الإمارات أول دولة في المنطقة تطلق برنامجاً لدعم المبدعين في هذه الظروف

برنامج وطني لدعم المبدعين في مواجهة تحديات «كورونا»

صورة

أطلقت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة البرنامج الوطني لدعم المبدعين العاملين، بقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، في مواجهة التحديات التي فرضها «كوفيد-19»، ويستهدف تقديم منح مالية للأفراد المستقلين والشركات الناشئة، ورّواد الأعمال في مجالات قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، لمساعدتهم على الصمود وتجاوز الصعوبات الناجمة عن «كوفيد-19».

ويعدّ البرنامج ثمرة جهد مشترك بين وزارة الثقافة ومجلسي الفنون والصناعات الثقافية والإبداعية والمؤسسات الثقافية في الدولة، ذلك عقب الاجتماع الذي عقد الشهر الماضي، لبحث كيفية توحيد الجهود، وتقديم برامج عمل وخطط مشتركة للمبدعين والشركات الإبداعية والثقافية.

تواصل إنساني

وقالت سموّ الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، رئيسة مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان: «إن المبدعين يشكلون جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية، يرفدون المجتمع باحتياجاته الثقافية، حيث تسهم أعمالهم الإبداعية في خلق تواصل إنساني مع الفكر والثقافة».

وأكدت سموّها أن «الوقوف مع المبدعين ودعمهم لتجاوز هذا التحدي، يمثل مسؤولية مشتركة وضرورة مجتمعية وإنسانية، كما أنه رسالة تقدير لانتاجهم الفكري والثقافي المتنوع»، مشيرة إلى أهمية دعمهم، لمواصلة الإنتاج المبدع في الفنون الثقافية والأدبية كافة.

وقالت سموّها: «إن إطلاق البرنامج الوطني لدعم المبدعين يسهم في الحفاظ على منجزات الوطن الثقافية، ومكتسباته الإبداعية، ويقدم للمبدعين دفعة قوية نحو مزيد من التألق، ويمهد لهم الطريق لمواصلة مختلف فنون الإنتاج الثقافي في جميع الظروف».

أول دولة

وأكدت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، نورة بنت محمد الكعبي، أن الإمارات أول دولة في المنطقة تطلقاً برنامجاً خاصاً لدعم المبدعين المتأثرين بـ«كوفيد-19»، بما يعزز مكانة الإمارات حاضنة للفكر والثقافة والإبداع، ويعكس حرص القيادة على تقديم مختلف أشكال الدعم لهذا القطاع الحيوي.

وأوضحت نورة الكعبي أن «البرنامج الوطني لدعم المبدعين يعدّ أحد مخرجات المسح الوطني، الذي أطلقه مجلسا الفنون والصناعات الثقافية والإبداعية».

وأضافت وزيرة الثقافة: «اقتصادنا الإبداعي هو الأكثر قوة وازدهاراً في المنطقة، لدينا عشرات المجمعات الإبداعية التي تضم آلاف الشركات المحلية والأجنبية، دورنا هو المحافظة على تنافسية اقتصادنا الإبداعي، وتوفير برنامج دعم».

ودعت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة جميع الرعاة وعشاق الفن والثقافة إلى الإسهام في البرنامج الوطني، لدعم المبدعين، باعتبارها مسوؤلية وطنية تستدعي من مختلف شرائح المجتمع دعمهم، فالمبدعون يأثرون إيجاباً بشكل يومي في حياتنا، ويصنعون التغيير، ويغرسون الأمل في المجتمع.

وقال وزير الاقتصاد ورئيس مجلس أمناء الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية للشركات، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، إن «دعم الإبداع والابتكار في مختلف المجالات، هي إحدى أولويات المسؤولية المجتمعية للشركات، لما لها من دور رئيس في تنمية كوادر وكفاءات بشرية، فضلاً عن تطوير نظم وتقنيات تكنولوجية متطورة، وإيجاد حلول للعديد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وهو ما يعزّز من تطوير بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار».

وأكد المنصوري أن البرنامج الوطني لدعم المبدعين، الذي أطلقته وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، من المبادرات النوعية التي من شأنها أن تحقق قيمة مضافة للجهود المبذولة لدعم المبدعين والمبتكرين ومساندتهم على تجاوز التحديات التي فرضتها الأزمة الراهنة. كما أكد على دور كل أطياف المجتمع، خصوصاً القطاع الخاص في دفع عملية التطوير الثقافي والمعرفي، التي تأتي في مقدمة ركائز التنمية الشاملة للدولة.

مسح وطني

بحسب نتائج المسح الوطني لقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، فقد أشار 90% من المشاركين إلى أن التحدي الأكبر في هذه المرحلة هو التكاليف الثابتة، مثل إيجار المكاتب والورش، والعمل، والرواتب والخدمات، ودفعات القروض، وسداد مستحقات المتعاقدين والمورّدين. ويمكن للراغبين في الحصول على الدعم تقديم الطلبات على الموقع الإلكتروني، اعتباراً من الأحد السابع من مايو ولمدة أسبوع.

وسيتم استقبال الطلبات اعتباراً من يوم الأحد 17 مايو حتى 25 مايو، من خلال المنصة الرقمية الموحدة، التي أطلقتها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، بالتعاون مع مجلسي الفنون والصناعات الثقافية والإبداعية لتوحيد الجهود.

مجالات مشمولة

تشمل مجالات الصناعات الثقافية والإبداعية، التي يغطيها البرنامج للحصول على المنح المالية ما يلي: المتاحف، والأثار والأماكن التاريخية، والتراث الطبيعي، التعليم الثقافي، التراث الثقافي غير الملموس، والموسيقى، والمهرجانات والمعارض. وتشمل الفنون البصرية والحِرف كلاً من الفنون الجميلة، والتصوير، والحِرف. وويضم الإعلام المرئي والمسموع والتفاعلي: الأفلام والفيديو، والتلفزيون والإذاعة، والإعلام التفاعلي، والألعاب الإلكترونية، والأزياء، والتصميم الداخلي وتصميم المناظر الطبيعية، والتصميم والخدمات المعمارية، والتصميم والخدمات الإعلانية، وتصميم المجوهرات، وفنون الطهي، وتصميم التكنولوجي والبرمجيات.


مريم بنت محمد بن زايد:

- «المبدعون جزء من تفاصيل حياتنا، يرفدون مجتمعنا باحتياجاته الثقافية».

- «البرنامج يحفظ المنجزات الثقافية، ويمهد الطريق لمواصلة الإنتاج الإبداعي».

طباعة