شركة عالمية استفادت من مصممتين مقيمتين في مجال الاستدامة

كمامات وحقائب وأحذية من قمصان رياضية مستعملة

صورة

على الرغم من التحديات التي قد تواجه العمل في مجال التصميم على المواد المعاد تدويرها، فقد اختارت كل من المصممة لين نظام الدين، وإنجي مهدي، هذا الخط في مجال الموضة والأزياء، بهدف تقديم أعمال تحمل مفهوم الاستدامة، من خلال دعم التصنيع من دون نفايات وانبعاثات كربونية. وتم اختيارهما لتقديم كمامات وأحذية مع «نايكي» مصنوعة من قمصان كرة القدم القديمة غير المستخدمة، حيث تم تحويلها الى أقنعة وجوه وحقائب أنيقة، الى جانب عمل المصممة إنجي مهدي على تصميم كمامة خاصة للاعب كرة القدم عمر عبدالرحمن «عموري».

مواد ميتة

وعن مفهوم الاستدامة في التصميم، قالت مصممة الأزياء لين نظام الدين، لـ«الإمارات اليوم»: «اخترت العمل على المواد المستدامة في مجال عملي، ثم أتت فرصة التعاون مع (نايكي) التي قدمت هذه الحملة التي تُستخدم فيها مواد معاد تدويرها، اذ كانوا يبحثون عن فرصة للترويج لمفهوم الاستدامة بطرق مختلفة، ولهذا فقد تم العمل على القمصان وتحويلها الى كمامات للوجوه». ولفتت الى أنه تم العمل على تحويل المواد التي تُعد ميتة الى مواد شديدة الحياة من خلال هذا الأسلوب، موضحة أنها لم تواجه الصعوبات في العمل على المواد، خصوصاً ان الأقمشة كانت ملونة فكان العمل على إعادة تصميمها يشبه العمل على قطع فنية في غاية المتعة، فالمبادرة كلها كانت تجربة تحمل الكثير من المتعة. وحول العمل على مواد مستدامة في مجال التصميم، أشارت نظام الدين الى أن هذا النوع من العمل بلا شك أنه قد يحمل في طياته المغامرة لأن الأفكار المبتكرة وغير التقليدية تتطلب الجرأة وتكون دائماً خارج الصندوق، ما يجعل الناس أكثر فضولاً للتعرف عليها وكذلك استخدام القطع. وأكدت أنها حرصت على تحويل هذه الفكرة الى طريقة واقعية ومبسطة، بأشكال تحمل في طياتها الابتكار والإبداع، فهناك الكثير من العلامات التجارية تحمل هذا النوع من الأفكار في تقديم التصاميم من مواد معاد تدويرها. وأشارت الى أن دبي تُعرف اليوم بالموضة والثقافة، وهناك الكثير من الأفكار المتجددة، فهذه المبادرة لم تبتكر موضوع إعادة التدوير، ولكن تم تقديم الأفكار المتميزة بناء على المواد، موضحة أن عملها على الجانب الطبي أيضاً لجهة تقديم الحماية، فتم وضع ثلاث طبقات للكمامات، مع الإشارة الى أنه لم يتم الترويج لهذه الكمامات على أنها بديل للكمامات الطبية، وأن تصميم كمامة قد يكون في غاية البساطة، ولكن ما تحمله من رسالة هو الأهم.

مواصفات محددة

المصممة المصرية إنجي مهدي، نوهت بأن المواد التي حصلت عليها لتقديم تصاميم للحقائب والكمامات، كانت من أقمشة قمصان من الـ«جورسيه»، مشيرة الى أن التحدي الأساسي في المواد المعاد تصنيعها هو أنه عليها استخدام مواد بمواصفات محددة وأنواع محددة من الأقمشة وكذلك ألوان معينة، ما يجعلها تضطر الى دمج الألوان في بعض الأحيان للحصول على ما هو جديد ومختلف من هذه الأقمشة. ونوهت بأنها لا تعمل على الأقمشة بل تتركها على وضعها، خصوصاً في ما يتعلق بتغيير لونها، وأنها حين تلجأ الى الرسم على الأقمشة، تتجه الى استخدام ألوان بمواصفات معينة وأنواع من المواد غير الكيميائية. وعملت مهدي على الحقائب والكمامات، ونوهت بأن الإلهام الحقيقي كان من الحذاء الذي تم اطلاقه أخيراً من العلامة التجارية نفسها، وسعت لاستكمال الحذاء بمجموعة الكمامات والحقائب. أما التصميم الخاص بالكمامات، فهو أيضاً مستوحى من الحذاء، واصفة التجربة كلها بالتميز كونها تقوم على المواد المعاد تدويرها، مشيرة الى أن العمل على مواد معاد تدويرها يحمل الكثير من التحديات والتفكير بتفاصيل كثيرة تتعلق بالتقنيات الخاصة بالتصنيع، إلى جانب المواد وكيفية الابتكار منها.

كمامة للاعب «عموري»

قدمت المصممة إنجي مهدي، كمامة بتصميم خاص للاعب كرة القدم عمر عبدالرحمن الملقب بعموري، ولفتت الى أنها عملت على اختصار تجربته ومسيرته في كرة القدم من خلال التصميم، إذ اعتمدت وضع كل ألوان النوادي التي لعب فيها منذ بدء مسيرته في عالم كرة القدم، وهذا ما جعلها تحمل أكثر من لون، مشيرة الى أن تصميم هذه القطعة المميزة حمل بعض التحديات خصوصاً لجمع الألوان، فقد وضعت الأحمر والأبيض والأسود والأزرق والبنفسجي، وابتكرت تصميماً خاصاً من هذه الألوان. وأكدت أن جمع خمسة ألوان في مساحة صغيرة للتصميم على الكمامة كان يحمل الكثير من التحدي، ولكنه في الختام نتج عنه ما هو جميل. واعتبرت مهدي أن تصميم كمامة خاصة للاعب معروف مهم جداً بالنسبة اليها، فهي تجربة تزيدها خبرة على الصعيد المهني.

 

طباعة