أطلقتا مشروعهما «كلاسي واي إم» بميزانية لا تتجاوز 800 درهم

يسرى ومريم الرحماني.. أزياء المحجبات بلمسة عصرية

صورة

بدأ مشروع المصممتين الشقيقتين يسرى ومريم الرحماني «كلاسي واي إم» عام 2015 منذ كانتا في المدرسة، حيث كان لديهما شغف كبير بالموضة. بدأ الحلم بعالم الإكسسوارات التي كانت تبيعانها، لتنتقلا بعدها إلى العمل في مجال الملابس المفضل لديهما، إذ عملتا في البداية على تقديم ما هو مناسب لهما، ثم وضعتا خطة للبدء بالمشروع برأسمال صغير لا يتجاوز 800 درهم.

يسرى الرحماني أكدت لـ«الإمارات اليوم»، أن الإقبال الكبير من قبل الفتيات على العلامة التجارية وطبيعة التصاميم، خصوصاً أنها تتوجه للمرأة الإماراتية والمحجبة والعصرية على نحو خاص، أديا إلى نجاحهما.

هذه البداية التي كانت متواضعة لم تكن يسيرة، بل تخللها الكثير من الصعوبات، والتي تحدثت عنها يسرى قائلة: «البدايات غالباً ما تكون محملة بالتحديات، وأبرز التحديات التي واجهتنا كانت تتمثل بالنقص في العمالة، لأننا بدأنا بالتصميم والخياطة، ولم يكن لدينا عمال للمساندة في العمل خلال النهار، إضافة إلى أنه إلى جانب العمل كان علينا التركيز على الدراسة، خصوصاً أننا بدأنا في عمل صغير». وأكدت يسرى أن إثبات الاسم في السوق وفي عالم التصميم يعتمد بشكل أساسي على جودة الإنتاج وتقديم ما هو مميز، مع التوجه لتقديم أسعار مناسبة للزبائن. وحول النصيحة الأساسية التي تقدمها للمبتدئين في مشاريعهم، نوهت إلى أنه من الضروري التوجه الى مهنة يحمل فيها المرء الشغف، لأن الشغف هو الحافز الأساسي للاستمرار مهما واجه المرء من صعوبات.

بساطة

وعن الأسلوب الذي تتوجه به في عالم التصميم لفتت يسرى إلى أنها أكثر ميلاً إلى البساطة، فتصاميمهما تتميز بالقصات الناعمة ذات الحركات الخفيفة، ما يجعلها تتسم بكونها مريحة جداً ومناسبة للدوام اليومي والسفر. وتعمل حالياً على طرح مجموعات جديدة كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، إذ تتجه لتقديم مجموعة كاملة جديدة كل شهر. أما عن العمل هي وأختها فنوهت بأن مريم تتولى العمل الإداري، بينما تقوم يسرى بكل المهمات المرتبطة بالعمل في مجال التصميم، موضحة أنهما تعملان بجد على تنفيذ الخطة الاستراتيجية الخاصة بانتشار العلامة الخاصة بهما، وتطمحان الى افتتاح مجموعة من الفروع الجديدة داخل الإمارات وخارجها.

جلد وريش

تتميز الموضة لهذا الموسم بكونها تحمل الكثير من الجلد، ما جعل يسرى تبتكر في مجال العباءات، وتدخل الجلد على العباءة الإماراتية، معتبرة أن المرأة الإماراتية التي ترتدي العباءة على الموضة ترغب في التجديد وفي إدخال أفكار متميزة في إطلالتها. أما الألوان الأكثر رواجاً في هذا الموسم، فهي الألوان الترابية ومنها البني والرمادي، التي تتسم بقصاتها الواسعة قليلاً، إذ إن هناك إقبالاً على الملابس المريحة كثيراً. وإضافة الى إدخال عنصر الجلد على العباءة، لفتت يسرى الى أنها أدخلت الريش على عباءة أخرى، مشيرة الى أنها تطرح الأفكار المتجددة بهدف تقديم كل ما يناسب النساء في هذا العصر من أجل توفير إطلالات معاصرة على الدوام.

متابعة

مصدر الإلهام بالنسبة ليسرى يأتي من متابعتها الدائمة للموضة وما يتم الترويج له على نحو خاص عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحة أن كل ما يتم عرضه من قصات جديدة وتصاميم تحمل بصمات خاصة يعد مصدر إلهام، معتبرة أن توجهها إلى تقديم تصاميم للمرأة المحجبة لا يقيدها لناحية الأفكار التي تقدمها، ولكنها تلتزم ببعض المعايير التي ترتبط بمسألة الاحتشام، منها ضرورة استخدام الأقمشة غير الشفافة، وكذلك مدى اتساع التصاميم، لأن المحجبات لا يرغبن في الملابس الضيقة. ولفتت الى أن كل ما هو واسع ومريح يكثر الطلب عليه من خلال الحساب الخاص عبر «إنستغرام»، لكنها رغم ذلك لا تتوجه إلى المحجبات فقط.


منصات ترويجية

رأت يسرى الرحماني أن المنصات الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي مهمة للتسويق، فقد بدأت التسويق للتصاميم من خلال «إنستغرام»، وقد تبدل مفهوم التسويق في عالم الموضة، فالعديد من المؤثرين باتوا يقدمون المحتوى الترويجي الخاص بهم من خلال «إنستغرام». وأكدت أنها مع بدء الترويج للعلامة التجارية الخاصة بها اعتمدت على المؤثرات للترويج لتصاميمها، لكنها اليوم تعتزم افتتاح تطبيق خاص بالأزياء وموقع رسمي لاستكمال الترويج لعملها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

الشغف هو الحافز الأساسي للاستمرار مهما واجه المرء من صعوبات.

إثبات الاسم في السوق وعالم التصميم يعتمد بشكل أساسي على جودة الإنتاج.


تبدأ الحكاية بالشغف، وبكثير من الإصرار على تحقيق الهدف، مهما بلغت التحديات.. هكذا هي حكايات يختصرها لنا شباب وأصحاب تجارب راهنوا على قدراتهم وبدأوا الحياة المهنية ومشروعاتهم الصغيرة من الصفر، لتكبر مع الوقت ويكبر معها الحلم والطموح. البدايات ليست سهلة، لكنها غالباً ما تكون متسمة بنجاحات بسيطة، تكبر مع مرور الأيام ونضوج التجربة.

أما الوصول إلى ضفة النجاح فهو إنجاز محفوف بكثير من الدعم والتشجيع من المحيطين، والمثابرة في كل يوم. نتعرف في هذه الصفحة إلى قصص الشباب.. طموحاتهم.. تحدياتهم وقصص نجاحهم.

طباعة