باستخدام تقنية تصوير الـ«آر إن إيه»

باحثون كنديون يطورون معدات اختبار «كوفيد-19»

النظام الجديد يسعى إلى الكشف عن مسببات الأمراض بشكل أسرع وأكفأ. أ.ف.ب

يعمل باحثو جامعة سايمون فريزر الكندية على تطوير أدوات اختبار كوفيد-19 بالاعتماد على تقنية تصوير رائدة طوروها سابقاً، وسموها مانجو بسبب ألوانها الزاهية. وهم مجموعة صغيرة من باحثين كنديين استفادوا من فرصة التمويل السريع المُعلنة من هيئة المعاهد الكندية للبحوث الصحية للمساعدة في معالجة الفيروس.

وحسب تقرير لمرصد المستقبل التابع لمؤسسة دبي للمستقبل؛ فقد طور أستاذ البيولوجيا الجزيئية والكيمياء الحيوية بيتر أونراو، ولينا دولجوشينا، زميلة ما بعد الدكتوراه في الجامعة، تقنية مانجو لاكتشاف جزيئات الـ«آر إن إيه» (الحمض النووي الريبي) بحساسية عالية، ما يحسن الفحص الفيروسي لمجموعة من الفيروسات تشبه تلك المسببة لمرض كوفيد-19. وتساعد التقنية في الاكتشافات الأساسية لوظائف الخلايا. ويشمل أحدث بحث قاده أونراو استخدام مانجو لاكتشاف الجزيئات الفردية من الـ«آر إن إيه» في الخلية الحية، ونُشر البحث في مجلة «نيتشر كومينيكيشنز» البريطانية.

ونقل موقع الجامعة عن أونراو أن «البشر مكونون من جزيئات، ولهذا عندما يحدث خطأ في الخلية فإنه يحدث على المستوى الجزيئي، ونستخدم نظام مانجو لنجيب عن أسئلة البحث الأساسية، فضلاً عن الكشف عن مسببات الأمراض، مثل فيروس كورونا، بشكل أسرع وأكفأ». ويتكون نظام مانجو من سلسلة «أبتمر آر إن إيه مانجو» المرتبطة بإحكام وبصورة محددة بصبغ فلوريسيني. والأبتمر سلسلة حمض نووي قصيرة أو جزيئات ببتيدية تُشكل رابطة مع جزيء معين. ويعمل الأبتمر كأنه مغناطيس، إذ يستهدف جزيئات الصبغ فيربطها، وتصبح الصبغة قابلة للاستثارة عند ربطها وتتوهج بإشراق، وتبرز جزيئات الـ«آر إن إيه» المعدلة لاحتواء الأبتمر (الشبيهة بالمغناطيس) من الأجزاء الأخرى من الخلية، ما يسهل على الباحثين رؤية جزيئات الـ«آر إن إيه» ودراستها تحت المجهر.

وستتيح أبحاث الفيروسات التاجية المدعومة بالتمويل المقدم من هيئة المعاهد الكندية للبحوث الصحية للفريق تطوير منهجية اختبار متساوي الحرارة، تعرف باسم «إن إيه بي إس إيه مانجو»؛ أو التضخيم القائم على تسلسل الحمض النووي.

ويمكن استخدام مجموعات «إن إيه بي إس إيه مانجو» لاختبار الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19، وهو من فيروسات الحمض النووي الريبي الموجب. وتشارك مؤسسة المواد البيولوجية التطبيقية بشكل فعال في هذا المشروع كشريك، وستوفر الإنزيمات والمخازن المؤقتة اللازمة. وأضاف أونراو أن «تقنية مانجو أحدث تقنية لدينا، إذ يتطلب تطوير علاجات فعالة للسرطان والأمراض الأخرى تقنيات تصوير أفضل لمعرفة كيفية عمل الخلايا بالتفصيل وبسرعة».


العلماء استفادوا من تقنية تصوير طوروها سابقاً وسموها مانجو بسبب ألوانها الزاهية.

طباعة