة متكاملة توفر لهم فرص التمتع بحياة كريمة وغد أفضل

بناة الغد في الإمارات.. من الحقوق إلى التمكين

يوم الطفل الإماراتي يبرز إنجازات الدولة برعاية الصغار. غيتي

تنقل دولة الإمارات جهود رعاية الطفل من مرحلة ضمان الحقوق الأساسية إلى مرحلة التمكين وصناعة مستقبل الأجيال المقبلة، سواء على المستوى الفكري، أو على مستوى رعاية الموهوبين وتهيئة البيئة المناسبة للمبدعين والمبتكرين والمفكرين منذ المراحل التأسيسية.

ويُعد يوم الطفل الإماراتي الذي يصادف 15 مارس مناسبة للاحتفال بأبناء المستقبل، وإبراز إنجازات دولة الإمارات في إطار رعاية الطفل، ومنحه حقوقه الأساسية بما يتماشى مع الأعراف والقوانين الدولية، إذ قدّمت الدولة للطفل كل سبل التمكين والدعم، ووفرت له أفضل الأنظمة الصحية والتعليمية والتربوية التي تؤمّن له تنشئة سليمة وصحية وسط ظروف إنسانية واقتصادية واجتماعية ملائمة.

واتخذت الإمارات منذ بداية ظهور جائحة «كورونا» الكثير من الإجراءات الهادفة إلى حماية الأطفال من مخاطر انتشار الفيروس، وضمان تمتعهم بجميع حقوقهم الأساسية وعلى رأسها الصحة والتعليم، إذ أطلقت العديد من المبادرات التوعوية للأطفال وعائلاتهم بخطورة هذا المرض، وكيفية اتخاذ التدابير الوقائية منه، كما طبقت نظام التعليم عن بُعد الذي ضمن حق الأطفال في متابعة تحصيلهم العلمي في ظروف آمنة وصحية، إضافة إلى تقديم برامج الرعاية الصحية من المنازل ومن المركبة، وبرامج العلاج عن بُعد التي استهدفت الأطفال بالمقام الأول.

تعزيز المكتسبات

بعيداً عن «كورونا»، تواصل الإمارات تعزيز المكتسبات التي من شأنها حماية الأطفال وضمان حقوقهم في كل الجوانب، إذ نجحت خلال السنوات الماضية في تأسيس منظومة متكاملة من القوانين والإجراءات المرتبطة بحماية الأطفال والتوعية بحقوقهم، والتحفيز على تنفيذ خطط الرعاية، والمحاسبة في حالات التجاوز أو التقصير.

ويتصدر المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الجهات الرسمية المعنية بإطلاق برامج التوعية بحقوق الطفل، بينما تضع الوزارات والهيئات الاتحادية سياسات وإجراءات التحفيز الداخلية والعامة لرفع مستوى الرعاية المقدمة للأطفال، فيما تتولى وزارة الداخلية وعدد من الجهات القانونية المخولة عمليات رصد التجاوزات والمحاسبة الفورية بالرجوع إلى منظومة القوانين والتشريعات الخاصة بحماية الطفل.

واعتمدت الإمارات الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة 2017 - 2021، لتكون مرجعاً أساسياً لصانعي القرار في مجال الطفولة في الدولة، إذ تسعى الاستراتيجية إلى تعزيز حق الأطفال والأمهات في رعاية شاملة ضمن بيئة صحية مستدامة وتعزيز حق الأطفال واليافعين في فرص تعلّم جيد النوعية ينمي شخصياتهم وقدراتهم العقلية والبدنية، إضافة إلى دعم المشاركة الفعالة للأطفال واليافعين في كل المجالات وتخطيط السياسات والبرامج بحيث تكون مبنية على أدلة ومعلومات دقيقة تكفل حقوق الطفل.

أولوية قصوى

تُشكل حماية الطفل ضد جميع الأخطار أولوية قصوى لدى صانع القرار في دولة الإمارات الذي غطت مظلة رعايته جميع الشؤون الأسرية الصحية، والتعليمية، والترفيهية، والتقويمية للأطفال، وكل ما يوفر لهم فرص التمتع بحياة كريمة ومستقبل أفضل.

ووضعت دولة الإمارات النقاط على الحروف في مجال توفير أكبر حماية قانونية ممكنة للطفل من خلال «قانون وديمة»، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ضمن القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 حيث كفل هذا القانون كل حقوق الطفل مثل: حقه في الحياة والبقاء والحقوق الأساسية والصحية والتعليمية والحماية الفكرية.

وأكد القانون دور السلطات المختصة والجهات المعنية بالمحافظة على هذه الحقوق وحماية الطفل من كل مظاهر الإهمال والاستغلال، وسوء المعاملة ومن أي عنف بدني ونفسي.

بدورها أنشأت وزارة الداخلية اللجنة العليا لحماية الطفل في عام 2009، ومركز حماية الطفل في 2011، ودشنت الخط الساخن لتسهيل عمليات الإبلاغ عن حالات الاعتداء على الأطفال، كما تولت الإمارات رئاسة القوة العالمية الافتراضية المعنية بحماية الطفل من مخاطر الاستغلال عبر الإنترنت.

وتؤكد التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية المعنية على الطفرة الحقيقية التي حققتها دولة الإمارات في مجال صيانة حقوق الأطفال وحمايتهم ضد المخاطر، لتصبح تجربتها في هذا المجال مثالاً يحتذى على المستوى العالمي. وجاء اختيار دولة الإمارات لتكون أول دولة عربية تنضم إلى الشراكة العالمية لـ«إنهاء العنف ضد الأطفال»، ليشكل اعترافاً جديداً بنجاح سياساتها الوطنية الرامية إلى توفير أقصى درجات الحماية والرعاية للأطفال.

دليل الوالدين

في الميدان التربوي والتعليمي بادرت الإمارات إلى وضع لائحة الانضباط السلوكي للمتعلمين في المجتمع المدرسي، التي نصت على عدد من المحاذير التي يتعين مراعاتها في عملية تقويم السلوك السلبي للمتعلم.

وإدراكاً منه لمخاطر ظاهرة التنمر؛ وما تلحقه من أضرار بالغة على الصحة العقلية للأطفال أطلق المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» لدول الخليج العربية ووزارة التربية والتعليم، ودائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي دليل الوالدين للحماية من التنمر.

• تقارير المؤسسات الدولية تؤكد الطفرة الحقيقية التي حققتها الإمارات في مجال حماية حقوق الأطفال.

• اتخذت الإمارات منذ بداية ظهور جائحة «كورونا» الكثير من الإجراءات الهادفة إلى حماية الأطفال من مخاطر انتشار الفيروس.

طباعة