بعد إسقاط السياج بين ألمانيا وسويسرا

أحبة فرّقتهم حواجز الفيروس.. أخيراً يعبرون الحدود

ألمانيا أقامت سياجاً وسويسرا شيّدت آخر. رويترز

يعيش (لوكاس) في سويسرا وتعيش حبيبته (ليوني) في ألمانيا، لم يكن هذا يعني شيئاً بالنسبة للعاشقَين قبل ظهور فيروس كورونا، لكن فجأة أقامت السلطات سياجاً بينهم، وصدرت الأوامر بأن يبتعد كل منهما عن الآخر.

وبدأ العمال، أول من أمس، في هدم السور بين مدينة كونستانس الألمانية ومدينة كروزلنجين السويسرية، وظل العاشقان، على مدى أسابيع، يلتقيان بتبادل النظرات عبر المنطقة العازلة على الحدود، لكن بعد أن وافقت سويسرا وألمانيا على فتح الحدود أُسقط السياج.

وكان (لوكاس - 34 عاماً) و(ليوني - 31 عاماً) توقعا فتح الحدود في وقت سابق، وقال (لوكاس) إن صبر (ليوني) بدأ ينفد، وأضاف أنها «منزعجة بعض الشيء، بل هي في الواقع منزعجة جداً، إنها تبتسم لي الآن على الجانب الآخر من الحدود».

وفي الأوقات العادية، في قارة تلاشت بها الحدود تدريجياً، يمكن للناس السير على الأقدام أو ركوب الدراجات، أو حتى السباحة بين البلدات المتجاورة على ضفاف البحيرة. لكن في منتصف مارس الماضي، أقامت الشرطة الألمانية السور على جانبها من الحدود، على طول الخط الذي كان يمر فيه حاجز الأسلاك الشائكة بين البلدين خلال الحرب العالمية الثانية، وعندما استمر الناس في التجمع وانتهاك قواعد التباعد الاجتماعي بالعناق، عبر الفواصل في السياج، أقامت سلطات كروزلنجين سياجاً ثانياً للفصل بينهم.

وكان السويسري، جان بيير والتر، يقود سيارته من زيوريخ إلى السياج لرؤية صديقته الألمانية، مايا بوليتش، التي تضطر إلى السفر صوب الجنوب لمدة ثلاث ساعات من منزلها قرب هايدلبرج.

وقال: «رؤية السور وهو يتفكك في نهاية المطاف، علامة على أن الحياة يمكن أن تعود إلى طبيعتها، تربطنا علاقة قوية، وقد ساعدنا هذا على الخروج من الأزمة سالمين».


رؤية السور يتفكك علامة على أن الحياة تعود إلى طبيعتها.

في قارة تلاشت بها الحدود، يتزاور الناس سيراً على الأقدام.

طباعة