في رابعة حلقات «الإمارات رسالة سلام» على تلفزيون دبي

الإمارات أعادت إحياء رسالة الإسلام بـ «وثيقة الأخوة الإنسانية»

صورة

في إطار مواكبته الإعلامية المتواصلة لمعاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل، استضاف برنامج «الإمارات رسالة سلام»، في حلقته الرابعة، مساء أول من أمس، على شاشة تلفزيون دبي، كلاً من الدكتور أحمد الحداد، كبير المفتين مدير إدارة الإفتاء في دبي وعضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، والقس بيشوي فخري، راعي كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط المصريين في العاصمة أبوظبي، ومن القدس وعبر الأقمار الاصطناعية، الحاخام ميخائيل مالكيؤر راباي، رئيس المبادرة الدينية للسلام في الشرق الأوسط.

وقال الإعلامي الإماراتي، محمد سالم، مقدم الحلقة الرابعة من البرنامج على شاشة تلفزيون دبي «هي ذي رسالة الإسلام التي بعث الله نبيه العربي الكريم بالحق، وهي الرسالة التي أعادت دولة الإمارات العربية المتحدة إحياءها عبر (وثيقة الأخوة الإنسانية) التي وقعت في الإمارات، وتقديراً للأديان الثلاثة، الإسلام والمسيحية واليهودية، تقرر بناء بيت العائلة الإبراهيمية، مسجد وكنيسة وكنيس تحت سقف صرح واحد، ليكون ترجمة لتبني الإمارات قولاً وفعلاً لنهج السلام». وأضاف «على صفحات التاريخ تخط حروف من نور، محمد بن زايد رجل حمل على عاتقه هماً كبيراً أرَّق المنطقة، وهو السلام، وترجمة ذلك بالقول والفعل».

فتاح السلام

وحول المشروع الفريد الذي يرمز إلى التسامح الديني من خلال الجمع بين المسجد والكنيسة والكنيس في مكان واحد كأول مشاريع «وثيقة الأخوة الإنسانية» من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، والتي تم التوقيع عليها في أبو ظبي من قبل قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، توقف الدكتور أحمد الحداد، كبير المفتين مدير إدارة الإفتاء في دبي وعضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، عند الدلالات الأولى لهذا المشروع قائلاً «الإمارات بلد السلام ومهد السلام ورسالة السلام، وهي تنزع إلى السلام وتدعو إليه، فلا بدعة أن تنشىء هذا المشروع الذي هو مفتاح باب السلام، الذي يدعو الناس إلى السلم كافة، وأن يكونوا أخوة على وجه هذه البسيطة، يتعاونون على ما ينفعهم ودفع ما يضرهم»، وأضاف «لذلك قامت الإمارات من وحي الإٍسلام ومنهجه بإحياء هذه الفكرة، وهذا النور سواء برسالتها ودعوتها وانفتاحها وانتهاجها نهج السلام، أو بهذا المشروع الذي سمي بالبيت الإبراهيمي الذي يجمع الديانات السماوية التي هي باقية اليوم».

روح أصيلة

بدوره، توجه القس بيشوي فخري بالتهنئة بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، متوقفاً عند صور التسامح والتعايش بين أتباع الديانات السماوية الثلاث، قائلاً «عشت في الإمارات كطبيب لمدة تزيد على 12 عاماً قبل أن أكون في هذه الدعوة، وقد وجدت المحبة القلبية للإنسان وليس لأي دين أو عرق أو جنسية، خصوصاً أن التسامح روح أصيلة من صحيح الدين، زرعت بالفطرة والبذرة الجميلة من قِبل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتنتقل بتلقائية شديدة عبر الأجيال، يراها ويشعر بها ويسمعها الكل، وهي أيضاً رؤية للقيادة الرشيدة في أن يكون التسامح كياناً مؤسسياً وتوجهاً لأمة وشعب أصيل».

العيش المشترك

من جهته، تحدث الحاخام ميخائيل مالكيؤر راباي، رئيس المبادرة الدينية للسلام في الشرق الأوسطـ من القدس، عن رؤيته لإقامة أول كنيس يهودي في الإمارات، وأثر هذه المبادرات في تعزيز قيم التآخي والتسامح، قائلاً «إن اسم مدينة القدس باللغة العبرية هو مزيج لكلمتين، الأولى (تقوى الله)، والثانية هي (السلام)، لذلك فإن هاتين الكلمتين اجتمعتا معاً لتقدما المعنى العالمي لتقوى الله والسلام، لذلك من مدينة السلام التي تجمع الأديان كافة لا يمكنني إلا أن أرحّب بهذه الأنغام العذبة التي سمعت فضيلة المفتي والقس يتحدثان عنها، وعندما يتم بناء بيت (العائلة الإبراهيمية)، فهذا يعني أننا جميعاً نصلي لله سبحانه وتعالى، كل بطريقته».

طباعة