الإمارات تمول مشروع إعادة الإعمار

مسابقة معمارية دولية لإعادة بناء جامع النوري

تراث مدينة الموصل تعرض للتدمير الممنهج من قبل تنظيم «داعش». من المصدر

دعت «اليونسكو» كلّ ذي موهبة من المهندسين المعماريين في جميع أنحاء العالم إلى المشاركة في المسابقة المعمارية الدولية، المقامة خصيصاً لإعادة إعمار وإعادة تأهيل مجمع جامع النوري في مدينة الموصل العراقية، حيث تقوم دولة الإمارات بتمويل مشروع إعادة الإعمار. ويعتبر الانضمام إلى مبادرة «إحياء روح الموصل» فرصة فريدة لإحداث تغيير في حياة سكان المدينة، ومساعدتهم على إعادة بناء مدينتهم بعد تحريرها من تنظيم «داعش».

ويتعيّن على الراغبين في المشاركة تقديم تصميم نظري للمجمع، بحيث يأخذ في الحسبان صون الأجزاء القائمة من مصلى النوري والحرص على انسجامها مع المباني الجديدة، إضافة إلى إعادة تأهيل عدد من المباني التاريخية ودمجها مع التصاميم الجديدة. وتشمل المسابقة أيضاً إعداد تصميم للمنظر العام للموقع بأكمله، فضلاً عن إيجاد مساحات جديدة للمجتمع المحلي، كي تستغل للأنشطة التعليمية والثقافية والاجتماعية، ويتوخى المشروع تخصيص هذه المساحات لخدمة المجتمع المحلي بطرق عدة، لا تقتصر على الوظيفة الدينية الرئيسة للموقع. وسيبقى باب التقديم مفتوحاً حتى 26 مارس 2021، وستقوم لجنة تحكيم دولية مؤلفة من تسعة أعضاء وعضوَين مناوبين باختيار التصميم الفائز والتصاميم التي ستحصد المراكز الأربعة التالية.

وقالت وزيرة الثقافة والشباب، نورة بنت محمد الكعبي: «تنطلق المسابقة المعمارية الدولية لتصميم مجمع الجامع النوري من رؤيتنا، بضرورة إشراك المجتمع العراقي والمصممين والمعماريين العالميين في جهود إعادة إعمار هذه الأيقونة التاريخية، بما يتيح لنا إكمال المشروع بالتعاون مع شركائنا وفق أعلى معايير ترميم المواقع الأثرية المتبعة في منظمة اليونسكو.. تحمل المسابقة المعمارية رسالة قوية مفعمة بدلالات التضامن والتعاون بين الجميع لرسم المستقبل الذي يستحقه أهالي الموصل، هذه المسابقة تعبّر عن الاستحقاق العالمي ودوره المطلوب تجاه صون التراث والحفاظ على الموارد الثقافية».

وقالت المديرة العامة لـ«اليونسكو»، أودري أزولاي: «تبعث مبادرة إعادة إعمار وإعادة تأهيل هذا المجمع التاريخي المهم رسالة قوية تدعو إلى الصمود والتشبث بالأمل، فبالصمود والأمل نخطو خطوتنا الأولى نحو تحقيق التماسك الاجتماعي والتصالح في العراق، في فترة ما بعد الصراع. وبالطبع، تجسّد المواقع والمعالم التاريخية رمزاً قوياً للانتماء والمجتمع والهوية، ومن شأن إعادة تأهيلها تيسير تعافي ذاكرة أهالي الموصل الذين كانوا في يوم من الأيام جزءاً من مدينة نامية ونابضة بالحياة». وأكّد وزير الثقافة العراقي، حسن ناظم، قائلاً: «هذه المسابقة المعمارية تمثل فرصة لكل ذي موهبة في هذا العالم للمشاركة في إعادة بناء جامع النوري ومئذنته الحدباء. وإننا، إذ نعيد بناء هذا الصرح التاريخي، إنما نستعيد هيبَة التراث العراقي ونقدره حقّ قدره، لاسيما التراث في مدينة الموصل، ونحيي ذاكرة الشعب ونعيد ترميم الدمار الذي خلفه تنظيم (داعش)».


نورة الكعبي:

«المسابقة تعبّر عن الاستحقاق العالمي ودوره تجاه صون التراث والموارد الثقافية».

أودري أزولاي:

«تأهيل هذا المجمع التاريخي رسالة قوية تدعو إلى الصمود والتشبّث بالأمل».

حسن ناظم:

«نستعيد هيبة التراث العراقي ونقدره، لاسيما التراث في مدينة الموصل».

طباعة